هشام نوستيك-كود//
كان ممكن نسمي هاد الجزء “التكفات”، لأن الأحداث كلها دايرة على سليخ الحنش، للي كان مازال حنيش صغير نهار بديت تانكتاشف الجسد ديالي.
ڭاع الأنشطة العبثية للي كنا تانديرو فالدرب ما تضيمش مع أهم نشاط، وهو التكفات الجماعي!
التكفات الجماعي هو العمود الفقري ديال المجتمع المرجاوي، هو حجر الزاوية، هو حلاَّل جميع المشاكل والحزازات. تايفكرني ديما بقردة البونوبو للي تايحلو كل الخلافات ديالهم بالجنس، شي مع شي أرى برع، غير الفرق طبعا هو أننا كنا تانتجمعو، وكل واحد تايدير عملية السلخ بشكل فردي داخل الجماعة.
قبل ما نسكنو فدرب المرجة، كنت خبز ربي فطبڭو، ما تانعرف والو. ربما حاجة عادية، حيت كنت برهوش. هادشي غا يتبدل 180 درجة مع عبعالي ووليداتو، تا فرقة ما غلباتو.
التكفات الجماعي كان على حساب الڭانة د عبعالي، حنا تايلقانا ديما على استعداد مين تايْودّْن: حي على التكفات!
حدا دار الباتول، للي فرعات راجلها بالتُّوكال، كاينة واحد الدار نصها رايب، وعامرة بالفيران والزبل. تا واحد ما عارف شكون مولاها، وعلاش بقات على ديك لحالة من يامات محمد الخامس. كانت المكان المناسب لجلساتنا المنوية، أو خاصني نقول شبه المنوية، لأن بزاف منا كنا مازال فريخات، غير تانتكرفصو على الذكر ديالنا.
تانتصافو، كلشي تايهبط السروال، وتنبداو بحال شي مجموعة ديال راقصي الراب، نداعب حجرنا تا تايجيب الله التيسير، أو ما تايجيبوش! ثم نتحول من الصمت والتركيز إلى الضحك الهيستيري.
ربما التكفات الجماعي هو للي قدر يدير لينا التوازن فعالم أسود تافه كله عنف. كنا نقدرو نزڭلو أي حاجة، إلا النداء لهاد العمل الخيري للي قتلنا/عتقنا فيه ملايير الأطفال المرجاويين. ما خرجوش للوجود.
“التكفات الجاف” عندو حلاوتو، خاصة مين تاتكون كائن هورموني صغير، ولكن مع الوقت تاتحتاج للدعم المعنوي، باش تحافظ على لحلاوة، تاتحتاج الإلهام والخيال. هنا غا يجي الدور ديال السينما. هذا الجواب على السؤال فين كانو تايمشيو فلوس الخدمة. جزء كنت تانعاون بيه أختي، والجزء لاخور تايمشي تقريبا كلو على أفلام ال érotique.
كانت مازال يامات الغفلة، قبل ما يدعشش المجتمع. تانفكر فديك الوقت تانبتاسم، كيفاش كان داكشي هانية وبنادم كوول؟ لو يطرا داكشي دابا، كون فرڭعو السينيمات، وخرجو اللحايا يديرو مسيرات ضد الفساد.
باش تلقى لعيالات للي تايبيعو لبغرير فالخبازات فوق ريوسهوم فالخلفية “بوسطيرات” – صور إعلانات الأفلام – فيها بنات عريانات، فوضعيات شبه بورنوغرافية، وبنادم غادي جاي بالآلاف، تايغسل عويناتو فالكواعب أترابا والمؤخرات الخلابة، خاصك تكون عشتي فسبعينات وثمانينات القرن الماضي.
كان جدول الزمن المنوي ديالي تايبدا من الخبازات، لأنني ديجا تانبيع ميكا صاك فيها، وحيت إعلانات الأفلام ديال السينيمات كاملين تايتنشرو تما. كنت ما تانزڭل والو، تانسكاني أي بزولة جديدة لصقات فالحيط. غير تانجمع ما يكفي من الدنانير، تاندوز للخطوة الثانية، للي هي نمشي تشوف “اللونصمات” – هاد الكلمة باينة جاية من l’annoncement. فكل سينما كاين لداخل، ماشي فقاعة العرض، قبل، كاين شبابيك فيهم تصاور ديال مشاهد من الفيلم. هادو هوما “اللونصمات”. بحال الforeplay، قبل ما تنكح، تاتدير العناق والبوسان. قبل ما نقطع التذكرة، تاناخذ فكرة مزيانة على المؤهلات ديال الممثلات وتانتوكل على مولانا.
