عمر المزين – كود///
تضمن القانون رقم 03.23 المغير والمتمم للقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، والذي من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل، مستجدات هامة تتصل بعمل النيابة العامة في مختلف مناحي تدخلها في الخصومة الجنائية
وقد خوّلت مقتضيات المادة 1-384 المتممة بموجب القانون رقم 03.23 لوكيل الملك أو من ينوب عنه إمكانية الانتقال إلى مقر الشرطة القضائية من أجل معاينة المشتبه فيه واستفساره عن هويته واستنطاقه عن الأفعال المنسوبة إليه بعد إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه.
ويروم هذا المقتضى التشريعي تخفيف الضغط على مكاتب الاستنطاق بالنيابات العامة لدى محاكم المملكة، خاصة تلك التي تسجل معدلات تقديم مرتفعة، مع ملاحظة أن تطبيق هذه الآلية قاصر على المشتبه فيه الراشد الخاضع لتدابير الحراسة النظرية بسبب ارتكابه جنحة، ولا يشمل الأحداث الذين يجب تقديمهم إلى وكيل الملك أو مرتكبي الجنايات الذين سيتم تقديمهم أمام الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف.
كما جاء نفس القانون بمستجدات متعلقة بإشراف النيابة العامة على إجراءات البحث المنجزة من طرف ضباط الشرطة القضائية.
ويمكن لضابط الشرطة القضائية بمناسبة قيامه بإجراءات البحث الجنائي أن يجري تفتيشا رقميا بالأجهزة المعلوماتية والأدوات الإلكترونية، وحجز جميع البيانات والأدلة الإلكترونية والآثار الرقمية المفيدة في إظهار الحقيقة، بما فيها تلك التي تم فك تشفيرها أو استرجاعها بعد حذفها.
ويمكن بعد الحصول على إذن من النيابة العامة إخضاع الأجهزة المعلوماتية ودعامات التخزين المحجوزة لخبرة تقنية يعهد بها إلى المختبرات المتخصصة في تحليل الآثار الرقمية من أجل استخراج البيانات والأدلة الإلكترونية والآثار الرقمية ذات الصلة بالجرائم موضوع البحث.
ويشار إلى أنه بمناسبة حجز المعطيات والبرامج المعلوماتية (الفقرات من 8 إلى 14 من المادة 59 من قانون المسطرة الجنائية) يتعين على قضاة النيابة العامة استحضار ما يلي:
– إذا كان الأصل أنه لا تُحجز إلا المستندات أو الوثائق أو المعطيات أو الأدوات أو البرامج المعلوماتية أو الأشياء الأخرى المفيدة في إظهار الحقيقة، فإنه يمكن بعد موافقة النيابة العامة حجز كل شيء يتم العثور عليه عرضا خلال التفتيش وله علاقة بجريمة أخرى.
– يمكن لقاضي النيابة العامة المشرف على البحث أن يأمر بالحذف النهائي للمعطيات أو البرامج المعلوماتية الأصلية من الدعامة المادية التي لم توضع رهن إشارة المحكمة بعد أخذ نسخة منها، وذلك إذا كانت حيازتها أو استعمالها غير مشروع أو كانت تشكل خطرا على أمن الأفراد أو الممتلكات أو منافية للأخلاق العامة.
– يمكن للوكيل العام للملك أو وكيل الملك كل فيما يخصه، أن يأمروا بإيقاف بث أو حجب نشر معطيات رقمية يشكل مضمونها جريمة، ويُحرر محضرا بالحذف أو الحجب أو بإيقاف البث تتم إضافته إلى المسطرة المنجزة في الموضوع.