الرئيسية > آراء > ماشي ساهل تكون مثلي فبلاد ماكتقبلش الاختلاف.. أيوب لـ”كود” : أنا راجل ومن حقي نبغي راجل واعتبار المثلية مرض نفسي تخلف وغباء
21/01/2020 10:00 آراء

ماشي ساهل تكون مثلي فبلاد ماكتقبلش الاختلاف.. أيوب لـ”كود” : أنا راجل ومن حقي نبغي راجل واعتبار المثلية مرض نفسي تخلف وغباء

ماشي ساهل تكون مثلي فبلاد ماكتقبلش الاختلاف.. أيوب لـ”كود” : أنا راجل ومن حقي نبغي راجل واعتبار المثلية مرض نفسي تخلف وغباء

عفراء علوي محمدي- كود//

ماشي ساهل تكون مثلي فمجتمع لا يتقبل الاختلاف، وعندو كلشي عيب وحشومة وحرام، المثلي الجنسي أيوب شاهد على مواقف لا إنسانية تعرضوا ليها صحابو المثليين، منهم اللي محبوس فالدار وكاياكل العصا ليل ونهار، ومنهم اللي زوجوه صحا، ومنهم اللي كايتسب ويتهان فالزنقة بلا مادار والو.. أيوب كايعتبر راسو محظوظ لأنه قدر يقنع والدين بأن ميولو أمر طبيعي وعادي، وقدر يتبث وجودو على مواقع التواصل الاجتماعي ويدافع على جميع المثليين والعابرين جندريا، أيوب كايحلم بمغرب متسامح ومتعايش ومنسجم مع جميع مكوناتو، وكايسعى لذلك من خلال نضالو فحركة LGBTQ.

أول حاجة، عرف لينا براسك.

سميتي أيوب، ملقب ب”يوبا”، عندي 24 عام، مستواي الدراسي هو الباك، وعندي ديبلوم فصناعة المجوهرات والحلاقة والتجميل، كانشتغل حاليا كناشط بحركة LGBTQ، للي كادافع عن جميع الميولات الجنسية وكاتضمن حقوق المهمشين بسبب ميولهوم الجنسي.

فوقاش كانت أول مرة تكتشف فيها ميولاتك الجنسية؟

ميولي الجنسي هو بحال كَاع الميولات اللي عند عباد الله فهاد الكوكب، هو ميول جنسي طبيعي، أو كتاشفتو فالمرحلة اللي كان ضروري نعرف فيها آشمن توجه جنسي عندي… يعني فمرحلة الإستكشاف، اللي هي مرحلة المراهقة.

منين اكتشفتي أن ميولك الجنسي ماشي بحال ميولات أغلبية الناس اللي كاتعرف، كيفاش كانت ردة فعلك؟

مكنتش كانشوف راسي بنظرة دونية،حيث عارف راس ماشي بوحدي، إنما كاينين أصدقاء فالمحيط اللي كبرت فيه حتى هما مثليين أو ثنائيي الجنس، ماعمرني حسيت بوحدي أو جاني شي تخوف، بالعكس، عايش حياتي بشكل طبيعي وغادي فيها كيفي كيف كاع الناس.

قلتي لشي حد على ميولك أو احتفظتي بالسر؟

فديك الساعة ما قلتها لحتى واحد حيث كنظن ماشي ضروري تمشي عند شي واحد وتقوليه هاهو ميولي الجنسي شناهو حيث مكايهموش داكشي فوالو أصلا، لكن فاش كبرت عييت، لأني كانشوف أننا أناس محكورين من طرف المجتمع بسبب هاذ الميول، لذلك أعلت عليه وبديت كندافع على ناس اللي معنيين حتى هما.

شكون هوما أول الناس اللي صارحتيهوم بالموضوع؟

الأسرة طبعا، وفاللول تم رفضي بشكل كبير، وهاذشي خلاني نتأزم نفسيا وننعزل عليهم لمدة شهر كامل، بعدما جات المبادرة منهم أكيد باش مايبقاوش يهضرو معايا، ولكن حتى أنا قررت نبعد على كل ما غايقدر يآدي صحتي النفسية،وهاذشي علاش بعدت منهوم وديتها فراسي، حتى جات من عندهم البادرة، وللمرة الثانية أنهم يتقربو مني ويهضرو معايا ونفهمهوم بزاف ديال المغالطات لي كاع المجتمع المغربي كايرددها وكايآمن بيها. ودبا لحسن الحظ وعاوا، وكل واحد فينا عايش حياتو كيف باغيها بلا ميتحكم فيه حد.

