عمر المزين – كود////

راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الأربعاء الأحكام الابتدائية الصادرة في حق عدد من المسؤولين بالجماعة الترابية “سيدي سليمان شراعة” بإقليم بركان.

وحكمت غرفة الجنايات الاستئنافية، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، غيابيا في حق المتهمين محمد بلقاسمي ومصطفى سبعي وحضوريا في حق الباقي، وقد قررت إلغاء القرار المستأنف فيما قضى به من براءة المتهم محمد بنموسى من أجل جناية المشاركة في تبديد أموال عامة والحكم من جديد تصديا بإدانته من أجلها، ومعاقبته بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 10000.00 درهم.

وقررت المحكمة بإلغاء القرار فيما قضى به من براءة المتهم أمين بولغالغ من أجل جناية المشاركة في تبديد أموال عامة، والحكم من جديد تصديا بإدانته من أجل جنحة المشاركة في تبديد أموال عامة بعد إعادة التكييف، ومعاقبته بـ6 أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000.00 درهم.

كما قررت المحكمة إلغاء القرار الابتدائي فيما قضى به من براءة المتهم طارق صدقاوي من أجل “جنحة التزوير في محرر عرفي” والحكم من جديد تصديا بإدانته من أجلها ومعاقبته بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000.00 درهم، وبتأييد القرار في باقي مقتضياته وتحميل المحكوم عليهم الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى في حق المتهمين مبروك لمريني ومحمد بلقاسمي وعبد المجيد بوطاهر والحسين التجكاني وعز العرب الرفاعي وعبد اللطيف كبداني وزهير حاجي ومحمد بنموسى.

وفي الدعوى المدنية، فقد قررت المحكمة إلغاء القرار المستأنف فيما قضى به من عدم الاختصاص في الطلبات المدنية المقدمة في مواجهة المتهمين محمد بنموسى وأمين بولغالغ وطارق صدقاوي، والحكم من جديد تصديا بقبولها شكلاً، وتأييده في باقي مقتضياته مع تعديله بجعل مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدة المطالبة بالحق المدني هو على سبيل التضامن بين جميع المتهمين المدانين مجبرا في الأدنى وتحميلها الصائر بالتضامن.

وتوبع المتهمون من أجل “إقصاء أحد المتزايدين من المنافسة باستعمال التواطؤ وأساليب احتيالية، التزوير في محرر عرفي واستعماله، اختلاس وتبديد أموال عمومية، الارتشاء، تزوير محررات عرفية واستعمالها، التزوير في محرر رسمي واستعماله، استغلال النفوذ”.

كما وجهت للمتهمين من طرف قاضي التحقيق بالغرفة الأولى تهم “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، تلقي فائدة في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها، الاتفاق على أعمال مخالفة للقانون و تسليم رخصة وشهادة لشخص يعلمون أن لاحق له فيها، تسليم وثيقة لشخص يعلم أنه لا حق له فيها”، الكل حسب المنسوب إليه

يذكر أن الكبداني المحكوم ابتدائيا في هذا الملف بسنتين حبسا نافذا تم التحقيق معه من طرف قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، وذلك على خلفية تورطه إلى جانب عدد من المسؤولين في قضايا فساد عرفتها جماعة “سيدي سليمان شراعة”، مع الإشارة أن الكبداني كان مدير عاما سابق للمصالح بهذه الجماعة.