الرئيسية > آراء > مذكرات كافر مغربي -21-: الأخ اللبناني عندو بنت قرطاسة من حور الطين ڭاع حنا شباب المسجد كان حلمنا نتزوجو بيها، ولكن عارفين الوصول إليها من سابع المستحيلات
16/05/2019 10:00 آراء

مذكرات كافر مغربي -21-: الأخ اللبناني عندو بنت قرطاسة من حور الطين ڭاع حنا شباب المسجد كان حلمنا نتزوجو بيها، ولكن عارفين الوصول إليها من سابع المستحيلات

مذكرات كافر مغربي -21-: الأخ اللبناني عندو بنت قرطاسة  من حور الطين ڭاع حنا شباب المسجد  كان حلمنا نتزوجو بيها، ولكن عارفين الوصول إليها من سابع المستحيلات

هشام نوستيك-كود//

بعد أن وصلت القلوب الحناجر وظنَنَّا بأبي حمزة الظُّنونَا، هْدا الله هاد الأخير، ورتب الأمور ديالو، وعولنا نتكركبو مع المتكركبين نهار الجمعة، مباشرة بعد الصلاة.
باش عرفت راسي كنت مخربق ودماغي مدوخ، الأيام كلها قبل رحلة العودة، وبالخصوص نهار الجمعة، كان من أصعب الأوقات للي دازت عليا نفسيا. حسيت بتأنيب ضمير شديد، حسيت أنني خنت الله والرسول، خنت الشهداء للي ماتو فسبيل الله.

واخا الأسباب ديالي معقولة، لدرجة أن أبو حمزة براسو راجع بالقطيع ديالو لبر الأمان، ولكن ما كنتش مرتاح، وشهور من بعد وأنا ما حاملش راسي.

مراة أبو حمزة وولوليداتو مشاو فالطيارة، وحنا شدينا البيكوب، على الأقل هاد المرة كانت خاوية وما ضطريناش نتخبعو. كلشي باغيك تخرج من تما، دخول الحمام صعب من خروجو.

ساعات السفر دازت سريعة واخا كنت باغيها تطول، كنت تانخمم فالمستقبل لأن كلشي تضرب ليا فالزيرو. شنو غا ندير؟ واش غا نبقى حياتي كاملة مخبي فالجامع؟ واش غا نقدر تا أنا نتزوج؟ واش غا نقرا؟ نخدم؟ بزاف ديال الحسابات، وفين المعادلة الصحيحة؟ ما هدرناش بزاف فالطريق. يمكن أبو حمزة وعلي كانوا تايطرحو على راسهم نفس الأسئلة. أنا وعلي بعدا عزَّاب، مقابلين غير راسنا، كْيّْة أبو حمزة للي رَبّْ أسرة، بجميع مشاكلها.

كل ما كنا تانقربو من ألمانيا والبداية الجديدة تاتقرب، وضغط الدم تايزيد، بحال يلا غادي لألمانيا لأول مرة.

–          أتصل بحد تباتو عندو؟

–          نذهب للمسجد

–          الوقت تأخر أوي

–          صحيح

أبو حمزة تاصل بواحد اللبناني، ساكن فالخرجة ديال لمدينة، عندو بنت قرطاسة – حور الطين – ڭاع حنا – شباب المسجد – كان حلمنا نتزوجو بيها، ولكن عارفين الوصول إليها من سابع المستحيلات، خاصك تسافر عشر سنين، غير بموس وصاكادو، فالبحر والشجر والحجر، وتطلع للجبال، وتدخل للكهف للي فيه التِّنِّين، وتقتلو وتجيب راسو عند باها، وشوف تشوف واش يقبل عليك.

هاد السيد اللبناني كان عارف من أين تؤكل الكتف، عندو مخبزة، تايبيع الخبز للمطاعم والحوانت والجوامع. فالجامع للي جا يصلي ركيعات، تايدي معاه ميكة ولا جوج ميكات. فصلاة الجمعة كان تايجيب الطاوات ديال البيتزا وتايبيع طروفة.

