كود الرباط//

قدّم فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، يوم امس، عرضاً مفصلاً أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب حول مشروع قانون المالية لسنة 2026، أكد فيه أن السنة المقبلة ستعرف مجهوداً استثمارياً عمومياً استثنائياً بقيمة 380 مليار درهم، يندرج في إطار تنفيذ المشاريع الكبرى التي تُؤهل المملكة لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.

وأوضح الوزير أن هذا المجهود الاستثماري غير المسبوق يهدف إلى توطيد المكتسبات الاقتصادية وتعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة، عبر مواصلة الأوراش الكبرى للبنيات التحتية، وتنزيل الاستراتيجيات القطاعية، وتسريع إنجاز المشاريع الترابية والتنموية.

أوراش البنيات التحتية الكبرى

يتضمن البرنامج الاستثماري لسنة 2026 عدداً من المشاريع المهيكلة، من أبرزها:

• مواصلة تنفيذ المشاريع السككية الكبرى، خاصة تمديد خط القطار فائق السرعة من مراكش إلى أكادير، في إطار البرنامج الاستثماري 2024–2030.

• توسعة وتحديث المطارات الكبرى في الدار البيضاء، مراكش، فاس، أكادير، وطنجة.

• مواصلة أشغال إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب ميناء الناظور غرب المتوسط كمحطة لوجستيكية إقليمية.

• تعزيز شبكة الطرق السيارة والنقل الجهوي والحضري، وبرامج اقتناء المعدات للحفاظ على الشبكة السككية.

• تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى، من ضمنها بناء 16 سداً كبيراً، ومواصلة أشغال نقل المياه بين الأحواض (سبو، أم الربيع، أبي رقراق…)، إضافة إلى مشاريع تحلية المياه، مع رصد 16.4 مليار درهم لهذا الغرض سنة 2026.

رؤية شمولية للتنمية المندمجة

وأكد لقجع أن هذه المشاريع تندرج ضمن جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تركز على تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية (الصحة، التعليم، الماء، النقل)، وتحفيز التشغيل، وتعزيز العدالة المجالية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية.

وأشار الوزير إلى أن الهدف من هذه الاستثمارات ليس فقط تهيئة المغرب للأحداث الرياضية الكبرى، بل إحداث تحول بنيوي في النمو الاقتصادي الوطني، وترسيخ مكانة المملكة كقطب تنموي إفريقي صاعد.