الرئيسية > آراء > مراحيض عمومية “هـايْ كــْـلاص” ف المملكة المغربية
21/01/2020 17:10 آراء

مراحيض عمومية “هـايْ كــْـلاص” ف المملكة المغربية

مراحيض عمومية “هـايْ كــْـلاص” ف المملكة المغربية

د. مراد علمي//

 

كثر من 600 مليون ديال الناس فى العالم كيعرفوا غير الخـْـلا، حسب منظمة الأمم المتحدة الخاصة بالصحة كتكون فى بعض الحالات هاد العملية مصدر أمراض كثيرة “لا تحصى” بحال الكوليرا، التــّـيفوس أو الهيباتيتيس “سي” إلخ، لأن كثر من 2 ديال الملاير كيشربوا ماء ملوث، حسب الإحصائيات ديال هاد المنظمة العالمية يلا ّه 1 على 4 ديال الناس كيتوفـّـر على الإمكانية فاين يمكن ليه يرتاح.

 

فى الصين مسمــّـيينهم “صالات الإنسجام”، كاينين بالفعل هاد “الصالات”، البعض منهم بحال إيلا غادي تدخول للأوطيل “سانـْـك إيطـْـوال”، أو حتى فى البادية ولا ّ فى الخـْـلا يمكن ليك تلقاهم، ولاكن كاينين أوخرين “يرثى لهم”، ساقيات بلا بيبان بحال إيلا ما كاين حتى شي حياة شخصية، المهم كيف ما كان الحال، موجودين بكثرة، بالبيبان أو بـْـلا بيبان، أو فى جميع الأحياء، كيف ما كان نوعها، راقية ولا ّ شعبية، الصين الشعبية داركة المشكل أو عندها اليوما إدارة خاصة بهاد القطاع اللي ملتحقة بوزارة السياحة، أو السياحة الداخلية هي اللي كاتدرّ الفلوس الطايقة على الدولة، أمـّـا كثر من 200 مليون صيني اللي كيسافروا كولا ّ عام للخارج، هاد الشي غير خزعبلات بالنسبة للدولة الصينية، غير فى راس العام الصيني (7 أيام) غادي تلقى كثر من 400 مليون مسافرين فى أوسط البلاد.

 

فى اليابان جميع المراحيض من النوع الرفيع، لا أوسخ، لا عفن لا تــْـشاش طاير، هادوا عندهم مراحيض “هايْ تيكْ”، تشهى تدخل ليهم، أو إيلا بغى إزيد المغرب للقدّام ضروري يمشيوْا المسؤولين ديال وزارة السياحة لليابان باش ياخدوا دروس فى النقى، الطهارة أو المواطنة الحقيقية، لأنه لا يعقل أن المملكة المغربية ما كتــّـوفـــّـرش على مراحيض كيشرّفوا، حتى فى المدينة السياحية رقم واحد فى المغرب، مراكش، منعادمين، عاد ما نهضروش على المدون الكبار لوخرين، بحال أكادير، الدارالبيضاء، الرباط، قنيطرة، طنجة، فاس، مكناس، وجدة.

 

ما نشوفوش غير السياح ولاكن حتى المواطنين أو المواطنات اللي ما كايلقاوْا لاين يمشيوْا، ضروري تقوم الجماعات المحلية بدورها “كما يجب”، ما كاينش فينا اللي ما غاديش يدفع حتى 10 ديال الدراهم باش يلقى فاين يرتاح، ولاكن شي حاجة راقية، لأن إيلا بغيتي تتعرف على نظافة ولا ّ أوسخ شعب زور “صالات الإنسجام” اللي كايبني للمواطنين ديالو.

 

أو إيلا جاهوم بعيد اليابان المسؤولين دياولنا، ياخذوا عبرة غير من جيرانـّا فى الشمال اللي بْـلا ستثناء كولــّـهم متهلــّـيين فى هاد المرافق العمومية، “بيوت الـرّحمة” ماشي من الطابوهات، أو إيلا كاين شي مشكل ضروري نخـمـّـموا فى الحل ولا نتـجاهــْـلوه، فى اليابان كايحيــيـــّـدوا الصـّـبابط أو إيـلبـسوا صاندالات خفيفة بكثرة الإحترام المتبادل، كاينين فى المغرب الحبيب شي هـْـيوش أدمية كيخـلــّـيوْا من موراهم ضاية ديال الماء، زعمـا مومـْـنين، المومن هو اللي كيقـدّر موقف اللي غادي إجي من بعدو، بـْـلا كره، أنانية مفرطة أو نرجسية مرضية، أو “بيوت الرحمة” خـصــّـهم إتــّـفصلوا على “بيوت لوضو”.

 

يمكن لينا نعتابروا “بيوت الـرّحمة” من ركائز حقوق الإنسان، لأنهم مرتابطين بكرامة الإنسان، بنادم ماشي حيوان تخلــّـيه يمـْـشي للخلا فى عوط ما توفــّـر ليه فاين كيحس ّ بأنه مكرّم، معزّز، أو الأنظمة القمعية كتسعمل نيت هاد المعاملة أو تــْـلوح بنادم فى شي حبس أو تنساه، لأنها باغية تنزع منـّـو كرامتو صحـّـة بلا ما توفــّـر ليه فاين يمكن ليه إنظــف حالتو، يعني كتردّو حيوان، ما عندو مونخار، ما عندو ذات، ما عندو حواس، ما عندو ذاكرة، ما عندو أحلام.

