الرئيسية > آراء > مذكرات كافر مغربي حصريا على كود-14-: نهار دخل علينا البوليس الألماني للجامع
23/04/2019 10:00 آراء

مذكرات كافر مغربي حصريا على كود-14-: نهار دخل علينا البوليس الألماني للجامع

مذكرات كافر مغربي حصريا على كود-14-: نهار دخل علينا البوليس الألماني للجامع

هشام نوستيك-كود//

الجامع داير بحال الثقب الأسود، تايمصك، وتايمص جميع الحواس ديالك، وتاتحصل تما وتاتنسا أن كاين واحد الواقع آخر، كاين حياة أخرى. ما عليك غير تحل باب الڭاراج وتبعد شوية، وهانتا فالعالم الموازي، ألمانيا!
ليَّامات الأولى دوزتها بحال التجنيد الإجباري، النعاس والفياق بالوقت، الماكلة بالوقت، العبادة والأنشطة بالوقت، وغسيل الدماغ تا هو بالوقت. اللحظات لقليلة للي خرجت فيهم على برا كانوا بحال الحلم، حالات اضطرارية بزز مني، ورجعت بالزربة لأحضان المسجد الدافئة.
أول خرجة كانت ل Supermarché، كانت الصدمة الثقافية الثانية من بعد الوصول لألمانيا. أنا تانعرف غير الحانوت والهْري. دخلت لقيت الناس تايدورو فمكان كبير، ما لذ وطاب محطوط فالرفوف، أي حاجة بغيتيها تقدر تهزها. ناري شحال ديال المنتوجات، ما كاينش غير دانون واحد، ما كاينش غير فرماج واحد، كاين العشرات ديال الاختيارات، بقيت مدهشر بحال شي دري صغير فمدينة الملاهي.
الناس تايمشيو يشريو شنو محتاجين ويخرجو، أنا خْيّمْت تما! هاد لعجب كامل كاين وحنا ما  جايبين للدنيا خبار. الغرب زوين أخويا!
بعد مدة التبحليق هزيت قرعة كبيرة ديال الشكلاط “كْريم” لا غْلا على مسكين، ومشيت حشمان باش نخلص، حسيت براسي بحال يلا ما نستاحقش داك الخير، أوّ؟! قرعة كبيرة ديال الشكلاط ليا بوحدي؟ ونقدر نجي غدا عوتاني ناخذ وحدة أخرى؟! جاني راسي بحال الشفار. وصلت عند مولات “لاكيس”، السيدة الله يعمرها دار، خذات مني دوك جوج فرانك وخلاتني نْخْرّْج النّعْمَة.
رجعت للجامع وأنا مازال ما متيقش شنو وقع.

خرجة أخرى درت هي ديال الجامعة، للي فكراتني شوية أنني جيت نقرا فهاد لبلاد السعيدة، ماشي نغمال فالجوامع. مشيت تقيدت فشعبة الآداب الألمانية. أنا جاي من المغرب قاري شي بركة ديال تركيب الجمل وحفنة ديال الأفعال والأسماء، دخلت للقسم لقيت غير الزُّوعر، ما كاين غير أحفاد “شِيلر” و “جوته”! – أدباء ألمان قدام مشهورين.
أنا مقاتل مع الصرف والنحو وهوما تايناقشو فعلوم اللغة، ما كاين غير القاصح، هوما ديجا ختارو هاد الشعبة حيت كانو واعرين فالألمانية، لغتهم الأم. المهم، مهزلة بكل المقاييس. كان هذا فراق بيني وبينهم. من داك النهار ما عاودت قربت لساحتهم. أصلا العلم الشرعي حسن من علوم الدنيا!
الجامع ما فيهش الدوش، مرة فالسيمانة على الأقل، من غير يلا صيدك شي استحلام، كنا تانمشيو لواحد الحي جامعي، تانبقاو قانيين برا على شي طالب يحل الباب، تاندخلو ندوشو بالتخبية وتانْسْلُّو.
هاد الخرجات للي تايسرفقوك باش تفيق من الڭلبة، المفعول ديالهم تايموت بسرعة بسبب ثقب المسجد الأسود. بحال السحور، غير تاتدخل وتاتشم الريحة ديال الزرابي، “البارابول” ديال الدماغ تايدور لاتجاه سدرة المنتهى.

