الوالي الزاز -كود- العيون////
ظهر مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، البارح الخميس، في العاصمة الأمريكية واشنطن، في لقاء أجراه بمعية وزير الدولة القطري في الشؤون الخارجية، محمد الخليفي.
ويأتي ظهور مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، في العاصمة الأمريكية واشنطن، في الوقت الذي كان يُنتظر فيه زيارته للمملكة المغربية حسب تصريحات سابقة له، لاسيما وأنه قاد جولة مغاربية شملت الأسبوع الماضي تونس وليبيا والجزائر، فضلا عن فرنسا، ما يحيل على تأجيل زيارته للمملكة على الأقل على الأمد القصير ويطرح عدد من الاستفهامات حول أسباب هذا التأجيل.
وعلى الرغم من تزامن الزيارة مع الاحتفالات بالذكرى الـ 26 لعيد العرش، إلا أنه ليس عذرا لتأجيل زيارته للمغرب، نتيجة لأجندتها الموضوعة سلفا ومنذ مدة طويلة مع استحضار الحدث الوطني المغربي وما يمثله والانشغالات المرتبطة به، كما يستبعد وجود “خلاف” حول محاور الزيارة، لاسيما وأن العلاقات المغربية الأمريكية تشهد دينامية لافتة واستقرارا وغير خاضعة للراهنية أو لحظية الأحداث بالنظر للتنسيق المنتظم بين البلدين فيما يخص القضايا بالمنطقة، لاسيما نزاع الصحراء الذي تعتمد فيه الإدارة الأمريكية موقفا واضحا يتعلق بدعم مغربية الصحراء، وكذا الوضع في الشرق الأوسط، خاصة الوضع الإنساني في غزة والمساعدات الأخيرة الموجهة من المغرب لغزة والضفة الغربية.
ولا يستبعد أن يكون تأجيل الزيارة أو حتى “إلغاؤها” مردُّه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس نفسه، نتيجة لعدم ثقة المملكة المغربية فيه كقيمة قادرة على تحقيق المرجو من الزيارة، إذ من الممكن أن تكون الرباط قد سعت لزيارة وزير الشؤون الخارجية الأمريكية، ماركو روييو، بالنظر لأهمية جدول أعمال الزيارة الزاخر والمُتضمن لنزاع الصحراء والسيادة المغربية وما يعنيه ذلك للرباط، وكذلك ملف العلاقات بين الجزائر والمغرب، والتي لا يُتوقع أن يُحقق فيها مسعد بولس أي تقدم، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تسعى لإيجاد صيغة للتهدئة بسبب انعكاسات توتر العلاقات على النزاع الذي تبحث له عن مَخرج.