السينيمات فالمغرب كانوا تايعرضو جوج أفلام، غالبا فيلم هندي وفيلم كاراطي، باش يرضيو جميع الأذواق. داك لبكا د لهنود والتحنقيز ديال الشناوة ما كنتش مسوق ليه، حيت تانعيشو بشكل يومي فالمرجة ومع السلطة، وزيد على هادشي أنا منيش على الفرج، ما غاديش نخسر فلوس تمارة على الدراما.
كنت ديما قاني على فرصة جوج أفلام érotique، ولكن كانت نادرا ما تاتوقع، مالين السينمات تايفهمو فالماركيتينغ، تايزرعو ليك فيلم بوليسي Alain Delon ولا Charles Bronson هو الأول، وتايخليوك تاتركّْل تاتسنى الخلاعة.
ڭاع لكفايتية – كلشي للي داخلين للسينما – دايرين بحال الناس للي مريحين فشي عرس، تايتسناو اللحم وتايحطو ليهم السفة. جزء منهم تايستاغلو وقت الفيلم الأول فضريب السباسا و فتيخ الجوانات. لمجاج خاص يكون مهيأ للسعرات الحرارية للي غادي تجي من بعد.
الموجات الصوتية فالقاعة تاتكون مجهدة، غير تايبدا فيلم الفاحشة تاتبدا تنقص تنقص، تا تاتولي السينيما بحال الروضة فالليل. يلا طاحت إبرة فالأرض تسمعها. صمت رهيب يخيم على الصالة، كل صاحب خصية ينتظر بلهفة “اللقطة”. “اللقطة” ما “اللقطة”؟ وما أدراك ما “اللقطة”؟ عندما تنزل المرأة جزءا من “ڭرسونها”، فيظهر بعض شعر عانتها. “اللقطة”، بها كل شيء كان، وبغيرها، لم يكن شيء مما كان. الناس داخلة على ود “اللقطة” وكلشي خدام على ال timing باش تجي الرعشة مع اللقطة.
بطبيعة الحال كاين للي تايزكلو ال timing وتايبغيو يديرو لاعوبي ولا حارومي. غير تايتخشع الإنسان، تايطلقوا، هاد أعداء الحب، العنان لحلاقمهم تايبداو يغوتو وسط الفيلم: “وما لكم سكتوا؟”
بعد اللقطة مباشرة، تايبانو جوج ديال لفراقي ديال لكفايتية. دوك لقدام فالحرفة، تايقضيو الغرض فبلاصتهم، تايعيشو اللحظة وتايخلقوا السعادة بكل أريحية. هادو الأغلبية! حنا الأقلية، كنا غير تاتدوز اللقطة، خاصك تمشي للطواليط ديال السينما باش تفرڭع. غير تاتجمع الوقفة، تنهال عليك الضربات الكلامية من كل حدب وصوب، من “وا الكفات!” و “فين غادي أ ولد ال*حبة؟” مرورا إلى التهديدات المباشرة “غا نجي ن*ويك” وما جاورها!
قليل فاش كنت تانزعم نمشي نخوي، تفاديا للإرهاب اللفظي، وتانبقا جامع بيدوزة ديال ماء الحياة، تا تانرجع للمرجة ولا الدار. المهم هو تخزين ما يكفي من الصور الفاتنة فالذاكرة، نعدي بيهم على ما نجمع رزيق جديد.
علاقتي مع الجنس اللطيف فالمغرب كانت علاقة عن بعد. ما عمري قست – بمعنى اللمس – شي بنت. كاين ثلاث أسباب: الأول، أنا مرجاوي خرواني شكون غا تديها فيا؟ الثاني، الدين، والثالث هو أنني ما نقدرش ندير شي حاجة مع شي وحدة إلا يلا كانت هي باغية تدير. لهذا ما عمري مشيت عند بائعات الهوى، وما نتخيلش شي نهار نمشي عندهوم.
الضحية هوما مالين الدار، أي مادة لزجة طاحت فيدي، ما تايعاودوش يشوفوها.