الرئيسية > آراء > ما هكذا تكون المعارضة يا حزب العدالة والتنمية! الحريات ترفض أن يدافع عنها ما تبقى من الإسلاميين في البرلمان
22/10/2021 15:00 آراء

ما هكذا تكون المعارضة يا حزب العدالة والتنمية! الحريات ترفض أن يدافع عنها ما تبقى من الإسلاميين في البرلمان

ما هكذا تكون المعارضة يا حزب العدالة والتنمية! الحريات ترفض أن يدافع عنها ما تبقى من الإسلاميين في البرلمان

حميد زيد – كود//

ليس هكذا. مهلا. مهلا. على رسلكم. ليس بهذه السرعة. تكون المعارضة.

تريثوا قليلا. قليلا. حتى ننسى.

فليس بهذه الطريقة المضحكة يمكنكم في حزب العدالة والتنمية أن تعودوا إلى المعارضة.

فلم يمر وقت طويل.

والمغاربة مازالوا يتذكرون ما كنتم تقومون به.

والقرارات التي كنتم تتخذونها دون علمكم.

والكل يتذكر كيف كان يتابع سعد الدين العثماني الحالة الوبائية في الفيسبوك كأيها الناس.

وكم كان يتفاجأ من القرارات التي يتخذها.

وكم كان يوافق عليها.

وكم كان يصمت حين تنتهك الحريات والحقوق.

لذلك تريثوا قليلا.

انتظروا شهرا آخر. أو شهرين. أو سنة. لكن ليس هكذا.

ليس بهذه الهرولة.

ولمَ كل هذه العجلة.

لمَ كل هذا الإصرار على تمثيل دور المعارضة بشكل كاريكاتوري.

وقد فقدتم الأغلبية. و فقدتم كل مقاعدكم. وكل مدنكم.

فلمَ تصرون على فقدان المعارضة هي الأخرى.

لمَ تستهينون بها. وتعتبرون أن لا أحد سيحاسبكم عليها.

وقد سخرتْ منكم الحرية كثيرا حين سمعتكم تدافعون عن الحرية.

وقد استلقى الحق في التنقل على قفاه وهم يسمع المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية تنتقد الحد من التنقل باعتباره حقا دستوريا.

والحال أن هذا البلاغ الحكومي الخاص بجواز التلقيح كان جاهزا مع حكومة العثماني.

والحملة الإعلامية له كانت في الراديوهات قبل أن تأتي الحكومة الجديدة.

ولو نجح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات. وترأس الحكومة. فإنه كان سيصدر نفس البلاغ.

وكان سيفرض نفس جواز التلقيح.

دون أن ينبس فريقه النيابي ببنت شفة. ودون أن يتحدث أحد من العدالة عن ضرورة توفر الصفة الضبطية في الشخص الذي يراقب جواز التلقيح.

لكن يبدو أن المعارضة عند حزب العدالة والتنمية هي فن النسيان.

وفن الخداع.

وفن المزايدات الفارغة.

وفن أن تقول أي شيء. وتناقض نفسك. دون أن يحاسبك أحد.

وهذا كله مفهوم.

فهم لم يكونوا مهيئين للمعارضة. ولم يكونوا يتوقعون العودة إليها.

بلا فريق نيابي. وبكل هذه الندرة في البرلمان.

لكن ليس هكذا. ليس بهذه الطريقة يمكنكم العودة إلى المعارضة.

وليس كيفما اتفق.

وليس بالإساءة لهؤلاء النواب القلائل الذين تتوفرون عليهم.

وجعل الأغلبية تتنمر عليهم مستغلة قلة عددهم.

مذكرة إياهم بالماضي القريب.

ليس هكذا يا عبد الله بوانو.

وقد راكمتَ ما يكفي من التجربة.

وقد مدحناك في موقع كود وأطرينا عليك في بورتريه تاريخي وغريب. فاجأ قراء الموقع.

لذلك لا تخذلنا.

ولا تجعل الخصوم يعيروننا بك لأننا أغلبنا من شأنك. ومدحناك كما لم نمدح أحدا من قبل.

فما هكذا تكون المعارضة يا بوانو.

وليس من مصلحتك أن توقع على أي شيء. وتعارض أي شيء. في وقت كنت قبل فترة قصيرة. تقبل أي شيء.

ليس. ليس هكذا.

وفيما يخص الحرية فقد أصدرت بلاغا ترفض فيه أن تدافعوا عنها.

وتقول إن تجربتها معكم كانت مريرة وقاسية.

وأنها عاشت معكم فترة عصيبة.

وكذلك حقوق الإنسان. وحرية التنقل.

وجاء في البلاغ الموقع من طرف الحرية:

“أنها لا تزايد على حزب العدالة والتنمية. ولا تسخر منه. ولا تشكك في نواياه.

لكنها تطالبه في نفس الوقت بأن يمنحها فرصة حتى تنسى كلما قام به في ولايتين متتاليتين.

وكل ما ارتكبه في حقه بصمته.

وكل ما سكت عنه. وكل ما وقع عليه.

وألا يتسرع

وألا يكسر الباب ليلج إلى المعارضة. بلا فترة تأمل. وبلا تسخينات.

وألا يعتبر أن المغاربة بلا ذاكرة.

ويتظاهر بأنه حريص على حريتهم في التنقل”.

بينما العالم كله يعلم

وكل من في العدالة والتنمية يعلم

أنه لم يكن سيتردد لحظة في إصدار نفس البلاغ الذي أصدرته الحكومة الحالية بخصوص جواز التلقيح.

بل كان سيدافع عنه أكثر من الجميع

كما يعارضه الآن أكثر من الجميع.

دون أن يرف للعدالة والتنمية جفن. ودون أن يشعر سعد الدين العثماني ومن معه بأي تناقض.

كأن أمس

كان في القرون الماضية.

بينما أمس هو أمس

أمس قريب. ونراه. ويراه حزب العدالة والتنمية. ولا يستطيع تجاوزه.

ولا يستطيع غض الطرف عنه.

وربما في المستقبل. وبعد سنة. أن سنتين. لكن ليس الآن.

وليس بالدفاع عن الحرية بسبب جواز التلقيح.

هذا الجواز المستبد.

هذا الجواز العنيف. والقمعي. والمتلصص على معطيات المغاربة الشخصية.

هذا الجواز الذي من العيب أن تبيض به صفحة الحزب.

وتتكئ عليه كي تدشن عودتك إلى المعارضة.

والجميع يتذكر كيف كان سعد الدين العثماني غائبا عن دوره.

حاضرا معنا في الفيسبوك.

يتابع معنا البلاغات التي يصدرها باعتباره رئيسا للحكومة.

لذلك

ليس هكذا

ليس هكذا تكون المعارضة يا سعد الدين العثماني.

وأنت المجرب.

وأنت الذي تعرف أكثر منا كيف تجري الأمور في الداخل.

وكيف تصدر البلاغات.

موضوعات أخرى

30/11/2021 17:30

ماذا يعني “توقفت ” العدالة والتنمية عند زيارة وزير دفاع إسرائيل؟! الأمانة العامة تتأمل الزيارة وتراوغها وتنحني أمامها