الرئيسية > آراء > ما حدث لحزب العدالة هو عقاب إلهي! الناخب المغربي ليست له كل هذه القدرة على التحطيم. وعلى الإذلال. وعلى السحق
09/09/2021 16:00 آراء

ما حدث لحزب العدالة هو عقاب إلهي! الناخب المغربي ليست له كل هذه القدرة على التحطيم. وعلى الإذلال. وعلى السحق

ما حدث لحزب العدالة هو عقاب إلهي! الناخب المغربي ليست له كل هذه القدرة على التحطيم. وعلى الإذلال. وعلى السحق

حميد زيد – كود//

هذا ليس تصويتا عقابيا. لا. لا. ليس كذلك.

الناخبون ليست لهم كل هذه القوة.

الناخبون. ومهما فعلت لهم. ومهما خذلتهم. ومهما خدعتهم. لا يقدرون على دكك دكا. وعلى تحطيمك. وعلى محوك. وعلى إخفاء أي أثر لك.

وخاصة الناخب المغربي.

الناخب المغربي من طبعه أنه لا يعاقب أحدا بهذا الشكل.

ولا ينتقم. ولا يقضي عليك بالمرة. ولا يجعلك أضحوكة.

الناخب المغربي ليس بكل هذه الدقة.

وليس بكل هذا الجبروت.

الناخب المغرب لا يهلك.

الناخب المغربي يبقى ابن ناس ولا يمكن مقارنته بالناخبين في بلدان ديمقراطية أخرى.

الناخب المغربي يبقى بسيطا. وقوته محدودة.

وقد يجعلك الثالث. أو الرابع في الترتيب.

لكن من المستحيل أن يتخلى عنك ويحولك إلى لا شيء

الناخب المغربي بشر من لحم ودم. وليست له كل هذه القدرة على التحطيم. وعلى الإذلال. وعلى السحق.

ولا شك أن قوة خارقة هي التي فعلت ما فعلت في حزب العدالة والتنمية.

ولا شك أنه عقاب من السماء.

لأنه لا يوجد أي تفسير طبيعي أو منطقي لما وقع.

هذا كثير.

هذا كثير على الناخبين المغاربة.

هذا عقاب إلهي.

لأنهم ومنذ أن ذاقوا في العدالة والتنمية حلاوة الحكومة والمناصب تخلوا عن انتقاد مهرجان موازين.

وطبعوا معه.

وصار بعضهم من جمهوره.

وكم من قبلة شاهدناها في التلفزيون لم يحتجوا عليها.

ومرت مرار الكرام.

بعد أن كانوا في وقت سابق يقفون في وجه أي لمسة. وأي كلمة حب. وأي مداعبة.

وأي فتحة في قفطان.

وبعد أن كانوا سدا منيعا أمام تلاقي الشفاه وهم في المعارضة. فتحوا لها المجال بعد أن صاروا يمتلكون سلطة المنع.

كما مر من أمامهم اليهود الصهاينة دون أن يحركوا ساكنا.

ومر الشواذ.

ومر الفجور. ومر الفساد. ودخل بعضهم البارات.

وسكر بعضهم.

وذهبت بعضهن إلى التجمع الوطني للأحرار.

وصار بعضهم مدافعا شرسا عن الحريات الفردية.

مع أنهم كانوا يقودون الحكومة.

وقد تخلوا عن حملة “حجاب عفتي”. وتخلوا عن أفكارهم التي صعدوا بها.

وتخلوا عن جريدة التجديد التي كانت تدافع عن القيم والأخلاق.

وتخلوا عن مشروع السينما النظيفة.

وتخلوا عن محاربة الإلحاد. والعلمانية. والماركسية. والفرويدية.

وتخلوا عن بورما.

وتخلوا عن رشيد الطاوسي.

وتخلوا عن عبد الإله بنكيران.

ومنهن من خلعت الحجاب في منتصف الولاية الثانية.

وحتى المشروع الفكري الذي كان بين أمينة ماء العينين وبين جواد بنعيسي.

والذي قال إنه سيثمر كتابا.

تم التخلي عنه.

كما تم التخلي عن أمينة ماء العينين نفسها.

ولم تمنحها التزكية.

وانتهى الأمر بجواد بنعيسي في فيدرالية اليسار يعد الناخبين بأنه سيوفر لهم حوامة. والتي هي مرادف هيلوكوبتر. ويسميها البعض طوافة.

لكنهم لم يصوتوا ل. عقابا له هو أيضا. بسبب تخليه عن الحوار مع الإسلام السياسي.

رغم إغراء الهيلوكبتر.

وبسبب عدم إتمامه للمشروع الفكري الذي وعد اليسار والإسلام السياسي به.

