الرئيسية > آراء > مذكرات لاجيء ف بلجيكا، الحلقة 9: “وجاء العيد لكبير …”
13/06/2017 11:00 آراء

مذكرات لاجيء ف بلجيكا، الحلقة 9: “وجاء العيد لكبير …”

مذكرات لاجيء ف بلجيكا، الحلقة 9: “وجاء العيد لكبير …”
نوفل الشعرة- كود
—-
جا العيد لكبير ..
سافر محمد يعيد مع اسرته ف هولاندا و بقيت فالدار بوحدي..ما باغيش نهز راسي من المخدة..دوزت ديك الصباح و انا كنحاول نسد عيني و كنعاود نرجع ننعس بدون جدوى.. ما كنتش كرهت نبقا ناعس تا يدوز ديك النهار و يصبح غدا ..لكن غي كنغمض عيني ..كنسمعها كتضحك ..كنتقلب للجهة اخرى و كنتكي على عيني باش ما يدخلهاش الضو ف كتخرج لي من وسط الكحولة د الظلام و كتشد لي راسي و تدورو عندها و تشوف فيا و تبتسم فحال للي كانت كتعمل ديما و تقول لي “بابي ..فين هو الحولي ديالنا؟”..و تمشي كتجري و شعرها البني المطلوق ك يرفرف وراها ف السطح.
ما قدرتش ننعس ..ما قدرتش نفيق..و للي كثر هو اني ما قدرتش نهضر ديك النهار مع الدار..ما قدرتش نشوفهم فيديو.. يمكن حيت  ما كنت غادي نجبر ما نقولهم و يمكن حيت كنت خوفان اني ما نصبرش و نبكي لهم .. بناتي غادي يسولوني فين نتا و فوقاش غادي تجي .. و ماما غادي تبكي ملي نقول لها توحشتك..و صبر ما تمرضش دابا.. ستناني عافاك انا راجع موراك .. و الا جبرت السنطيحة باش نهدر مع الواليد غادي نسمعو كيقول لي ” اولدي صبر” اولا غادي  غي نهرس لو فرحتو ب انه قاد اوكيسترا الذبح ف العيد ب نجاح و نشوفو كيحقق ف صورتي و هو كيقول لي “مالك ا العايل وليتي  هاكدا صفر” .. حسيت بديك الهدرة للي كنقولهم ديما: “كولشي غادي يكون مزيان”  ما غادي يكون عندها ف العيد تا معنى ..حيت انا عارف و هما عارفين ان كولشي ماشي مزيان ..و اني اذا خيرت فاني ساختار ان اكون معاهم ديما ..ف طفيت تلفوني و ما جاوبتش تا على ميساجات نورين للي خلات لي بالليل ..و جلست نهار كامل ف فراشي شاد البيسي و كنحاول نتفرج اي حاجة كتفرح و كندوز من فيلم ل فيلم على الله يدوز النهار دغيا لكن ملي شوفت لقطة الاب “كولين فاريل” ف فيلم “سافينغ مستر بانكس” و هو كيموت مرضا ..فقيرا و بعيد على ارضو بدون ما يقدر يكمل الطائرة الورقية لبنتو كيف واعدها..اكتشفت اني كنت كنبكي.
جالس فالظلام .. بوحدي فوق المخدة  و كنتخيلهم مجموعين ..كنتخيلهم فالسطح ديال الدار ديالنا.. ندى الرضيعة كتبتسم ف حضن ماماها لشي حاجة كتشوفها غي هي و هما كيضحكو حيت سارة ديالي كتقولهم “علاش تذبحوه.. خليواه لي انا نربيه”..كنفتح عيني و كنشوف فالساعة د البيسي و كنحسب فرق التوقيت بين بلجيكا و المغرب و كنقول لراسي راه هذا هو الوقت راه طلعوا..و كنتخايلهم كيذبحو الحولي و الواليد كيعطي الاوامر ل خوتي و هو معصب على شباب هاد الزمان و كيشرح خطة الانتصار على الحولي فحال شي جنرال ف شي حرب ..كتضحكني هاد الفكرة و كتومض لي ف مخي ديك الصورة الملحمية ديال ديور بني مكادة الملاصقة يوم العيد و هي عامرة بالاباء و الاطفال و الحوالا و الدخان ..الحمام للي كيطير فوق السطوح و الدراري العراة تحت حدا العافية .. كيشوطو الراس د الحولي بكثر من ثمن الراس عند الجزار..كنسمع الضحكات و السلامات.. و كتمر امامي صور الناس للي كنبغي مبتسمة تباعا ف مخيلتي المظلمة و بدون ما نشعر كنجبرني كنسمع  اغنية “لو كنت بس ساعتها عارف” كتتغنا بصوت فرقة “مسار اجباري” و كنقول لراسي اني لو كنت عارف فالعيد للي قبل اني كندوز اخر عيد الي الابد ف بني مكادة لكنت تا انا غيرت بزاف د الحاجات ..كنتقلب لجهة الشرجم و كنشوف رواية دروز بلغراد المرمية فالركن..و كنغمض عيني للمرة المليون و كنسمع “حنا يعقوب” بطل الرواية كيقول لراسو و ف نفس الوقت كيقول لي: ” ستموت هنا يا حنّا يعقوب؟ من أجل موتك جئت من آخر الأرض؟” .
يرن جرس الباب، كنطلل..و كتبان لي صلعة رضوان من فوق و هو واقف حدا الباب فيدو شوية د اللحم..كنسد الشرجم ب شوية..و كنرجع ننعس.
———————————————–
الحلقات السابقة:
– ( الحلقة الاولى : http://bit.ly/2s3GmGK )
– ( الحلقة الثانية : http://bit.ly/2rAO2mR )
– ( الحلقة الثالتة : http://bit.ly/2rXOVp7 )
– ( الحلقة الرابعة : http://bit.ly/2sERrxk )
– ( الحلقة الخامسة: http://bit.ly/2rVT9xW )
– ( الحلقة السادسة : http://bit.ly/2skjpll )
– ( الحلقة السابعة : http://bit.ly/2rdle40 )
– ( الحلقة الثامنة : https://goo.gl/Xo4Vox)

موضوعات أخرى