كود – خنيفرة////
أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة، أمس الخميس، حكمها في حق مخازني برتبة مساعد من الدرجة الأولى بالمجموعة المخزن المتنقل 41، وذلك على خلفية تورطه في جريمة النصب.
وقررت الغرفة المذكورة، حسب مصادر “كود”، مؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بـ8 أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها (5000.00) درهم، مع تحميله الصائر.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بإرجاع المتهم لفائدة المطالب بالحق المدني مبلغ (29000.00) درهم، وبأدائه لفائدته أيضا تعويضا مدنيا قدره (5000.00) درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
وتعود تفاصيل هذه القضية، وفق ما ورد في محاضر البحث التمهيدي والاستماع إلى الأطراف، إلى شكاية تقدم بها أحد الأشخاص، وهو سائق عربة لنقل البضائع ومقيم بمدينة خنيفرة، أكد فيها أنه دخل في معاملة بيع سيارة من نوع “DAEWOO” مخصصة لنقل البضائع خلال شهر غشت من سنة 2025.
وأوضح المشتكي أنه تعرف على المتهم عن طريق سمسار يشتغل في مجال بيع السيارات المستعملة بحي الفتح بخنيفرة، حيث أخبره هذا الأخير بوجود شخص يرغب في اقتناء عربة لنقل البضائع، قبل أن يتم ترتيب لقاء جمع الطرفين بحضور السمسار بتاريخ 11 غشت 2025.
وخلال هذا اللقاء، أكد المشتكي أنه اتفق مع المتهم على بيع السيارة مقابل مبلغ مالي قدره 29 ألف درهم، حيث تسلم منه شيكا بنكيا يحمل نفس المبلغ ومسحوبا على حساب بنكي تابع لأحد الأبناك، على أساس أن يتم استخلاصه بعد مرور شهرين، فيما قام في المقابل بتسليم السيارة للمشتري لإتمام إجراءات البيع.
وذكرت مصادر “كود” أن المشتكي، وبعد انقضاء المدة المتفق عليها، توجه إلى البنك من أجل استخلاص مبلغ الشيك، ليتفاجأ بوجود اختلاف بين المبلغ المدون بالأرقام والمبلغ المكتوب بالحروف، إذ كان المبلغ المدون بالحروف باللغة الفرنسية مخالفا لما هو مكتوب بالأرقام وباللغة العربية، وهو ما حال دون صرفه.
وأضاف أنه ربط الاتصال بالمتهم لإخباره بالأمر، حيث أكد له هذا الأخير أن الأمر مجرد سهو، قبل أن يسلمه شيكا ثانيا يحمل نفس المبلغ (29000 درهم) ومسحوبا على حساب بنكي آخر تابع للبنك الشعبي، وذلك بحضور أحد أصدقاء المشتكي، مع الاتفاق على استخلاصه لاحقا.
المشتكي، وبعد توجهه مجددا إلى البنك بتاريخ 26 أكتوبر 2025 لاستخلاص قيمة الشيك الثاني، تفاجأ مرة أخرى بوجود نفس الإشكال المتعلق بعدم تطابق المبلغ المدون بالأرقام مع المبلغ المكتوب بالحروف باللغتين العربية والفرنسية، ما حال دون صرفه.
كما أشار إلى أنه حاول الاتصال بالمتهم عدة مرات قصد إيجاد حل للمشكل واسترجاع حقه المالي، غير أن هذا الأخير لم يعد يجيب على مكالماته الهاتفية، وهو ما دفعه إلى التقدم بشكاية في الموضوع أمام النيابة العامة المختصة.
وخلال الاستماع إلى المتهم من طرف الضابطة القضائية، صرح بأنه يعمل مساعدا من الدرجة الأولى بالقوات المساعدة بالمجموعة المتنقلة بخنيفرة، مؤكدا أنه اقتنى فعلا سيارة لنقل البضائع من المشتكي مقابل مبلغ 29 ألف درهم.
وأوضح المتهم أنه سلم للمشتكي شيكا بنكيا بالمبلغ المذكور لعدم توفره على سيولة مالية آنذاك، غير أنه عند توجه المشتكي إلى البنك تعذر استخلاصه بسبب خطأ في تدوين المبلغ، ما دفعه إلى تسليمه شيكا ثانيا يحمل نفس القيمة.
وأكد أن الخطأ الذي وقع في الشيكين يتعلق بطريقة تدوين مبلغ البيع، معتبرا أن الأمر ناتج عن سهو وليس عن نية الاحتيال، مشيرا إلى أنه أخبر المشتكي بصعوبة مالية كان يمر بها، ووعده بتسوية الوضع، غير أن هذا الأخير فضل اللجوء إلى القضاء.