عمر المزين – كود//
قال محمد بنعبو مدير المركز الوطني للأمن البشري والتغيرات المناخية، أن ارتفاع درجات الحرارة بالمغرب كما في باقي العالم يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الإجهاد المائي بطرق متعددة، ويؤدي إلى زيادة التبخر، مما يقلل من توافر المياه العذبة وبالتالي التأثير المباشر على توفير مياه الشرب، خصوصا بالنسبة للمناطق الجبلية والقرى والمداشر في أعالي الجبال ثانياً.
ويرى بنعبو أنه يمكن أن يؤدي الارتفاع في درجات الحرارة إلى موجات جفاف أشد وتغيير أنماط هطول الأمطار، مما يؤثر على مصادر المياه التقليدية ثالثاً، يمكن أن يؤثر على جودة المياه عن طريق زيادة ملوحة المسطحات المائية وزيادة تركيز الملوثات.
وأضاف المتحدث، في تصريحات لـ”كود”، أنه “بكل تأكيد مع ارتفاع درجات الحرارة، تتبخر المزيد من المياه من الأسطح المائية والتربة، مما يقلل من كمية المياه المتاحة للاستخدام اليومي سواء تعلق الأمر بالنسبة القطاعات الحيوية الفلاحة والسياحة بالدرجة الأولى”.
أما عن تغير أنماط هطول الأمطار، يضيف الخبير في المناخ قائلاً: “فيمكن القول أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤدي إلى أنماط هطول أمطار غير منتظمة، مع فترات جفاف أطول وفترات هطول أمطار غزيرة، مما يجعل إدارة المياه أكثر صعوبة، بينما عندما نتكلم عن تدهور جودة المياه فيمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة تركيز الملوثات في المسطحات المائية، مما يجعل المياه أقل صلاحية للاستخدام”.
وتؤثر موجات الحر المتتالية، حسب بنعبو، على جودة المحاصيل الزراعية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالخضروات والفواكه الموسمية مما يزيد من احتياجاتها المائية ويجعلها أكثر عرضة للإجهاد المائي، وتزيد موجات الحر المتتالية من هشاشة المنظومات البيئية.
كما يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على الكائنات المائية، مما يقلل من توافر الأكسجين الذائب في الماء ويؤدي إلى تغيير في التنوع البيولوجي. يقول مدير المركز الوطني للأمن البشري والتغيرات المناخية لـ”كود”.
وتابع “بكل تركيز يشهد المغرب ارتفاعًا تدريجيًا في متوسط درجات الحرارة، مما يزيد من الضغط على الموارد المائية. يتجلى ذلك في زيادة التبخر من السدود والمخزونات المائية، وتأثيره على الزراعة يضاف إلى ذلك، أن المغرب يقع في منطقة تعاني من التغيرات المناخية، مما يزيد من التحديات المتعلقة بالإجهاد المائي”.
ولمواجهة الإجهاد المائي المرتبط بارتفاع درجة الحرارة، دعا بنعبو إلى اتخاذ تدابير لترشيد استخدام المياه، وتحسين كفاءة الري، وتطوير مصادر مياه بديلة، وإدارة الموارد المائية بشكل مستدام، كما يؤكد خبراء البيئة.