الرئيسية > آراء > مذكرات كافر مغربي -23-:المغامرة للي دار عزيز الكازاوي ما يمكن غير ننحني إجلالا ليها…بزيرو لغة، زيرو فلوس، زيرو صحة، ضرب أيام ديال الطريق تايقطع فالبلدان تا وصل لألمانيا ودبر ميمة غير بالاشارات
23/05/2019 12:00 آراء

مذكرات كافر مغربي -23-:المغامرة للي دار عزيز الكازاوي ما يمكن غير ننحني إجلالا ليها…بزيرو لغة، زيرو فلوس، زيرو صحة، ضرب أيام ديال الطريق تايقطع فالبلدان تا وصل لألمانيا ودبر ميمة غير بالاشارات

مذكرات كافر مغربي -23-:المغامرة للي دار عزيز الكازاوي ما يمكن غير ننحني إجلالا ليها…بزيرو لغة، زيرو فلوس، زيرو صحة، ضرب أيام ديال الطريق تايقطع فالبلدان تا وصل لألمانيا ودبر ميمة غير بالاشارات

هشام نوستيك-كود//

المسجد كان الملجأ ديالي مين حطيت رجلي فهاد لبلاد، وبقى تايأدي الدور دالملجأ بكل تفان. فليلة من ليالي الشتاء الباردة، دق دق فالباب، حليت لقيت واحد الكارثة إنسانية، عزيز الكازاوي، من ذوي الاحتياجات الخاصة، رجليه ويديه عوجين تايمشي بحال الرتيلة. لابس تيشورت وسروال ديال التوب وسبرديلة، ما تقول غير هندي يالله حطو الكار من كالكوتا.

–          السلام عليكم

–          وعليكم السلام أخويا، الجامع هذا؟

–          إيه الجامع

–          ممكن نبرك معاكم؟ ما عندي فين نبات

–          منين نتا؟

–          من كازا

–          لا، ماشي منين نتا من المغرب، منين من ألمانيا؟

–          يالله جيت

–          منين جيتي؟؟

–          من بولونيا

عزيز غير قطع من بولونيا لألمانيا، أما قصة الهجرة ديالو راها بدات فروسيا، للي مشا ليها سائح عن طريق شي واحد فالعائلة عاونو. وصل عزيز لروسيا بالفكرة ديال غي تخرج من جهنم المغرب غا تلقى الجنة برا. داك ولد العائلة ما عاودش سول فيه، وبقا المزغوب تايخيط الزناقي والدروبا فبلاد الڤودكا. الرواسة ما تسوقوش ليه.
المغامرة للي غا يدير عزيز من بعد، ما يمكن غير ننحني إجلالا ليها. عزيز بزيرو لغة، زيرو فلوس، زيرو صحة، ضرب أيام وأيام ديال الطريق تايقطع فالبلدان – الحدود كانت مازال مزيرة فديك الوقت – تا وصل بأعجوبة لألمانيا، وجا تا للجامع عندنا! فهم تسطى!
مين دوزنا معاه شوية دلوقت وتعرفنا عليه، بان أنه بحالو بحال أمين الأعرج، زايد ليه الله نغزة فالدماغ، عوض ليه بيها على تخويرة الإعاقة.

عزيز كانت الابتسامة ما تاتفارقش وجهو، ضحوكي، ولد الشعب، ما قاريش، ما تايعرف فالدين والو، ما تايصليش، هاني ومْهْنِّي الوقت. فالأول كنا تانسولوه على القراية، الخدمة، المؤهلات، فالأخير فقدنا الأمل، وركزنا معاه غير فالصلاة وعلى نبينا السلام. عزيز جاب معاه ڭاع النقايم ديال دربهم فكازا. الطوپ كان هو واحد اللغة ختارعوها باش يخبيو الأسرار على والديهم وعلى الناس. عيا ما يعلمنا الأبجديات ديالها ولكن ما دخلش لينا داكشي للراس. هو كان تايطير فيها.

الجامع كانت قريبة ليه واحد الجردة كبيرة، تايجيو الناس يجلسو فيها، واللي عندهم شي وليدات تايجيبوهوم يلعبو الزيطة ولا الزليق. عزيز ما عطلش لالمان، مشا ريح تما ولاح الصنارة. مع المغرب رجع ناشط

–          فين كنتي؟ ما صليتي معانا لا ظهر لا عصر

–          دبرت على مِّيمة

–          شنو؟

–          واحد لالمانية تلاقيت بيها

الصدمة ديالي كانت مدوبلة، أولا من ناحية دينية، لأن بحال هاد الهدرة ديال التدبار، وتشوف فمرا أجنبية، وربما كانت ڭاع خُلْوَة بيها، هاد الهدرة خطيرة جدا، وكنت محيدها من تفكيري تماما. باش يجي واحد، ويقولها ليك وسط الجامع، غير الله يلطف بينا وصافي. من ناحية أخرى، كيفاش دار عزيز باش هدر معاها؟ مع العلم أن المؤهلات اللغوية و الجسدية على قد الحال؟

–          كيفاش هدرتي معاها؟

–          غي بالإشارة

–          بالإشارة؟ وفهماتك؟

–          إيه، دايرة معايا غدا نتلاقاو

ما تيّْقتوش صراحة، ولكن ما قلت والو. واحد الأخ جزائري سميتو خالد كان حاضر وبدأ يتغانن معاه، فاراوْها فالأخير أن الجزائري يتبعو غدا من بعيد، ويشوف واش الكلام صحيح ولا عزيز طالقها علينا.

كلنا تفاجئنا غدا بالخبر اليقين، عزيز فعلا تعرف على ألمانية، مْسْرارة، خالد شافو مريح معاها تايهدرو، ومرة مرة تايضحكو. كيفاش تايتواصلو الله أعلم!

للأسف عزيز ضرباتو عوينة حارَّة. حب المغامرة ديالو، أو الطاقة الإيجابية للي قاستو بسباب الألمانية، خرجات عليه. غي ما قال ليه راسو، مشا هز بشكليطة من الجامع – تخيل منظر واحد بديك الإعاقة راكب على پِّيكَالة – وبقا غادي تايْبيدْر بيها تا للسُّونْطْر ديال المدينة! دخل فشي زنقة ضيقة، عامرة بالطوموبيلات مسطاصيونين. زهرو مْكْوّْز، فقد التوازن ديالو وطاح على وحدة فيهم، كْرّْطْها وبدات تسرسر، مولاها خرج من الدارو شنق على عزيز، الجيران عيطو للبوليس وجاو. البوليس تايسولوه وهو تايحاول يجاوب، لكن داك تحراك اليدين والغميق للي صدق مع فارسة الأحلام فالجردة، ما فهمو منو والو.

البوليس شْمُّو فيه ريحة لحريڭ، قْلّْبو جيبو لقاوه كاتب نمرة الجامع فوريقة، عيطو لينا ما عرفنا ما نقولو ليهم، نكرنا ومسحنا السما بْليڭة. الله يسمح لينا منو.

المضحك المبكي فقصة عزيز القصيرة الحزينة، هو شنو عاودها لينا حمدان من بعد، حمدان جزائري حْرَّاڭ، هو للي قال لعزيز يالله معايا لواحد المحل كبير ف centre ville سميتو Kaufhof، عندهوم الريحة واعرة، نرشُّوها علينا ونخرجو.

مين وقعات الواقعة، حمدان سْلّْ، وعزيز حصل. فعوض الريحة ديال كريستيان ديور، رجع مسكين لريحة النعناع والشيبة.

موضوعات أخرى