اللبنانيين معروفين بالتجارة، ولكن هاد خونا قدر يْمْص الأموال من الكافر والمسلم، وكانت عندو سمعة طيبة معاهم بجوج.

كنت عارفو تقريبا فين ساكن، ولكن ما عمري مشيت عندو للدار. وا ناري على ڤيلا كي دايرة! تكون عندك غير دار ديالك فألمانيا راك فوق بخير، تكون عندك ڤيلا راك وصلتي لسطاج النَّمر المُقنَّع. إحساس مقود، تْتْهْزّْ من معسكر المجاهدين وتتحط فهاد الڤيلا. بحال دوك اللي تايمرمدهوم الله فجهنم، ولكن تاتكون فقلبهم شي ذرة ديال الإيمان، ومن بعد شي مليار عام ديال السناسل والشواقر والمجامر، تايدخلهم للجنة.
بنادم عايش الحياة أ بن عمي! دين ودنيا. عقلي بدا يدير مقارنة مع المشايخ لملاينيّة، للي تايضلّو يقولو حي على الجهاد، وهوما مفطحين فالقصور ديالهم وبعاد على الصهد.
جلسنا فبيت كبير، فوتويات ديال الجلد، السقف عالي فيه التْرِيَّات ديال الضو والديكور والنقش. الزربية تاتهدر معاك تاتقول ليك أنا غالية. خونا رحب بينا بحال يلا جايين من غزوة بدر. واخا نصاصات الليل، حط لينا ما لذ وطاب من حلويات وبقلاوة، وشي تويشيات لم تخطر على قلب بشر. غسلت المعدة من جراثيم المعسكر!

أبو حمزة توادع معانا ومشى يقابل لحريرة للي تاتسناه. حنا دانا اللبناني فين نعسو، ورانا فين كاين الدوش، دخلنا لواحد البلاصة بحال شي دار أخرى، دار فدار، ما بقيت فاهم والو. الله يبارك! ريحت فبيت بوحدي، واحد النعيم غا نعيشو أول مرة فحياتي. ناموسية – ديك للي تاتبومبا -، وكواش بحال يلا مصوبين من ريش الملائكة. مشيت للدوش، ويا ليتني ما فعلت، حيت الله ينجيك من المشتاق يلا ذاق ومن الناعس يلا فاق.

الدوش إينا رخام، إينا روبينيات مذهبين، إينا فوطات تحشم تمسح بيهم. بقيت تانشوف تا عييت، شللت وجهي ومشيت نرقد.

نعست نعسة فوق السحاب، كان ناقصها غير استحلام وتولي يا سلام.

تا واحد فينا ما فاق يصلي الصبح فالوقت! كلنا صلينا صلاة الصباح. كنت تانْصْبّْح على اللحايا، صْبّْحت اليوم على بنت اللبناني، أح أ قلبي، سعدات للي غا تكون مرتو. طلقت العنان للمخيلة فواحد الوقت، بديت نرسم سيناريو مسلسل ميكسيكي، اللبناني غا يزوجني بنتو، واخا أنا الحزقة والوسخ بحال لْمْسْخْ، حيت أنا عندي الإيمان قوي. غا يسكنني معاه وغا نخدم فالمخبزة ونولي مدير على كلشي.. وا تا نووض!

برّْعونا فالفطور، عمرو الطبلة بالقص، بحال شي مائدة نزلت من السماء. الخير مشتت، فالأول بديت غير تا ننقُب من هنا وهنا، شوية درت النفس وقلت للي ليها ليها، نقدر ما عمري نرجع لهاد الجنة، اللهم نستاغل الفرصة، ونعطي لجسمي جميع البروتينات والفيتامينات للي تسعطاشر عام وهي ناقصاه.

موضوعات أخرى