الوالي الزاز -گود- العيون///
[email protected]

لفت كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، لأهمية نزاع الصحراء بالنسبة للإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب.

وقال مسعد بولس، في حوار أجراه مع “فرانس24″، أن نزاع الصحراء مهم جداً بالنسبة للولايات المتحدة، ومهم أيضاً بالنسبة للرئيس دونالد ترامب، مضيفا أنه جد مهتم بالملف منذ ولايته الأولى.

وأفاد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن مناقشات مدريد الماضية إنعقدت تحت سقف قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في شهر أكتوبر رقم 2797، واصفا إياه بالقرار ” التاريخي والذي تم الترحيب به من قبل الطرفين وهذا شيء مميز ونادر ومرحب به طبعاً”.

وأضاف مسعد بولس: ” عندما يكون هناك قبول من قبل طرفي صراع عمره خمسين عاماً طبعاً هذا شيء مؤشر إيجابي. طبعاً هو ليس سوى مؤشر ولكن مؤشر إيجابي”، مردفا أن الولايات المتحدة الأمريكية تنطلق في عملها على النزاع من منطلق “حامل القلم”، قائلا: “من واجبنا ومن واجب أيضاً المبعوث الشخصي للأمين العام الأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا وفق هذا القرار الأممي التواصل مع الأطراف التي لاحظها القرار وهي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا. فمن واجبنا التواصل معهم لإيجاد حل”.

وكشف مسعد بولس عن لقاءات جرت في إطار المساعي الأمريكية والأممية، موضحا: ” كان لنا إعلان عن لقاءات تمت ولكن احتراماً لخصوصية وسرية هذه اللقاءات ولخصوصية الأطراف المعنية لا ندخل بالتفاصيل هذه اللقاءات، ولكن نحن نعمل تحت سقف وتحت إطار القرار 2797″.

وأكد مسعد بولس في سياق الحوار الذي أجراه، أن المناقشات واللقاءات بين الأطراف الأربعة ستستمر، لكن المطلوب هو ” عدم التسرع ولكن إجراء هذه الحوارات بشكل سريع”، معربا عن رفض الولايات المتحدة الأمريكية لتضييع الرقت بالقول: “من غير المقبول أبداً مضيعة الوقت خاصة بالنسبة للولايات المتحدة”.

وحول انعقاد اللقاء المقبل في العاصمة الأمريكية واشنطن، أوضح مسعد بولس أن اللقاء المقبل لم يتم تحديده بعد، مشيرا أن هذا “موضوع لوجستي”.

وبخصوص موقف الولايات المتحدة الأمريكية من نزاع الصحراء، لاسيما أنها تقود المناقشات، شدد مسعد بولس أن “موقف الولايات المتحدة ثابت ولا يتغير بالنسبة لمغربية الصحراء وهذا أعلنت عنه مراراً سواء من خلال الرئيس دونالد ترامب أو وزير الخارجية ماركو روبيو أو أنا شخصياً”، مضيفا: ” أعلنا باسم الولايات المتحدة عن هذا الموقف الذي هو طبعاً سقف أعلى من سقف القرار 2797، ولكن نحن اليوم يحتم علينا هذا القرار العمل دون هذا السقف”.

وتغاضى مسعد بولس عن الجواب حول موقف الجزائر من مبادرة الحكم الذاتي، مكتفيا بالإشادة بالعلاقات بين واشنطن والجزائر والثناء على الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ووزير خارجيته أحمد عطاف، مبرزا أن الجزائر “شريك للولايات المتحدة” ويؤسسان لشراكة حقيقية، مردفا أنه قبل سنة تم توقيع اتفاق دفاعي وأمني بين الولايات المتحدة والجزائر، معتبرا الخطة إيجابية جدا ومهمة.

وحول مشاركة الجزائر في المناقشات حول نزاع الصحراء وصفتها ودورها فيه، قال مسعد بولس: “بالمبدأ طبعا الجزائر وموريتانيا مراقبان لا يدخلان في تفاصيل أي نقاش ولكن هم طبعا داعمون لهذا المسار التفاوضي و إيجاد حل مقبول لدى الطرفين”.

وأرجع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس مسألة عدم الكشف عن التعديلات حول مبادرة الحكم الذاتي للمملكة المغربية عندما قال: “لا يمكننا الدخول بهذه التفاصيل أو بأي شيء مقدم أو غير مقدم. هذا الموضوع نتركه للإخوة المغاربة هم الذين يقررون في الوقت المناسب إذا كانوا سيعلنون عن موضوع معين أو عن تفاصيل معينة”.