الرئيسية > آراء > مرحى مرحى بحصان فرناندو بوتيرو السمين في الرباط! كم نحن محظوظون بأن تزورنا المخلوقات البدينة للفنان الكولومبي الشهير
21/08/2019 17:00 آراء

مرحى مرحى بحصان فرناندو بوتيرو السمين في الرباط! كم نحن محظوظون بأن تزورنا المخلوقات البدينة للفنان الكولومبي الشهير

مرحى مرحى بحصان فرناندو بوتيرو السمين في الرباط! كم نحن محظوظون بأن تزورنا المخلوقات البدينة للفنان الكولومبي الشهير

حميد زيد – كود//

كل مخلوقات هذا الفنان الكولومبي بدينة.

ونساؤه كلهن مكتنزات.

وأبقاره. وثيرانه. كلها سمينة. وآلاته الموسيقية. وفواكهه. وطبيعته الميتة. ومنحوتاته.

العالم كله حجمه كبير عند بوتيرو.

وقد خلقه هكذا.

خلقه ضد عالم الرسامين الآخرين.

خلقه ضد الجمال العادي. وضد الجمال الرائج.  وضد الرسم.

وحتى الموناليزا. حتى هذا العمل. حتى هذه اللوحة الشهيرة. أخذها بوتيرو. وخلقها من جديد. خلقها بدينة. وجعلها صبية. وذات اثنتي عشرة سنة.

وعاد بها إلى طفولتها.

وحتى سجناء “أبو غريب” صنعهم بجثامين ضخمة.

وحتى الجلادين. كل شيء. كل شيء. والشر سمين. ولا يختلف عنه الخير.

فكل شيء بدين لدى بوتيرو وضخم.

لكن بوتيرو ينفي أن تكون شخصياته ضخمة. بل يقول إن حجمها كبير فحسب. بينما ليست ضخمة. وهذا أمر فاتن وساحر وحسي. وهذا ما يثير شغفي يقول فرناندو بوتيرو: أي إعادة الاعتبار للحجم الذي أهمله الرسم المعاصر بشكل مطلق.

وهو الآن في الرباط.

نعم. نعم. بوتيرو. معنا. وبمقدور كل المغاربة أن يروه.

وأن يقتربوا منه. وأن يلمسوه.

وليس هو بالضبط . بل حصانه الشهير. حصانه المنحوت البدين. يقف هذه الأيام أمام متحف محمد السادس.

بحجمه الهائل. وبمعدنه النحاس.

وقد يظنه المار من أمامه. وقد يظنه العابرون الذين لا يعرفونه. مجرد حصان سمين.

ولا يشبه الأحصنة. في رشاقتها. وخفتها. وأصلها. ودمها النقي.

بينما هو حصان غال.  ونادر.  وقيمته أكبر من كل بني جنسه.

وبينما هو حصان واحد من أشهر الفنانين المعاصرين.

إن لم يكن أشهرهم على الإطلاق.

وليس كل حصان هو حصان بوتيرو.

وقد لا تتاح لنا هذه الفرصة مرة أخرى كي نراه.

والحال أنه يقف هذه الأيام خارج المتحف. ويعرض نفسه ليراه الجميع.

وفي الشارع. وبكامل سمنته.

وبتواضع قل نظيره. كما لو أن ليس من مخلوقات بوتيرو.

وكما معجزة هو الآن معنا في مدينة الرباط.

عارضا نفسه للأطفال. وللسيدات. وللمتشردين.

بنظرته المحايدة. كما نظرة كل مخلوقات بوتيرو. الخالية ملامحها من أي تعبير.

ورغم أنه سبق لمتحف محمد السادس أن عرض لفنانين كبار ومشهورين مثل جياكوميتي وبيكاسو.

لكنها  المرة الأولى التي يأتي عمل فني بهذا الحجم.

وبكل هذه البدانة.

لكنها المرة الأولى التي يعرض فيها لفنان يحترم ذائقتنا الفنية

ونظرتنا إلى الجمال.

بعد أن عشنا لعقود ضحية النظرة الغربية للرسم. وللجمال.

وقد يسخر البعض من حصان بوتيرو.

وقد يعيرون مبدعه.

وقد لا يبدو لهم رشيقا.

وقد يظنونه خرتيتا. أو بقرة.

وقد يحاول الأطفال ضربه.

وقد يتسلقونه. وقد ينكزونه. وقد يفكرون في تذويب نحاسه.

وقد يقولون خسارة أن يضيع فيه كل هذا المعدن.

وهم معذورون.

فكم عانى بوتيرو ومخلوقاته البدينة.

وكم لم يهتم بها أحد في البداية.

أما الآن فهي الأغلى. وهي الأشهر.

وكم هي مدينة الرباط محظوظة بأن يقف فيها حصان بوتيرو.

وكم أنصح القراء بالذهاب لرؤيته.

فليس في كل مرة تتاح لنا رؤية مخلوق من خلوقات فرناندو بوتيرو

وبالمجان.

والذي رآه ليس كمن لم يره.

والذي رآه يمكنه أن يحكي ذلك لأحفاده

وسيقول لهم لقد زارنا في الرباط

ولن يصدقوه.

موضوعات أخرى

23/09/2019 16:00

خاص الإختلاط من الصغر باش يكبر بنادم وعارف ان الجنس الآخر راه ماشي هدف جنسي متنقل، خاص غير نلقاوه حدانا نحاولو نركبو عليه ولو غير بكليمة