ومن بعد استطعتي أنك تعلن عن ميولك الجنسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتقولها الأصدقاءك؟

طبعا، بعدما اقنعت العائلة، وليت كنكتب وكنعبر على أفكاري فالفيسبوك بكل إرياحية، ودائما كاين مؤيد ومعارض ليا، وخا أنا شخصيا مكيهمنيش رأي الناس سواء كان مع أو ضد، إنما فقط كنقيس بداكشي درجة الوعي ديال هاذ المجتمع.

غاتكون بطبيعة الحال تلقيتي الإهانات وعبارات السب والشتم والكره من طرف بعض الأشخاص، أو حتى التهديد…

بالنسبة للناس لي كيسبوني فهذاك فمهم ومن حقهم يخرجوا داكشي لي ضارهم، كيف من حقي نبلوكيهم إلى زاد الشيء عن حده طبعا، والله يعز مارك، وعمر داكشي يخلي شي تأثير فحياتي، هادوك فآخر المطاف غير كيفوجو عليا وكيضحكوني، أما إلى وصل الحد للتهديد فأكيد غادي نتجه للقضاء. أما المحيط ديالي فماكانتلقى منو حتى شي حاجة من هاذشي لأنه محيط متسامح ومتقبل للرأي المختلف والفكر والمعتقد واللون والجنس، وهو المحيط للي هيأت لراسي باش نعيش فيه، أما إلى تكلمنا على المجتمع المغربي ديالنا فهو عكس ذلك تماما، هو مجتمع مكايرحمش، وكايقصي المثليين ومزدوجي الميول والمتحولين الجندريين.

أكيد أصحاب هاذ الميولات كايعانيو بزاف فمجتمع بحال هذا اللي كانعيشو فيه، حكي لينا على شنو ممكن يتعرضوا ليه مثلا.

إلى كنت أنا عايش مزيان ووالديا متقبليني، فهاذا ماكايعنيش أن تجربتي أنا كاتنطبق على لوخرين، بالعكس، كانعرف أصدقاء كايتم التعامل معاهم بطرق لاإنسانية، كاين اللي حبسوه عائلتو فدارو وكياكل قتلة د العصا، وكاين اللي جراو عليه والديه من الدار، كاين اللي فالزنقة كيتمشى مابه ما عليه حتى كيتجمعو عليه مجموعة من المرضى النفسيين وكيضربوه، وكاين فيهم اللي كايتشدو وكايبقاو طالعين هابطين للكوميساريات، هاذشي وكاين بالزاف ديال المثليين تفرض عليهم الزواج فاش عرفوهوم واليديهم باش زعما يبدلوا هاد الحقيقة، ولكن للأسف كيزيدو يعذبو معاهم حتى الزوجات ديالهم. للأسف فمجتمعنا هاذ الحكرة ضرورية ومقدسة ضد المثليين، لأن عناصر مجتمعنا بغاو يعيشو بوحدهوم بدون اختلاف، بغاو المجتمع كولشي يكون فيه بحال بحال بلون واحد وممنوع اختلاف الألوان، وداكشي علاش كنشوف بالزاف ديال صحابي كايهربو لدول أجنبية باش يعيشو على طبيعتهم، وكايسمحوا فبزاف ديال الحوايج هنا فقط باش يحصلو على حقهم فالحياة. أودي قتلاتنا الدولة المغربية بشعارات ديال الديموقراطية،او ماشفنا ديموقراطية.

تكلم لينا شوية على الحركة ديالكم، وكفاش كاتدافعو فيها على المثليين وتحميوهم من هاذ الانتهاكات.

حركة LGBTQ هي حركة مكونة من جمعيات ومنظمات ومجموعات بمختلف أنحاء العالم، ودورها هو الدفاع عن الأقليات الجنسية والجندرية، الأنشطة اللي كانقومو بيها كتتعلق أساسا بتوعية الناس اللي معنيين ومعنيات، وكانحاولوا إرشادهم فحالة تعرضوا لشي مشكل قانوني أو صحي، كذلك كاتعمل الحركة على إسقاط القوانين لي كتجرم العلاقات الرضائية بين شخصين من نفس الجنس.

