الوالي الزاز -كود- العيون///

[email protected]

دافع الناشط الحقوقي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ابراهيم الاحمدي في مداخلة له في إطار الحوار التفاعلي مع المفوض السامي لحقوق الإنسان بأشغال الدورة 56 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، عن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء والتقدم المحرز فيها، لافتا للمعاناة الإنسانية في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.

وأعرب الناشط الحقوقي إبراهيم الاحمدي، في مداخلته بصفته صحراويا من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية عن قلقه الدائم إزاء “المعاناة التي يعيشها أبناء عمومتنا وأهالينا الصحراويين بمخيمات تندوف بالجزائر”.

وأفاد إبراهيم الاحمدي، أن النظام الجزائري عمد على “تكريس أكبر عملية احتجاز على مر التاريخ، وذلك بوضع آلاف الأشخاص داخل مخيمات الذل والعار في عزلة تامة عن العالم الخارجي، وأطبقت قبضتها عليهم بواسطة ميلشيات مسلحة تقترف كل أشكال الخروقات في حق هذه الساكنة، من إعدامات خارج نطاق القانون واعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية، وتعذيب واغتصاب طالت الرجال والنساء وحتى الأطفال”.

وأكد الناشط الحقوقي أن الضحايا محرومون من الحق  اللجوء إلى القضاء بسبب تنازل الجزائر عن هذا الإختصاص لصالح جبهة البوليساريو، مشيرا أن ذلك يحيل مباشرة على مسؤولية دولة الجزائر القانونية عن الإنتهاكات الجسيمة المرتكبة في حق الساكنة فوق أرضها وليست مجرد بلد إستقبال كما تدعي.

وتطرق إبراهيم الأحمدي، لرفض الجزائر السماح للمفوضية السامية لغوث اللاجئين بإحصاء ساكنة المخيمات ومنحهم بطاقة لاجئ، وذلك رغم النداءات المتكررة لمجلس الأمن والهيئات الدولية المختصة، موضحا ان السبب يعود لإيهام المجتمع الدولي بأن عددا كبيرا من الصحراويين يعيشون بمخيمات تندوف ويحتاجون الكثير من المساعدات الإنسانية، التي لا تصل أصلا إلى سكان المخيمات، بل يتم بيعها وتحويل أموالها للحسابات البنكية لقادة الجزائر والبوليساريو.

وطالب الفاعل الحقوقي مجلس حقوق الإنسان بالضغط على السلطات الجزائرية لضمان احترام وحماية حقوق الإنسان بمخيمات تندوف بالجزائر وتسوية الوضعية الشاذة لساكنة هذه المخيمات من خلال إحصائها وتمكينها من بطاقة لاجئ.