كود الرباط//
قالت مجموعة البديل الأمازيغي، إن محاولة الھجرة الجماعية للآلاف من الشباب المغاربة نحو إسبانيا في ظل صمت الأحزاب السياسية المغربية ومكونات المجتمع المدني عن ھذا المشھد الذي يسئ لصورة الوطن، تكشف عن فشل سياسي واقتصادي واجتماعي بين للنخب السياسية المغربية.
وقال بيان البديل الأمازيغي إن النخب السياسية ظلت لعقود تنفرد بزعامة أحزاب فارغة وتتناوب على المناصب الوزراية ومواقع المسؤولية وتصرف ميزانيات ضخمة تھم النھوض بالأوضاع الإقتصادية والإجتماعية وغيرھا دون أن تحقق أي نھوض أو تنمية ومع ذلك تصر نفس النخب بإستخدام أساليب غير ديمقراطية على البقاء في مواقع المسؤولية أو العودة إليھا.
وأدانت مجموعة البديل الأمازيغي، الصمت السياسي للأحزاب المغربية وللمسؤولين الحكوميين الذين يسعون لجعل المغاربة يطبعون مع مثل ھذه المآسي وباقي مآسيھم وكأنھا قدر مقدر من الله في حين أنھا ليست كذلك، بل ھي نتيجة لسياسات مسؤولين فاشلين يعوزھم الحس الوطني والغيرة على الوطن والمواطنين ويستمرون في التناوب على المناصب الوزارية.
ودعت المجموعة الأمازيغية التي ينشط فيها اعضاء بارزون في الحزب الديمقراطي الامازيغي المنحل، إلى جعل مشاكل الشباب في قلب السياسات العمومية الإقتصادية والإجتماعية، والعمل على معالجة الأسباب الحقيقية للھجرة من خلال إقرار حلول حقيقية تستهدف إحقاق الكرامة لكل المغاربة والرفع من معدلات التنمية التي يبقى القضاء على الإحتكارات الإقتصادية وتوزيع عائدات الثروات الطبيعية مدخلها الحقيقي، لاسيما أن المغرب يتلقى دعما خارجيا لمكافحة الهجرة غير القانونية.
وشدد البيان على أن لا جدوى من أي سياسات تھم النھوض بالأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للمغاربة في غياب تغيير مسؤولين قضوا عقودا في مواقع المسؤولية مراكمين الفشل ويكرسون الأزمات، وفي غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، بل وتكليف بعضهم بتدبير مؤسسات تعنى بالشباب رغم شيخوختهم البينة وعدم كفاءتھم.
واكد البيان أن المقاربة الأمنية لأزمات المغاربة ليست حلا، ولا يمكن أن تعوض فشل الحكومة والمؤسسات السياسية عن معالجة جذور الأزمة.
ودع المصدر نفسه إلى صياغة استراتيجية سياسية واجتماعية جديدة قادرة على تمكين الكفاءات الوطنية الحقيقية من المشاركة في القرار العمومي والسياسي، والحد من سياسة تدوير نفس النخب المصطنعة في ما يشبه كارتيل حزبي إحتكاري حول مآسي الوطن إلى سوق لإنتاج عوائد إقتصادية ومالية ضخمة، مقابل إنتاج البطالة والبؤس لدى غالبية الشعب المغربي.