حميد زيد – كود//
أي قضية عادلة يلمسها بوبكر الجامعي.
أي موضوع يقترب منه.
أي فكرة تأتي منه. أي مبادرة يكون فيها. فإنه يفسدها في الحين.
أي شيء يأتي منه.
أي بيان يوقع عليه. فتأكد أن هذا البيان سيزيد المسألة تعقيدا.
ولن يحل أي مشكل.
بل العكس هو الذي سيقع.
و سوف يحاول بوبكر الجامعي جاهدا أن يسيس القضية.
مسنودا بالدعم السريع.
و بعناصره في الداخل. والخارج.
و سيسعى إلى أن يوظفها لصالحه. مستغلا الصحافة. في حربه الخاصة. و التي لا تعني أصحاب المهنة في شيء.
كما حصل مع هذا البيان الذي ظهر باسم الصحافيين.
والذي “تبند” فيه بوبكر الجامعي على رأس قائمة الموقعين.
-قبل أن يقرر الاختباء وسط اللائحة-
باعتباره زعيم هذه المهنة.
وهو الذي لم يمارسها منذ عقدين من الزمن.
بعد أن تحول إلى معارض للنظام.
يظهر بين الفينة والأخرى.
وفي الأزمات.
وفي الشدائد.
وفي الأوقات العصيبة. لاعبا دور نذير الشؤم.
منشغلا بالتعبئة. و بإعطاء الدروس. و بالحديث عن بطولاته.
و بتمجيد ذاته.
و برواية الأساطير عن أشخاص التقاهم في أروقة الأمم المتحدة.
و كلما كان شخص مارس الصحافة في فترة من فترات حياته.
ثم هاجر.
واشتغل في مجال آخر. جاؤوا به ليوقع على البيان.
وكلما كان هناك شخص معارض.
وكلما كان هناك شخص لا شغل له في الخارج.
تجد اسمه في هذا البيان.
مندسا بين أسماء الصحافيين.
وحتى بعض الذين يشرفون على لائحة التوقيعات فإنهم ليسوا صحافيين.
ولا وجود لهم في المهنة.
ولا وجود لهم في المغرب.
كما لو أنهم يطالبون بمجلس وطني للصحافة في المنفى. بعد حل المجلس الذي في الداخل.
و بلجنة مؤقتة تضم صحافيي الشتات.
بينما قضيتنا هي هنا. في الداخل.
وتعنينا نحن الصحافيين. هنا. في المغرب.
و أي شيء يحدث.
يريد بوبكر الجامعي وشلته الركوب عليه.
وقد صاروا أولادا صغارا مع جيل Z.
و بمجرد دخولهم إلى ديسكرود. تشتت شمل هذا الجيل.
واختفى أي أثر لهم.
أما من كان فيهم صحافيا في الماضي. فقد وجدها فرصة ليوقع على البيان.
ظنا منه أن إسقاط اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.
سيؤدي رأسا إلى زعزعة النظام.
ثم إسقاطه.
وكأن الصحافيين في المغرب غير موجودين.
وليست لهم نقاباتهم.
وليست لهم مؤسساتهم.
وليس لهم أسماؤهم.
وليس لهم رأي.
وحتى الذين لم لا يروقهم الوضع منا.
وحتى الذين صدمهم تصرف أعضاء لجنة الأخلاقيات
فإنهم سيتراجعون
أمام هذه الأسماء التي تقف خلف البيان
وأمام غزو الكوريين الشماليين على المهنة.
و أمام وجود اسم بوبكر الجامعي
الذي يريد أن يكون ناطقا باسم المراهقين
وباسم الأطفال
وباسم رجال السياسة
وباسم الأحزاب
وباسم الصحافيين
و أستاذا للدولة. و لكل المغاربة.
و من يحتج في المغرب.
ومن يستيقظ في الصباح بمزاج عكر.
ومن يشتكي من شيء. فإنه. وقبل أن ينبس ببنت شفة. يجد بوبكر الجامعي أمامه.
قادما من الخارج. ليتبنى قضيته.
و ليستعملها في معركته الخاصة.
ولأكن واضحا.
فأي صحافي في المغرب. يستحق هذا الاسم. فإنه لا يمكنه إلا أن يعترض على ما ارتكبته لجنة الأخلاقيات في حق حميد المهداوي.
ولا يمكنه إلا أن يرفض ذلك.
ويصاب بالفزع.
وبالخوف.
من أن يقع يوما بين أيدي مثل هذه اللجنة المفترسة.
لأنه من غير المقبول أن يتم التعامل مع أي شخص. بتلك الطريقة.
وهذا ليس دفاعا عن المهداوي.
الذي له أخطاؤه.
وقد يكون له ضحاياه أيضا.
كما أن هذا ليس ضد قانون ينظم المهنة.
بل ضد التغول.
وضد فساد اللجان.
و ضد الظلم.
وضد أن نترك مخالفات اللجنة ونركز على حميد المهداوي.
وضد أن يصبح الصحافي المغربي مهددا في حريته.
وفي قوت يومه.
من طرف أشخاص متوترين
و يدخنون بشراهة
لينتهوا بسرعة من قضية زميل لنا. و ليتخلصوا من صداع الرأس الذي يتسبب فيه لهم.
و أي صحافي يستحق هذا الاسم
فإنه سيرى المهداوي ضحية ومظلوما ومعتدى عليه
من طرف لجنة الأخلاقيات
قبل أن يظهر بوبكر الجامعي
ومن معه من صحافيي المنفى
ومن منتحلي الصفة من الموقعين
ليفسدوا
قضيته
كما أفسدوا في السابق كل قضية اقتربوا منها.
وحاولوا الركوب عليها.