الرئيسية > آراء > مذكرات كافر مغربي- 33-: هذي كانت نقطة البداية فمسار الشك، للي غادي نضرب فيه عشر سنوات، وغا يسالي بالكفر …
27/06/2019 12:00 آراء

مذكرات كافر مغربي- 33-: هذي كانت نقطة البداية فمسار الشك، للي غادي نضرب فيه عشر سنوات، وغا يسالي بالكفر …

مذكرات كافر مغربي- 33-: هذي كانت نقطة البداية فمسار الشك، للي غادي نضرب فيه عشر سنوات، وغا يسالي بالكفر …

هشام نوستيك-كود//

ڭاع السوايع – لقلال – للي دوزتهوم فالجامعة “العلمانية”، بغض النظر على المادة المُدَرَّسة، ما حملتهومش،. الجامعة المسيحية بالمقابل، كان حب من أول لقاء! أنا أصلا عزيز عليا التاريخ لقديم، وفتاريخ الكنيسة بالخصوص، لقيت واحد البنَّة منقطعة النظير. يمكن شي جدِّي قديم كان تاهو هاز الصليب وتايدور بحال شي هدَّاوي. المشكل هو أن مع الوقت، بديت نطيح فمعضلة ما فيها ما يتجمع، وهي أن داكشي التاريخي للي تانقرا، تايضرب فالدين الإسلامي! من الإنجيل وجْبْد، عند المسلم الإنجيل هو وحي منزل على عيسى، هاد الكلام الإسلامي ما عندو تا علاقة مع التاريخ للي تايتقرا فالجامعة. كلمة إنجيل فحد ذاتها مشكل كبير، لأن الكلمة يونانية الأصل، تاتعني الخبر السار أو البِشارة. هاد الكلمة كانت موجودة ومستعملة قبل من المسيح. كيفاش الله غادي يرسل نبي يهودي لبني إسرائيل ويعطيه كتاب إسمه يوناني؟ واش المسيح جا عند ليهود ولا اليونان؟ القرآن عرّْب كلمة “أويانجليون” وردّْها إنجيل، إنجيل فالعربية ما عندها تا معنى، واخا بزاف حاولو يلقاو ليها تخريجات.

