الرئيسية > آراء > مساعد صوتي ذكي مزروع في رأس وحيد خليلوزيتش! تماما مثل “أليكسا” و “سيري” الموجودين في الهواتف الذكية
25/05/2022 17:00 آراء

مساعد صوتي ذكي مزروع في رأس وحيد خليلوزيتش! تماما مثل “أليكسا” و “سيري” الموجودين في الهواتف الذكية

مساعد صوتي ذكي مزروع في رأس وحيد خليلوزيتش! تماما مثل “أليكسا” و “سيري” الموجودين في الهواتف الذكية

حميد زيد – كود//

كل سوء الفهم الحاصل بين مدرب المنتخب الوطني والجمهور. وبينه وبين جزء من الإعلام.

كل هذا الرفض له ولاختياراته من طرف الكثيرين.

كل هذه الصعوبة في استيعاب ما يقوم به.

كل هذا الغياب التام للتواصل.

كل هذا النفور.

له تفسير واحد. وهو أن وحيد خليلوزيتش ليس هو من يتكلم.

بل مساعد صوتي مغروس فيه. مثل سيري. وأليكسا. الموجودين في الهواتف الذكية.

و لذلك. وكلما طُرح سؤال على مدرب منتخبنا الوطني. كانت إجابته وكما لو أنها مبرمجة.

وكما لو أنها مسجلة.

وكما لو أنها صادرة عن آلة.

وكما لو أن مجيبا آليا هو الذي ركب كلماتها.

وغالبا أن خوارزمية هي التي تتحكم في وحيد خليلوزيتش.

خوارزمية صريحة. ولا ترضي أحدا. ولا تجيد اللف والدوران. ولا تعير أي اعتبار للعواطف. ولا تستجيب لمطالب الجمهور.

خوارزمية لا تتغير قناعاتها. ولا تتزعزع.

وهي التي تجيب.

وهي التي تفكر.

وهي التي تختار الخطط.

وهي التي كان لها دور سلبي في ما وقع بين الناخب الوطني وبين زياش.

ولو علم حكيم زياش بهذا. وبأن خليلوزيتش لا دخل له. وبأنه ليس من يتكلم. بل المساعد الصوتي المغروس فيه. لعاد إلى المنتخب دون تردد.

لكنه ظل للأسف يظن أن مشكلته هي مع وحيد.

بينما وحيد الحقيقي غير موجود.

وحيد الحقيقي يعاني من وحيد خليلوزيتش.

وحيد الحقيقي ضحية اللغة التي يتكلم بها.

وتلك الللغة ليست له.

وهي التي تنتقم منه. وتصوره كشخص فظ.

وهي التي تجعله يتكلم بشكل مباشر دائما.

وكي تتأكدوا مما أقول. فالمسألة سهلة. ويمكنكم الاستماع إلى أي تصريح له. وإلى أي ندوة صحفية. لتكتشفوا ذلك. و لتقتنعوا أن الرجل ضحية المساعد الآلي الذي يسكنه.

فهو خال تماما من العواطف.

وإذا سمع أن أحدا لا يحبه رد عليه أنا كذلك.

وما دامت كثرة المراوغات غير مستحبة في كرة القدم الحديثة.

ومادام عقله مبرمجا على ذلك. فإنه يرفض المراوغات بالمطلق.

وقد ظل رافضا لبوفال إلى أن سجل هدفا وأقنعه بأن المراوغات جميلة ومفيدة وقادرة على أن تكون فعالة.

وكل ما هو خيال يرفضه المساعد الآلي المزروع في رأسه.

وكأي رجل آلي فهو لا يقبل إلا ما هو مباشر.

ولا يقبل إلا الخط المستقيم.

ولا يعرف ما هي الأحلام.

وما هو الفن.

وكل شيء عنده هو عبارة عن أعداد وعمليات حسابية.

وكل شيء عنده عبارة عن أضداد. ولذلك صرح بأننا في بطولتنا المحلية نلعب رياضة أخرى غير كرة القدم.

لأن الخوارزمية التي تعمل في خليلوزيتش لم تستطع أن تميز ما رأته وما سجلته هنا في المغرب.

ولم تستنتج أننا نلعب كرة قدم من نوع آخر. ومختلفة. لكنها تبقى كرة قدم.

لأن تلك الخوارزمية.ببساطة. ليست بشرا.

ولأن المساعد الآلي الذي يسكنه ليس مهيأ لأن يتحدث عن الكرة المغربية.

بل الخوارزمية هي التي ترسل إليه الرسائل. فيركب الحروف. وينطقها.

بلكنة أوربية شرقية. تقلد لكنة المدرب.

لذلك أرى أن مدرب المنتخب الوطني هو ضحية لما تمت برمجته عليه.

ومثل كل برنامج. فهو لا قدرة له على أن يخفي أي شيء.

والعالم عنده خير وشر. وأبيض وأسود. وطويل وقصير. وقوي وضعيف.

كما أنه لا يرى إلا ظاهر الأشياء.

وهذا ما يجعله يرى شاكلا مدافعا ذا بنية قوية.

وهذا وحده يكفي بالنسبة إليه.

لكن كيف يمكننا أن نشرح للجمهور ذلك.

كيف يمكن أن تشرح الجامعة للإعلام. أن ما ما يغضب وما ينفر المغاربة من هذا المدرب . لا يتحمل فيه خليلوزيتش أي مسؤولية.

لأنه هو نفسه لا يملك سلطة على نفسه.

وكل ما يصدر عنه هو مخزن في قرصه الصلب.

ولا يمكن إزالته.

وأينما ذهب. وأينما درب. يتكلم كآلة. ويقول أنا عجوز. أنا لست وسيما. أنا لا أعجب أحدا. وأنتم لا تعجبونني. أنا لا أسمح بالشيشة. أنا لا أسمح بالسهر. أنا زياش لا يريد أن يتدرب. وقلت له تدرب. أو اذهب. أنا أطرده. أنا أنادي عليه. لكنه الآن مسافر.

مثل روبو.

وحين يكون مشحونا بشكل جيد يتحدى الجميع.

وحين تكون بطاريته ضعيفة يختفي عن الأنظار.

أو يكون في عطلة مع أسرته.

ويشاع أن من برمجه. ومن زرع فيه المساعد الصوتي. ومن وضع فيه الخوارزمية. يقوم دائما بعملية فورماتاج لرأس وحيد خليلوزيتش. مع انطلاق كأس العالم. ليعود كما كان. بشرا. يتأثر. ويحلم. ويغامر. ويحب الفرجة. واللعب الجميل.

وهو ما حدث معه حين كان يدرب منتخب الجزائر في مونديال البرازيل.

وهو ما نتمنى أن يتكرر مع منتخبنا الوطني في قطر.

أما هذا الذي تسمعونه الآن. فليس هو. بل مجرد برنامج آلي يجيب على الأسئلة.

مثل “سيري” ومثل “أليكسا”. ليس إلا.

موضوعات أخرى

24/06/2022 23:00

الأحرار دار بيان تحطات فيه النقاط على الحروف فأحداث مليلية الخطيرة.. تضامن مع الضحايا والجرحى وتنويه بمهنية القوات العمومية وتأكيد على الاعتزاز بالشراكة بين المغرب وإسبانيا