تتوالى الأيام وتتشابه مسيرات 20 فبراير بالدار البيضاء. نفس الطريقة نفس العدد ( لا تتجاوز الأربعة آلاف) ونفس الوجوه التي تحركها تقريبا. اليوم الأحد 17 يوليوز 2011 انطلقت مسيرة جديدة لحركة 20 فبراير بين تقاطع شارعي رضى كديرة والنيل بسيدي عثمان. خلال هذه المسيرة ردد المحتجون، وغالبيتهم العظمى، كما في السابق من جماعة "العدل والإحسان" شعارات ألفها من يتابع ويحضر تلك المسيرات.
 
رددوا "تكاد تكاد ولا خوي لبلاد" في تصعيد غير مسبوق، ثم انتقدوا "تزوير إرادة الجماهير" و"نهب الثروات" و"تفقير الشعوب"، كما رددوا "ما صوتناش على دستور الاستعباد ودستور الاستبلاد"، مقترحين، كما في السابق، "دستور شعبي ديموقراطي"، كما نبهوا في شعاراتهم المخزن "هز كدم حط كدم والمخزن غادي يندم"، وودعوا بالاستمرار في الاحتجاج "الشعب المغربي سير سير حتى الثورة والتحرير"، كما رفعوا شعارات على لافتات تشبه في مضمونها الشعارات السابقة. من النقاط الجديدة في مسيرة اليوم هو توظيف 20 فبراير لعدد لا بأس به من الأطفال في هذه المسيرة، حملوا اللافتات ورددوا شعارات يجهلون مضمونها.
 
هذه الشعارات ردت عليها مسيرة أخرى كانت غير بعيدة (أقل من ألف شخص) عن مسيرة 20 فبراير، وقد ردد هؤلاء، كما في السابق، دعمهم للملك ومباركتهم للدستور الجديد، وقد وجه هؤلاء المنتمين إلى جمعيات أحياء وجمعيات أخرى يتحكم فيها بارونات الانتخابات، اتهامات إلى حركة 20 فبراير، كما في السابق كذلك، بالعمالة للغرب والاستفادة من دعمه المالي والإفطار العلني في رمضان وخيانة الوطن.
وقال أحدهم ل"كود" وهو في حالة هستيرية "عايشين مع ملكنا وهادوك خونة، والله تنموت على ملكي وبلادي وما نخليش العملاء يديرو ما بغاو" ووعد بأن يلاحقهم "دار دار زنكة زنكة".
 
وكانت الشرطة قد أقامت سياجا بأفرادها لمنع الاحتكاك، وقد استطاع بعض الأفراد التسلل إلى مسيرة 20 فبراير، لكن ذلك لم يؤدي إلى مواجهات بين الطرفين.