الرئيسية > آراء > مدينة سلا ضاقت ذرعا بسياحها! هناك عشرات الجزر في اليونان. وهناك الباهاماس. وهناك مولات في الإمارات .وأكبر من Dog mall بكثير. ينما الكل يركز على سلا وعلى قضاء عطلة الصيف فيها
19/08/2019 16:00 آراء

مدينة سلا ضاقت ذرعا بسياحها! هناك عشرات الجزر في اليونان. وهناك الباهاماس. وهناك مولات في الإمارات .وأكبر من Dog mall بكثير. ينما الكل يركز على سلا وعلى قضاء عطلة الصيف فيها

مدينة سلا ضاقت ذرعا بسياحها! هناك عشرات الجزر في اليونان. وهناك الباهاماس. وهناك مولات في الإمارات .وأكبر من Dog mall بكثير. ينما الكل يركز على سلا وعلى قضاء عطلة الصيف فيها

حميد زيد-كود//

لسنا عنصريين.

لكن الهجوم الذي تعرضت له مدينة سلا من طرف جحافل السياح صيف هذه السنة لا يحتمل.

ولم يقتصر الأمر على المغاربة فحسب. بل حتى السياح الأجانب ارتفع عددهم بشكل مهول.

حاملين معهم تقاليدهم. ولغاتهم. وثقافاتهم. وسلوكاتهم غير المقبولة.

وتجد الهنود. والأمريكيين. والروس. واليابانيين. والأفارقة.  في كل حي وزقاق.

وسكان جنوب المغرب. وسكان شماله. وشرقه. وغربه. منتشرون هم أيضا في كل مناطق المدينة.

وأي مدينة ومهما كانت رائعة وجميلة ومضيافة فقدرتها على الصبر لها حدود.

وقدرتها الاستيعابية كذلك محدودة.

ففي كل مكان زحمة. ونفايات. والفنادق الكثيرة مملوءة عن آخرها.

أما الطريق فقد احتلتها سيارات السياح بعاداتهم وبكلاكسوناتهم المزعجة.

حتى أن السلاوي لم يعد يبرح بيته خوفا من السياح.

ولم يعد أي منا ينعم بلحظة هدوء أو يتمتع بالراحة التي كان يتمتع بها.

كما أننا أخلينا لهم المقاهي.

والمسابح.

والملاهي.

فليس كرها للأجانب أن نطالب هؤلاء السياح بأن يحافظوا على نظافة شواطئنا.

وأن تسبح نساؤهم بمايوه السباحة.

فلنا في سلا قوانيننا.

وهي مكتوبة عند مدخل شاطىء”شليرا” و”بوشوك”. وفي كل شواطىء سلا.

وقد نتجاوز هذا المشكل. ونعتبره مرتبطا بالعادات والمعتقدات.

ولن نبالغ ونتحدث عن”الاستبدال الكبير”.

إلا أن ما لا يمكن قبوله والسكوت عنه هو ظاهرة اللصوص. والنشل. المرتبطة بالسياح الوافدين من مدن المغرب. ومن الخارج.

فقبل كل صيف تكون سلا آمنة. ولا يشعر فيها أحد بالخوف.

وتتجول فيها البنات في حي الرحمة ليلا ولا أحد يعترض طريقهن. ولا سيوف. ولا مطاوي في القرية. ولا في الواد. ولا سيدي موسى.

بينما رجال الأمن متبطلون. ويبحثون عن مجرم ولا يعثرون عليه.

ويشجعون لصا على السرقة كي يشتغلوا  ويتقاضوا رواتبهم ويحافظوا على الأمن. لكن اللص يرفض في سلا أن يصبح لصا.

ويغرونه.

ويعدونه بغض الطرف. وبالفشل في القبض عليه. فلا يستجيب لهم.  ويمتنع.

وما يزعج أكثر هو هذا الإصرار  من السياح على التبضع في dog mall.

وفي hour market المشهور.

ومن لهفتهم ورغبتهم في شراء كل شيء. ومن الحرمان الذي يعانون منه. ومن غياب المولات في مدنهم وفي البلدان التي قدموا منها. ومن انبهارهم بالماركات العالمية.  ومن الطابع الأسطوري لأسواق سلا. لم يتركوا لنا أي شيء.

وصارت مدينتنا فارغة.

وتبحث عن ملابس لتشتريها فلا تجدها.

وحتى الجوارب والكلسونات استحوذوا عليها.

وتبحث عن سندويش. ولو بارد. إلا أن السياح التهموا كل شيء.

وأكلوا كل أسماك بوشعيب.

وليس لأن سلا مدينة سياحية وجميلة حتى نسمح بأن تحتل. وأن تفتح أبوابها كي يدخلها الجميع ويتكدسوا فيها.

وبأن يأتيها كل هذا الهمج.

وقد حان الوقت لنفكر في سياحة انتقائية. ونخبوية. وأن لا يزور سلا من هب ودب.

وقد حان الوقت أيضا لتفكر الدولة في توزيع السياح على كامل التراب الوطني.

فلا يختلف اثنان في أن سلا هي من أجمل وأروع الوجهات السياحية في المغرب وفي العالم.

لكن ليس بمقدورها أن تستقبل كل سياح العالم.

فهناك الكوت دازير. وهناك البندقية. ومالطا. وعشرات الجزر في اليونان. وهناك الباهاماس.

وهناك مولات في الإمارات. وفي الولايات المتحدة .وأكبر من Dog mall بكثير.

بينما الكل يركز على سلا.

وعلى زيارتها. وعلى التبضع منها. وعلى الحجز في فنادقها. وقضاء الصيف في شواطئها ذات الرمال الذهبية.

وكل هذا على حساب سكانها

وعلى حساب راحتهم

وأمنهم

حتى أننا ضقنا ذرعا بالسياح

وأغلبنا لم يعد يقبل هذا الوضع

كما ظهر بيننا يمين متطرف ومنغلق على نفسه و يكره الأجانب

ويخشى على هويته

وهذا كله مفهوم وله ما يبرره.

Envoyé depuis mon appareil mobile Samsung.

موضوعات أخرى

23/09/2019 13:30

استقالة بنشماش من البام. احد اكبر داعميه لـ”كود”: كنرفضو تدخل الداخلية فشؤوننا وغادين نمشيو للملك وكلنا غاديين نستاقلو