ولذلك أستبعد أن يكون ما حدث تصويتا عقابيا.

لا.

لا.

إنه يتجاوز البشر.

ويتجاوز أي قوة دنيوية.

إنه عقاب من السماء لهذه المرحلة من تاريخ المغرب.

ولعشر سنوات من وجود الإسلاميين في الحكومة.

إنه إغلاق القوس من فوق.

نتيجة توقف حزب العدالة والتنمية عن الدعوة.

وعن محاربة العري والميوعة.

وبسبب أخطاء ارتكبها محمد يتيم. وفاطمة النجار. ومولاي عمر بنحماد.

وبسبب التوقف عن كتابة هاشتاغ “التحكم يختنق”.

فالله سبحانه وحده القادر على أن يهزم العدالة والتنمية مثل هذه الهزيمة المذلة.

بعد أن فشت السلطة في ذلك.

وبعد أن فشل إلياس العمري. وفشل الأصالة والمعاصرة. وفشل الحداثيون الجدد الذين تم اختراعهم للقضاء عليه.

وفشل المال.

وفشلت كل الأحزاب مجتمعة.

وربما كان الناخب يوم أمس يتوجه إلى صناديق الاقتراع ليصوت لرمز المصباح.

وبيد إلهية

يختار الحمامة أو الميزان أو التراكتور في آخر لحظة.

لأن ما حدث يتجاوز التحليل السياسي.

ويتجاوز الفهم.

ويتجاوز كل المحللين السياسيين. ويتجاوز تفاؤل منار السليمي.

لأن ما حدث يفوق قدرة البشر على عقاب حزب.

والله.

الله سبحانه وتعالى.

هو وحده قادر على أن يذل حزب العدالة والتنمية بهذه الشكل.

وهي فرصة كي يكفروا عن ذنوبهم.

وكي يسترجع الحزب لاعبيه القدامى. ومتشدديه. وسلفييه. وخطاب الكراهية.

و يسترجع معارضته التقليدية المبنية على دعم المسلمين في الصين.

وعلى التحذير من خطر الدارجة.

وعلى التخويف من الفرانكفونية.

وأن يبدأ من جديد بالدعوة إلى وضع الحجاب في البرلمان. وفي الشارع. وفي كل مكان.

وإلى الوقفات أمام القناة الثانية.

وإلى المسك

وإلى محاربة السفور

وإلى الحرص على أن يتم تنظيم مهرجان موازين هذه السنة

لتحتج عليه بسيمة حقاوي. كما كانت تفعل في الأيام الجميلة.

أيام الرذاذ التي يتناثر في البرلمان.

شرط أن تخلع كل نساء العدالة والتنمية أقمشتهن وأغطية رؤوسهن التركية المزركشة.

ليعدن إلى هندامهن الأول المتقشف. والرمادي.

ويعود معلموهم إلى أقاليمهم.

لعل الخالق سبحانه وتعالى يغفر لهذا الحزب.

ويمنحه فرصة أخرى.

أما من يقول إن ما حدث هو تصويت عقابي.

أما من يروج لهذه الخرافة

ويعتقد أن الناخب المغربي قادر على تحطيم حزب. وتمريغه. بهذه الطريقة. وتصنيفه مع أحزاب التفاحة. والصنبور. والحافلة. والدلفين. المتذيلة للترتيب.

فهو يبالغ.

ويقدس الناخب المغربي ويمنحه قدرات لا يملكها.

بينما

الله

الله

هو وحده قادر على معاقبة الإسلاميين مثل هذا العقاب.

ولا المخزن

ولا عزيز أخنوش

ولا أحد له مثل هذه القدرة على أن يجعل منك حاضرا في كل مكان.

وفي لحظة

يجعل منك حطاما وعدما.

وبالرحمة

وكي يكون ما حدث عبرة

تم خلق القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين

والذي بفضله تم إنقاذ 12 عشر واحدا من العدالة والتنمية

ليكونوا شهودا

وليكونوا دليلا على حزب كان قويا وإسلاميا قبل أن يسلط الله عليه الناخبين.

ولنتمكن من دراستهم

وليكونوا آخر من تبقى ليتحدثوا لنا عن سقوطهم من الجنة.

وعن شعورهم الآن

بعد أن أصبحوا أقلية

دورنا جميعا هو حمايتها.

ومنحها دورا بمجرد الشروع في تنزيل النموذج التنموي الجديد.

الذي لا يجب أن يكون خاليا من حزب العدالة والتنمية.

موضوعات أخرى

16/09/2021 10:00

صرخة مالك مطاعم كازاوي: واك واك راه كنموتو وياك كورونا تراجعات علاش مازال قاتلينا بالتسعود وفتحو وفرضو الپاس سانيتار