الرئيسية > آراء > مذكرات كافر مغربي-18-: ف الطريق للجهاد ف البوسنة، واحد الشويطين صغير فودني، تايقول ليا آش دّاني لهاد الويل؟ الا قرقبو علينا الصرب، مشينا كفتة!
07/05/2019 12:00 آراء

مذكرات كافر مغربي-18-: ف الطريق للجهاد ف البوسنة، واحد الشويطين صغير فودني، تايقول ليا آش دّاني لهاد الويل؟ الا قرقبو علينا الصرب، مشينا كفتة!

مذكرات كافر مغربي-18-: ف الطريق للجهاد ف البوسنة، واحد الشويطين صغير فودني، تايقول ليا آش دّاني لهاد الويل؟  الا قرقبو علينا الصرب، مشينا كفتة!

هشام نوستيك-كود//

داخت ليا الحلُّوفة، ما بقيت عارف فين نعطي الراس. ديك العزيمة لكبيرة للي كانت عندي قبل ما نعرف أن محسن ومحمد استشهدو/تقتلو، مشات فالكلام الفاحش. وليت بحال السفينة بلا بَوصَلَة. واحد لعقل تايقول ليا هادشي ما مْنُّوش، آش تاتخربق؟ واش جيتي تقرا وتبني مستقبلك، ولا تمشي للحرب تموت؟ وواحد لعقل آخر تايقول ليا هذا ابتلاء، وهنا غا تْبْيّن أنك مؤمن ديال بصح والشيطان ما يقدرش يلعب بيك.
كلشي حس بيا أنني تبدلت وما بقيتش كيف كنت، تا واحد ما زعم يسولني واش مازال عندي الرغبة نمشي للبوسنة. تا أبو حمزة شد تيقارو معايا، ما طلب مني تا مرة نعاونو ولا نقضي ليه شي تويشية.
الوقت داز بالزربة، بدينا عوتاني نوجدو المأكل والملبس لخونا المصري باش يديهم معاه. بقات يوماين ويشد الطريق، ما بقيتش قادر ننعس بالتخمام، وليت مقاتل مع راسي، مع النفس ديالي للي كنت واثق أنها أمَّارة بالسوء وما باغاش ليا الخير، تْبْعَات الشيطان، وما بغاتنيش نوصل لذروة سَنَام الإسلام، الجهاد. للي زاد أزّمني نفسيا وكْبّر المعضلة للي أنا فيها، هو الأخ علي اليمني. هاد السيد كان يالله جا لألمانيا وبدا لقراية فجامعة طب مشهورة. فعوض ما يكون دابا مريح تايراجع الدروس ديالو، ولا تايْوجْد باش يمشي للقسم، هاهو تايصلي معانا الصبح وقاني على أبو حمزة باش يمشي معاه للبوسنة يجاهد!!

داك الصباح كانت فيه واحد السما حمرا عجيبة سبحان الله، مين تاتكون محشش بالروحانيات، أي حاجة تقدر تلقى ليها شي تأويل مريڭل. السما حمرا حيت تاتعكس الدماء ديال خوتنا فالبوسنة، السما تاتبكي بالدم، هادي علامة ربانية، الله تايقول ليا جمع قلاوعك وسير تدافع.. وسط الغيبوبة “الماوراءطبيعية” تانسمع صوت أبو حمزة

–          حَتيجِي ولا لأ؟

–          ما.. ماذا؟

–          لِسَّه فيه حاجات لازم نجيبها من عند إدريس، تيجي معانا تساعدنا؟

–          نعم أكيد، طبعا طبعا

ركبت فالبيكوب ومشينا عند دريس، دريس مغربي من فاس دارهم لاباس عليهم، كان تايبرعنا بالحلوى المغربية فالمناسبات. مرتو كانت خدامة فشي مخزن ديال الملابس، وكانت تاتجيب معاها داكشي للي تايتلاح. دريس كان الإسلام ديالو خفيف، ولكن كان عزيز عليه يبان أنه كريم وتايدير الخير، ولقى فحوايج الشّياطة الفرصة باش يْلْمّع الصورة ديالو.
هزينا لخناشي من عندو، وقصدنا الجامع باش يرجعني. فطبيعتي أنني تانتاخذ قرارات مصيرية فرمشة عين، أبو حمزة ما بيه ما عليه تانقول ليه

–          لا ترجعني للمسجد

–          عايز تروح مكان ثاني؟

–          سأذهب معكما إن شاء الله!

صدمتهم، وجوههم تخلطات فيها الفرحة مع الدهشة

–          فكرت كويس؟

–          نعم الحمد لله

اليمني تا هو بدا يهلل، فرحو بيا وعنقوني بحرارة، حسيت براسي بحال شي بطل ديال الأفلام.

–          طيب، بس حتحتاج جواز سفرك وملابسك

–          ألن نذهب بطريقة سرية؟

–          آه، بس ناخذ احتياطاتنا بردو

أبو حمزة كان عندو الحق، مع أنا واليمني عندنا إقامة قانونية فألمانيا، يلا شدونا صحاب الحال فشي قنت، على الأقل نقدرو نسلّْكو راسنا شوية، ماشي بحال يلا شدوك حارڭ.