 

الرئيس الأول السابق ديال سنغافورة “ڭــو تـْـشوك طونـْـڭ” قال واحد المرة: “بيوت الرّحمة العمومية رمز تقدم المجتمع”، أو ما كذبش، شحال هادي كانوا الشــّـينويين مبليــيــين بالتــنــّـخام فوق الأرض فى سنغافورة، هومااللي كايكوّنوا أكبر إثنية تمـّـا، غير هبطات عليهم الدولة بعقوبات قاسية ما بقى حدّ كايبزق على الأض، الكاغيظ ديال شوينـْــڭوم أو ممنوع تــْـلوحو على الأرض وإلا ّ خطية كبيرة كاتسنــّـاك، نعملوا بحالهم باش نزيدوا للقـدّام، شحال هادي كانت سنغافورة من أفقر الدول فى العالم، ما عاونهم حـدّ، ما عطاهم حـدّ هبات مالية، ما سْـعاوْا للحدّ، نقدوا راسهم بيدهم، حتى بدا كيبلغ الدخلالخام ديال الدولة 372 مليار دولار، أو دخل الفرد 65 مليون سانتيم، أمـّـا دخل المغرب الخام هو 122 مليار دولار، أو دخل الفرد 3 ديال الملاين أو نصّ ديال السانتيم، أو باصبور سنغافورة هو اللول فى العالم، من بعدو ألمانيا، يعني تفوّق على جميع الدول العظمى كولــّـها، لا من فرانسا، الولايات المتحدة، أستراليا، النكليز، اليابان إلخ، هادوا هوما الشعوب الناجحة، حتى “بيوت الـرّحمة” فى سنغافورة آية من النظافة أو العناية.

 

​ضروري تكون “بيوت الرّحمة” من أولويات الجماعات المحلية إيلا بغاوْا تكون مدونهم مدن نقية، محبوبة،”القاميجـّـة البيضة ديال الدرّي الصغير، غادي تعطيك نظرة مصغرة على الأم”، كانت موسـّـخة منــّـها، كانت نقية منــّـها، أو هاكدا الدولة، غادي ديما نربطوهابناسها، بمرافقها، بمجهوداتها، خص ّ إكون المظهر بحال الرؤية الداخلية، أو الشعار: “النظافة من الإيمان” خصـّـو يخرج من الكتوبة، من الجوامع أو يدخل للجميع المدون المغربية، ماشي يبقى غريب حاكمين عليه بالإعدام فى الرفوفة، يمكن لينا نجـحوا كولــّـنا إيلا بغينا، ما غاديش نقوموا بشي معجزة: “نعلــّـموا الحوت كيفاش يطلع فى الشجر”، لا! كاين مشكل خصــّـنا نهضروا، نكتبوا عليه، أو اللي كيحبّ هاد البلاد هو اللي كيشارك، أو كيف ما كانت مشاركتو.

 

لحد الآن ما عمـّرني قريت شي مقال من هاد القبيل، أو إيلا ما قولنا والو، هاد الشي كيعني: “ما كاين حتى شي مشكل، كـولــّـشي زين، حْـنين، آ مرضي الواليدين”، الوعي هو اللي غادي إحلّ لينا العينين أو إورّينا “الطريق المستقيم”، ما كاينش غير هاد القطاعاتالستراتيجية أو المصيرية بحال التعليم، الصحة، فرص الشغل، السكن إلخ، ولاكن كاين كذلك الحياة، الحياة اليومية اللي خصـّـنا نعرفوا ندبــّـروا أمورها.

 

كاين “بيوت الرحمة” عمومية ناجحة فى كينيا، نايروبي، فاين كايخلــّـصوا المواطنين عن طريق البورطابل، أو شكون ما عندوش اليوما بورطابل؟ إيوا؟ فاين هو المشكل؟

 

يمكن بزاف ديال الرجال ما عندهم مشكل، ولاكن العيالات ولا ّ البنات الصغار؟ فى الهند دايرين العيالات حملة شعارها: “بيت الرحمة ولا ّ ما كاينة مْـراة”، كيقصدوا بالأخص العيالات اللي عايشين فى البوادي، ضروري تكون منخارطة فى هاد العميلة: وزارة الداخلية، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الجماعات المحلية أو وزارة الفلاحة باش أتــّـعالش هاد المياه أو أتــّـسخـّـر للريّ ولا ّ يتسقاوْا بيها تيرانات الكولف اللي ليومينا هادا كيتسقاوْا بالما اللي كنشربوا، أو هاد الشي غير معقول ولا مقبول.

 

إيلا هتم الميلياردير “بيلْ ڭـايس” بهاد المشكل، يعني كاين بالفعل مشكل، أو كاينة دابا مباراة اللي كيموّل هو من فلوسو الخاصة باش إتــّـخترع “بيت الرحمة” الجديد،شحال من واحد غادي يستغرب علاش كنخوضوا هاد الموضوع، ولاكن ما إطيرش ليك غير تباغتك مراتك أو تقولليك: والله إيلا كنفضـّـل إقـلــّـبني “جينيكولوڭ” ولا “جينيكولوڭة”، يا الله!

 

موضوعات أخرى