بداية موفقة لمسيرة الدار البيضاء بساحة محمد الخامس المعروفة بالنافورة وساحة لحمام، فمنذ الساعة الثالثة من يومه السبت 26 فبراير 2011 تجمع قرابة 6 آلاف شخص، حسب المنظمين وألفي شخص، حسب الأمن، بالساحة. المسيرة كانت أكثر تنظيما مقارنة بمسيرة الأحد 20 فبراير بنفس الفضاء وإن كان عدد المشاركين أقل. شباب “20 فبراير” الذي يضم حساسيات مختلفة نسق بشكل جيد لإنجاح المسيرة. فغالبية المشاركين من الشباب وقد شارك الإسلاميون من “العدل والإحسان” ويساريون من تيارات مختلفة وشباب غير متحزب في هذه الوقفة.
رفع المحتجون في البداية شعارات تؤكد على رغبة الشعب في تغيير الدستور، كما أكد الشباب على ضرورة التضامن “بالوحدة والتضامن اللي بغيناه يكون يكون”، فالمنظمون يعرفون أن قوتهم في وحدتهم وفي تضامنهم من أجل مغرب ديموقراطي، مغرب ليس فيه جمع بين السلطة والثروة، كما في أحد الشعارات “لا للجمع بين الثروة والسلطة”. الشباب عبر عن عدم رضى الشعب على الوضع “الله عليك يا مغرب والحالة ماهي حالة. السكنى في المراحيض والموتى في القوارب”. كما ردد المتظاهرون شعارات تطالب بتغيير الدستور “الشعب يريد تغيير الدستور”، كما في السابق لم ترفع شعارات تمس الملكية، وإن كانت لافتات لليسار الراديكالي اكتفت بالتلميح.
لم تخل المسيرة من بعض الشعارات الشعبوية على قلتها، كشعار “الجماهير تقول. الصهيون يطلع برا والمغرب أرض حرة”، بالإضافة إلى شعار فيه لمحة دينية “الحكومة باطل. المجالس (وعباس وساجيد وبريجة) باطل”، رغم أن إحدى المنظمات قالت ل”كود” أن هذا الشعار ما عندو علاقة بالدين.
وبعد إقامة الأمن لحصار كي لا تمتد المسيرة إلى شارع الحسن الثاني قبالة الولاية، رفع المحتجون شعار “باراكا من البوليس وزيدونا فالمدارس”. المسيرة بعد ساعة من انطلاقها تمر في أجواء سلمية تعبر عن قدرة الشباب التنظيمية وبداية نضجهم، كما أن الأمن، ورغم كثرته، لم يستفز المشاركين. وشهدت حضورا لافتا للمرأة، ليس كمشاركة فقط، بل كمنظمة ومرددة للشعارات.