ما كاينش إنجيل واحد، بزاف كتبو أناجيل. الأناجيل هوما، بكل بساطة، كُتُب عن المسيح والأعمال والتعاليم ديالو، أو بعبارة أخرى كتب عن البشارة، الخبر السار، للي هو مجيء المسيح والملكوت ديال الرب، والخلاص الأبدي.
بَدَل التعريب ديال “أويانجليون”، كان ممكن استعمال كلمة بشارة، كان يكون أحسن. الإنجيل عندو إسم يوناني، حيت للي كتبو الأناجيل كتبوهم باليونانية، اللغة الأصل. الأناجيل الأربعة للي كاينة فالعهد الجديد، فالكتاب المقدس، هي أقدم أناجيل تكتبات. كلها تكتبات فالقرن الأول الميلادي.
فالفهم الإسلامي، الثالوث المقدس عند المسيحيين هو الله ومريم والمسيح، بينما هو في الإيمان المسيحي، الأب والإبن والروح القدس. الروح القدس تُنسب غالبا لجبريل فالإسلام، لهذا كان الخلط فقصة ولادة المسيح المعجزة. فالنسخة المسيحية جبريل جا بشّْر مريم، واللي دار الخدمة هو الروح القدس. فالنسخة الإسلامية كاين غير جبريل، هو للي جا عند مريم وتَمَثَّل لها بشرا سويا، وتَمَّت  عملية النَّفْخ.
قصة الصلب والقيامة تعتبر من ركائز المسيحية. الإسلام للي من المفترض أنه جا باش يصحح ما أخطأ فيه أهل الكتاب، خسر على الصلب آية وحدة ما مفهوماش، آية “وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم”. فين التفاصيل؟ خاصة أن الصلب مسألة ما نْكْرْها تا واحد.
للي زاد ليا التّْناوي، هو استعمال القرآن لقصص من كتب مسيحية تكتبات فوقت متأخر، ما عندها تا علاقة بالوحي، لا بمفهومو الإسلامي لا بمفهومو المسيحي. كاع المسلمين تايعرفو القصة ديال المسيح للي خلق من الطين كهيئة الطير، ونفخ فيها الحياة بإذن الله. أو قصة مريم للي جاها المخاض ومشات للنخلة، وعاونها الله بالمعجزات. هاد القصص كلها كاينة فما يسمى بأناجيل الطفولة، هاد الأناجيل تكتبات فالقرن الثاني الميلادي، باش تسد واحد الرغبة كانت عند الناس، أنهم يعرفو أكثر على طفولة المسيح، الطفولة اللي ما مذكورش عليها بزاف فالأناجيل الأربعة القانونية.
أما ديك القضية ديال عيسى ذكر أنه غا يجي نبي من بعدو إسمه أحمد، غير نسا، مستحيل تكون شي حاجة بحال هاكا. الكتاب المقدس كان مكتوب، كامل مكمول، قرون قبل الإسلام، وما مذكورش فيه إسم أحمد أو محمد.
كانت هادي نقطة البداية فمسار الشك، للي غادي نضرب فيه عشر سنوات، وغا يسالي بالكفر والرِّدَّة عن الإسلام.
معضلة خايبة، أنا دابا أمام خيارين: يا إما نْتيّْق القرآن، ولو طارت معزة، ونتجاهل ما يعارض، أو نعتارف أن للي فالقرآن مختلف على داكشي للي تايعرفو أي مسيحي، حتى لو كان تلميذ صغير في مدرسة الأحد المسيحية؟ ختاريت الخيار الأول، وبقيت تانتعلم. بحالي بحال شي عالم جيولوجيا يؤمن بصغر عمر الأرض. فالمختبر تايبحث فملايير السنوات، وفبيتو شاد فستَّالاف عام. أنا فالجامعة تاننسا واش أنا مسلم ومنين تانخرج تانقول ستاغفورلله.

ما بقيتش ڭاع تانجبد النقاشات مع جيراني، العلاقة تحسنات، حيت ولينا تانخدمو مجموعين فبعض الواجبات المنزلية. تا من ناحية تأنيب الضمير ديال “بلغوا عني ولو آية” لقيت السِّلم الداخلي. عاوناتني النصيحة ديال واحد الأستاذ رائع، واللي من خلالها فهمت علاش الطلبة فالأول كانوا تايتهْرّْبو من النقاش فالدين ديالهوم. قال لينا هاد الأستاذ، يلا كنا مؤمنين مسيحيين، ومتيقنين من الإيمان ديالنا، فما خاصناش أبدا نتناقشو فيه، التبشير نعم ولكن النقاش لا! حيت يلا حنا عندنا الحقيقة، يعني الآخر عندو الكذب – الباطل بتعبير إسلامي، النقاش إذن مع الآخر هو خلط الحقيقة مع الكذب. شكون فيهم للي غا يتأثر؟ طبعا الحقيقة. الكذب ما عمرو يتأثر وحتى يلا تأثر، تايبقى مجرد كذب.

العمق ديال هاد النصيحة خلاني نستعملها دائما، ماشي غير فمسائل الإيمان، بل فكل مجالات الحياة.

تجاهلت الدراسة ديال علوم التربية فجامعة فرانكفورت، وبقيت مركّْز غير فالدراسة المسيحية. حياتي ولاَّت منظمة ولكن كانت ناقصاها الحْبَّة. القس “نوربرت” ما قدرتش نرجع عندو، حيت ما بغيتش نولي بُسْتاني.

 

 

 

 

 

 

 

موضوعات أخرى