كود- الرباط///

اليوم، افتتح مجلس المستشارين أشغال دورته الثانية برسم السنة التشريعية 2023 – 2024 وذلك فجلسة عمومية انعقدت طبقا للفصل 65 من الدستور، والمادة 18 من النظام الداخلي.

وكيجي انعقاد هاد الجلسة، فسياق كيتسم باستحقاقات رقابية وتشريعية كيساين البرلمان بمجلسيه، عنوانها الأبرز تقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة وإخراج نصوص تشريعية على قدر كبير من الأهمية إلى حيز الوجود.

وفكلمة الافتتاح، كال رئيس المجلس، النعم ميارة، أن الدورة البرلمانية الربيعية تنعقد في سياق وطني يتسم بدينامية مستمرة يتخللها نقاش عمومي منتج حول قضايا ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية ولها علاقة بمتطلبات المرحلة الحالية والتحديات المستقبلية.

وأوضح ميارة أن من بين هذه القضايا، على الخصوص، “موضوع تعديل مدونة الأسرة الذي حظي بمشاورات موسعة ومثمرة مع مختلف الفاعلين، الرسميين وغير الرسميين، تنزيلا للتوجيهات الملكية الداعية إلى إعمال المقاربة التشاركية في التعاطي مع هذا الورش الإصلاحي الذي أطلقه سيدنا، وأكد عليه في العديد من خطبه”.
وأعرب رئيس مجلس المستشارين عن يقينه بأن النقاش الذي رافق موضوع تعديل مدونة الأسرة “سيفضي لا محالة إلى إقرار إصلاح شامل وفعلي لمدونة الأسرة، بما يعزز دورها الحيوي في بناء مجتمع يتمتع فيه الجميع بالحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، ويحافظ على تماسك الأسرة المغربية”.

وعن الفترة الفاصلة بين دورتي البرلمان، أشار إلى أنها تميزت، بالاهتمام الخاص الذي حظي به ورش تخليق الحياة السياسية والعامة، معلنا في هذا الصدد أنه غيجري قريبا تقديم مشروع مسودة لمدونة الأخلاقيات على أنظار المستشارين البرلمانيين، “وذلك بعد استكمال التدقيق في بعض الأمور التفصيلية في إطار المشاورات الجارية مع رؤساء الفرق والمجموعات بالمجلس وبمراعاة التنسيق الواجب مع مجلس النواب الموقر”.

وفي معرض تطرقه لحصيلة عمل مجلس المستشارين خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، أكد ميارة أن مكونات المجلس حافظت خلال هذه الفترة على وثيرة أداء مقد رة في مجال الديبلوماسية البرلمانية والأنشطة الإشعاعية ذات الصلة بالمحاور التي يتم الاشتغال عليها ضمن النقاش العمومي التعددي، وفي التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية.

وفي الجانب التشريعي، تحدث على مواصلة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان دراستها لمشروع القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، منوها إلى أن النصوص المؤطرة لهذا المجال ستعرف مراجعة شاملة وعميقة من خلال مشروع القانون هذا، الذي سيعزز آليات حماية وصيانة حقوق وكرامة الإنسان.

وفي مجال مراقبة العمل الحكومي، شكلت الفترة الفاصلة بين الدورتين، حسب ميارة، مناسبة لمعالجة القضايا والإشكالات ذات الطابع المحلي من خلال آلية الأسئلة الكتابية التي بلغ عدد الأسئلة المطروحة منها خلال هذه الفترة 209 سؤالا، همت مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية المحلية لفئات قطاعية أو مجتمعية على صعيد عدد من أقاليم وعمالات المملكة.

وأفاد بأن الحكومة أجابت خلال هذه الفترة عن 352 سؤالا كتابيا تضم عددا مهما من الأسئلة المقدمة في فترات سابقة، بينما بلغ عدد الأسئلة الشفهية المطروحة خلال نفس الفترة 273 سؤالا.