عمـر المزيـن – كود///
أفادت المندوبية السامية للتخطيط أنه من المنتظر أن تظل مساهمة الطلب الخارجي الصافي في النمو الاقتصادي الإجمالي سلبية، حيث ستصل إلى -3,9 نقطة خلال الفصل الأول من 2024، في أعقاب ارتفاع حجم الواردات الوطنية من السلع والخدمات بما يعادل 17,3٪، بالموازاة مع زيادة بـ8,4٪ في حجم الصادرات حسب التغيرات السنوية.
من حيث القيمة، يرجح أن تشهد الصادرات من السلع على وجه الخصوص، حسب المندوبية، ارتفاعا بنسبة 6٪ حسب التغير السنوي، خلال الفصل الأول من 2024. وسيهم هذا التحسن بشكل أساسي صادرات السيارات والطائرات ومنتجات الصناعة الكهربائية.
كما ستساهم مبيعات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 1,4 نقطة في تحسن الصادرات الإجمالية، بعد أن كانت مساهمتها سلبية في الفصول السابقة، مستفيدة من انتعاش نسبي للطلب الخارجي. من ناحية أخرى، يرتقب أن تعرف قيمة الواردات من السلع على وجه الخصوص تراجعا طفيفا، بسبب انخفاض أسعار الاستيراد، خاصة تلك المتعلقة بالمواد الخام.
وأوضحت المندوبية أنه “يعزى تقلص قيمة المنتجات المستوردة من الطاقة إلى تراجع أسعار “الفحم والوقود” و”غاز البترول والمواد الهيدروكربونية الأخرى”، بينما ستحقق المشتريات من الغازوال وزيت الوقود ومشتقات البترول الأخرى ارتفاعا ملحوظا”.
وعلى العكس من ذلك، يتوقع أن تعرف واردات السلع الاستهلاكية والمنتجات شبه المصنعة تناميا خلال نفس الفترة، وخاصة قطع غيار السيارات والأدوية، تليها المواد الغذائية مثل القمح والشعير والحيوانات الحية، في ظل انخفاض مرتقب في الإنتاج الفلاحي.
وعلى العموم، سيساهم ارتفاع قيمة الصادرات من السلع وتراجع قيمة الواردات في تقلص العجز التجاري من السلع وتحسن معدل تغطية الواردات بالصادرات، خلال الفصل الأول من 2024 بـ4,7 نقطة مقارنة بنفس الفترة من 2023، ليصل إلى 66,3٪.