عمر المزين – كود//
وجه هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الأسبوع الجاري، دورية جديدة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض والوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك حول “مستجدات عمل النيابة العامة بموجب القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية”.
ولقد تضمن القانون رقم 03.23 المغير والمتمم للقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية مستجدات هامة تتصل بعمل النيابة العامة في مختلف مناحي تدخلها في الخصومة الجنائية، انطلاقا من تلقي ومعالجة الشكايات والوشايات وتدبير الأبحاث مروراً بمرحلتي التحقيق الإعدادي والمحاكمة إلى غاية تنفيذ المقرر القضائي الصادر في الدعوى العمومية.
وقد استهل المشرع المغربي، حسب دورية رئيس النيابة العامة، توصلت “كود” بنسخة منها، هذه التعديلات بديباجة بين فيها المرتكزات والمرجعيات المعتمدة لتعديل قانون المسطرة الجنائية، والتي تتصل بتنزيل أحكام دستور المملكة وبملاءمة التشريع الوطني مع التزامات بلادنا الدولية، ولا سيما تلك المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، والتصدي للجريمة ومنع الإفلات من العقاب، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وتوسيع مجال العدالة التصالحية وتحديث السياسة الجنائية وأنسنتها، وذلك في إطار مواصلة الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة عملا بالتوجيهات الملكية السامية في هذا الإطار.
وشدد البلاوي أنه يتعين على قاضي النيابة العامة وهو يتولى تطبيق المستجدات التشريعية التي تضمنها قانون المسطرة الجنائية بموجب القانون رقم 03.23 أن يستحضر مجموعة من المبادئ الدستورية والكونية، كمساواة الجميع أمام القانون، والسهر على ضمان حقوق جميع أطراف الدعوى العمومية، بما في ذلك الضحايا والمشتبه فيهم والشهود والمبلغين، وتعزيز احترام قرينة البراءة والسهر على حقوق الدفاع وقواعد المحاكمة العادلة.
كما أوضح أن هذا المنشور يهدف إلى تقديم توضيحات مختصرة لأهم المستجدات التي طرأت على الصلاحيات الموكولة إلى قضاة النيابة العامة بموجب القانون رقم 03.23 في مختلف المراحل التي تمر منها الدعوى العمومية، مع التأكيد على أن العديد من المستجدات ستكون محل رسائل دورية موضوعاتية، ستوجه إلى النيابات العامة لتأطير طرق تنزيلها بما يضمن التطبيق السليم للقانون وتوحيد الممارسة القضائية في هذا الشأن.