دزت للجامع، لقيت غير مصطفى وجمال، مصطفى فرح بزاف بالقرار ديالي، جمال حسيت بيه ما مرتاحش، خذيت صاكي دلحوايج، درت فيه الباسبور، تسالمت مع لخوت، وتوكلت على الله. هنا تايبان الفرق مزيان، ما بين واحد شارب عقلو، ناضج وعندو تجارب فالحياة، وواحد باقي “سطاجير” فهاد الدنيا، كيفما كنت أنا فداك الوقت. الشن الطن، هانا غادي لبلاد ما تانعرف عليها وعلى ناسها والو، بلاد شبعانة حرب وقنابل. عائلتي فالمغرب ما عندهوم خبار، فرحانين بخوهم فألمانيا تايقرا وتايْصْوّب فمستقبالو.

–          كم سنحتاج من الوقت؟

–          15 ساعة إن شاء الله، لكن بحسب ال situation

أبو حمزة شعل القرآن بصوت المحيسني، مع الرنة والغنة والتزنزين ديال الموطور، دخلنا كلنا فواحد التبنڭيلة صوفية، نسيت راسي فين أنا، وفين غادي، واكثر من هادشي، علاش غادي؟
ضربنا جنوب ألمانيا كامل تا للحدود النمساوية، وصل وقت الظهر، درنا جمع تقديم – شْرْكْنا الظهر والعصر – فواحد المنطقة جبلية خلابة، كون ما شفتهاش بعيني ما نتيقش أنها كاينة.

–          خُشُّو تحت البطانية!

دوك لحوايج كاملين للي دايينهم، كنا مغطيينهم من الفوق بالكواش، باش ما يبانش داكشي معيق

–          لماذا؟

–          حَنعَدِّي الحدود

ما عرفتش بالضبط علاش بغا يخشينا تحت الكاشة. ربما حيت هو عندو باسبور ألماني، ما غا يهدروش معاه يلا وقفوه، حنا بالمقابل غا ندخلو فسين وجيم. مازدناش معاه الهدرة، لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسؤكم، هو الأمير ديالنا، تْكْشْوْشْنا مع الميكات والكراطن وقطعنا الحس.

شي ساعة وأبو حمزة تايخبط فالطريق، دخلنا للنمسا وخرجنا من الكاشة. حسيت براسي بحال دوك المغامرين الواعرين، واخا هاد لبلاد راك بحال يلا مازال فألمانيا. درنا السياحة الشرعية فالنمسا، غسلنا لعوينات فالطبيعة، كلينا وصلينا. شديت الستون مع علي اليمني رفيق السفر، عرفت أنه يتيم بحالي، خوه شي حاجة كبيرة فالبيزنيس، هو للي دْبّر عليه باش مشا لألمانيا. كون عرف الأخ لْمْرْفّح أن مجهوداتو غادية تمشي فبيكوب للبوسنة، كون واقيلا ڭاع ما يديرها.

بدا الظلام يطيح، حسيت بأبو حمزة متوتر شوية. واخا عندي مع الجغرافيا، ولكن التركيز ديما كان على الدول لْمْنعّمَة،  داكشي ديال يوغوسلافيا والبلقان و”شطويتسكوڤ” خاطيني. بدينا ندخلو ونخرجو فشي طرقان لا علاقة. شداتني القفقافة فبعض اللحظات. الغريزة ديال الخوف تاتبقى ديما حاضرة ناظرة.

–          خُشُّو خُشُّو ثاني!

–          الآن؟

–          أيوا، وخَلِّيكُو ساكتين

دخلنا ثاني تحت البطانية، ولكن هاد المرة كان الإحساس مقوّد بزايد، مع الليل وريحة الخطر. اليمني تا هو بان ليا تايڤيبري وتايدندن بالأدعية ولا ما نعرف. حالتنا فكراتني بالرسول مع أبو بكر فالغار، غير حنا كنا “ثاني اثنين إذ هما تحت اللحاف إذ يرتعد رعبا ولم يقل لصاحبه شيئا”

دازت مدة طويلة مخبيين، تكرفست نفسيا، خصوصا مين تانحبسو وتانسمعو أصوات تاتهدر بلغة مخرمزة. أوَّاه؟ واش نسانا ولا شنو؟ عرفتو غادي بالتدويرة، باش يدوز بلا ما نْتقْلّبو، ولكن طوّل علينا بزاف.
واحد الشويطين صغير فودني، تايقول ليا للي خشا راسو فالتبن ينقبوه الدجاج. آش دّاني لهاد الويل؟ يقرقبو علينا الصرب، مشينا كفتة! شوية تا نلعن الشيطان، وتاندير الثقة فالله ثم فأبو حمزة للي المفترض حافظ الطريق، وعارف ڭاع لقوالب.

سرحت مع التخرشيش دالميكات، والتقرقيب ديال حديد البيكوب، وصوت الروايض، ما فقت غير مع فران “سيك” صحيح، الطوموبيل حبسات وبقات حابسة.

–          علي! هشام! الحمد لله كلو تمام!

–          وصلنا للبوسنة!؟

–          لأ، إحنا لسه فكرواتيا، حنستنا أحد الإخوة يوصلنا للمعسكر

 

موضوعات أخرى