محمود الركيبي -كود- العيون //

أفاد موقع “أفريكا انتلجنس” بأن مسؤولين مغاربة وفرنسيين مكثفين فالأسابيع الأخيرة مشاوراتهم بشأن مشروع قرار جديد لمجلس الأمن الدولي حول النزاع الإقليمي في الصحراء.

وبحسب المصدر ذاته، فهاد التحركات كاتجي قبل أسابيع من اجتماع مجلس الأمن لبحث مستجدات الوضع المتعلق بهذا النزاع، وذلك في وقت تواصل فيه مبادرة الحكم الذاتي المغربية حصد المزيد من مواقف الدعم الدولي، واعتبارها الحل الواقعي والوحيد لإنهاء هذا النزاع، وهو ما يعزز موقف الرباط داخل أروقة المنظمة الأممية قبيل هذا الموعد الديبلوماسي الهام والحاسم.

وتترافق هذه الدينامية مع مؤشرات على احتمال أن يشهد النقاش الأممي المقبل داخل أروقة الهيئة الدولية المسؤولة عن حفظ الأمن والسلم في العالم، بحث إعادة النظر في طبيعة بعثة المينورسو وتفويضها وتسميتها، بما يتماشى مع المستجدات الميدانية وتزايد الاعتراف الدولي بالمبادرة المغربية.

وتأتي هذه المشاورات المغربية الفرنسية لبحث مشروع القرار المرتقب بشأن النزاع، بعد الموقف الحاسم الذي أبدته واشنطن صاحبة القلم، وذلك خلال لقاء مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية مسعد بولس، مع المبعوث الأممي للصحراء ستافان دي ميستورا، حيث أبلغه بشكل واضح، بأن الولايات المتحدة ترى بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الوحيد الممكن لنزاع الصحراء.

كما أن هذه التحركات الديبلوماسية تأتي في ظل تنامي الدعم الإقليمي والدولي للمبادرة المغربية، فقد انضمت بريطانيا العضو الدائم بمجلس الأمن، في يونيو الماضي، إلى الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية عديدة لتؤكد بأن الحكم الذاتي يمثل الخيار العملي الوحيد لتسوية النزاع، بينما أعلنت دول إفريقية بارزة مثل غانا وكينيا تأييدها الصريح للمبادرة المغربية، وذلك في وقت تشدد فيه الدول الشقيقة والصديقة للمغرب في العالم العربي والإسلامي وإفريقيا، على دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على أقاليمها الجنوبية.

في المقابل، تزداد عزلة الجزائر نتيجة استمرارها في التمسك بخيار الاستفتاء الذي أقبرته قرارات مجلس الأمن الدولي المتتالية منذ سنة 2007، المشددة على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومتوافق بشأنه، في وقت تواجه فيه بعثة المينورسو انتقادات متنامية، ودعوات بضرورة مراجعة طبيعة الولاية التي أنشئت من أجلها، بما يتماشى مع التطورات المستجدة للملف.