بغض النظر على الدعوة الإسلامية، علاقتنا بالألمان كانت شبه منعدمة، وغالبا فيها غير المشاكل. واحد المرة دق علينا ألماني حلينا ليه، قال لينا محتاجكم ضروري والأمر خطير، حنا فرحنا قلنا مزيان، الخير جا تا لعندنا، نجمعو معاه الحسنات نْبْلّْغو ليه الدعوة. حيد سباطو، دخل تجمعنا عليه، جبد الصاكادو ديالو، وخرج منو كتوبة ديال الرسوم الخليعة! تشوكينا! شي وحدين بداو يعربطو عليه بألمانية مْشْكُودرة، سولتو قلت ليه شنو هادشي؟ قال ليا هادشي ماشي معقول، تايبيعوه فالمحلات وتايشريوه الدراري الصغار، وخاص الكنائس والجوامع يديرو شكاية. تما بان ليا السيد يا إما مزنزن، يا إما داير هْبْلْ تْرْبْحْ وبغى يوسخ المسجد. قلت ليه للأسف ما عندنا ما نديرو، وطلبت منو يمشي. حنا درنا راسنا بحال يلا ما شفنا والو وكملنا نهارنا.
واحد الليلة باردة من ليالي الشتاء، مصطفى – الماناجر – قرر بشكل انفرادي أنه يخرج فنصاصات الليل، باش يلوح واحد الماطلة قديمة مخززة. فألمانيا كاين قوانين، ما يمكنش فأي وقت بغيتي تلوح الزبل تلوحو، وكاين شي حوايج ما يمكنش تلوحهم فأي بلاصة. عندهوم أماكنهم الخاصة.
حنا ناعسين تانحلمو، شوية تانسمعو صوت مصطفى والهدرة بالألمانية بالغوات حدا الباب. البشر شداتو القفقافة. من غيري أنا، تا واحد ما عندو إقامة قانونية.
كلشي ضرب الطم وحل ودنيه، صوت طوموبل، عوتاني الهدرة بالألمانية، ولكن صعيب تفرز شنو تايقولو، التقرقيب حدا الباب، الباب تحل! الضو ديال لْبِّيل – المصباح اليدوي – بدا يلعب حدا الباب، الباب تسد، الهدرة بدات تبعد، رجع الصمت، دقيقة من بعد ناضت فوضى عارمة فالجامع. تا واحد ما عارف شنو طرا ولكن كلشي متشائم. كلنا فهمنا أنهم بوليس

وأنهم قرقبو على خونا مصطفى داوه معاهم، وغادي يستنطقوه ويرجعو يديو بقية العصابة. ردود فعل مضحكة وقعات، واحد بغا ينقز من الشرجم الخلفي ويدخل يتخبا فحديقة ديال الجيران، واحد قالك أنا غير تانشوف لخضورة – لقب البوليس الألماني حيت تايلبسو الأخضر – تايبان ليا مطار الهواري بومدين – مطار فالجزائر –  نضرب ولا نهرب! قمة العبث هي مين الباب بدا يتحل عوتاني، جري يا ما تجري، شي تخبى فالحفرة لفوق، شي سد عليه الكابينة، شي تخبى فالدخشيشة VIP وشي مدابز مع شي بحال دوك للي تايتسناو الروز فالمناطق المنكوبة.

–          السلام عليكم

–          مصطفى؟؟!!

–          مالكم؟

–          شنو وقع؟

–          والو

–          كيفاش والو؟ راه سمعنا الصداع

–          خرجت نلوح ماطلة وكانو البوليس دايزين بالطوموبيل، شافوني وبغاو يعرفو شنو تاندير، قلت ليهم غير مْخْرّج ماطلة قديمة من الجامع، حليت ليهم الباب، طلو باش يتأكدو ومشاو

–          الله يسامحك، كنتي غا تْسْكّت لينا القلب!

موضوعات أخرى