كذلك كاتحاربوا الصور النمطية للي كايتداولوها أفراد هاذ المجتمع حول المثليين أو لا؟

طبعا، مثلا كاينة فكرة شائعة كاتقول أن أي راجل مبنت هو مثلي، أو أي راجل مرجل هو ماشي مثلي، وهذا جهل وتخلف بالنسبة لي، لأن كل إنسان كايتصرف على طبيعتو، ومايمكنش من خلالها نعرفو ميولو الجنسي، وهاذ الميول كايتعرف عن طريق جوج حوايج فقط بالنسبة لي، وماشي طريقة هضرتو أو شكلو: إلى قالها ليك، أو إلى شركتي معاه الفراش، ثم كاين اللي كايشوفو العابر أو العابرة الجنسية وكيقولو أنهم مثليون، وهذا ماشي صحيح.
وطبعا، ماشي كاع المثليين ممتهنين للدعارة او شمكارة، حيت فينا حتى الطبيب والمحامي والمهندس والفقيه والحداد، وكل واحد كايمتل راسو بعيدا على واحد الميزة اللي مشتركة بيناتنا وهي ميزة طبيعية صرفة.

وشنو هو الرد ديالك على الناس اللي كاتقول أن المثلية الجنسية أو العبور الجندري مرض نفسي.

الناس لي كيقولوا ديك الهضرة لي طغى عليها الزمن جاوباتهم منظمة الصحة العالمية، وكذلك منظمة الطب النفسي وقالت ليهم بللي المثلية الجنسية ميول طبيعي وماشي مرض وإلى كان هاد الميول مرض فراه كاع الميولات الأخرى غايكونو كذلك.

كاين اللي كايقول أن المثليين لابد يقوموا بالتصحيح الجنسي أفضل ليهم.. ماعمرك فكرتي فالمسألة؟

يستحيل نفكر فالأمر لأني لست عابرا جندريا، أي مرا عايشة فجسد راجل، أنا راجل، ماعنديش مشكل فالهوية الجندرية ديالي، كانحس براسي راجل وكانبغي راجل، وانا متصالح مع الجسد ديالي، وماشي بالضروري نكون بنت باش نبغي راجل، هذاك غير تخلف فنظري، شنو العيب إلى كنت راجل وبغيت راجل؟

أنت كتعرف مزيان آش كايقول الدين على المثلية الجنسية، شنو رأيك فالموضوع؟

المسألة مسألة فهم ديال هاذ الدين، والرأي ديالي هو أنه من الغباء ناخدو أفكار وأحكام كانوا الناس كيطبقوهوم هادي 1400 سنة ويبغيو يخدموا بيهم فهاد العصر، الدين كان ضد بزاف ديال الأفكار من بينهم أن المرأة خصها تكَلس فدارها وتخضع لراجلها، إنما بعد عصور تخطاوا الناس هاد المرحلة وولات المرا صحافية وكتوصل رسالة للمجتمع، ولدابا راه الناس اللي متخصين فالمجال الديني معندهمش موقف محايد على المثلية… والرأي كيختالف من تاجر دين لأخر وحنا كنحاولوا نعيشوا بين هاد الصراعات.

فنظرك، شنو هو الحل اللي كاتقترح باش نوليو نعيشو فمجتمع كيتقبل الاختلافات فالميولات الجنسية؟

أنا شخصيا كنقول أن الحل الوحيد باش نعتقوا المجتمع ديالنا من الهوموفوبيا هو إصلاح المنظومة التربوية ونربيو الأجيال القادمة على قيم التسامح اللي منعدمة حاليا، لكن في انتظار هاذشي، كانصح أي واحد كايحس بالحكَرة باش يفرض راسو باي طريقة، لان الحياة فرصة وحدة، وما خص الإنسان يخلي حتى واحد يحدد ليه كيفاش غايعيش حياتو.

كلمة أخيرة أيوب.

كانقول لكاع الناس: حبوا اللي بغيتو وقتما بغيتوا وفينما بغيتوا ونشروا الحب فينما مشيتوا وتهلاوا فبعضياتكم.

موضوعات أخرى