الرئيسية > آراء > ما الذي يمكن صنعه اليوم بحميد شباط! ما يميز حميد شباط أنه يمكنك تغيير كل قطع غياره، والاحتفاظ فقط بالهيكل والشارب، ليبقى مع ذلك شغالا
26/10/2020 14:00 آراء

ما الذي يمكن صنعه اليوم بحميد شباط! ما يميز حميد شباط أنه يمكنك تغيير كل قطع غياره، والاحتفاظ فقط بالهيكل والشارب، ليبقى مع ذلك شغالا

ما الذي يمكن صنعه اليوم بحميد شباط! ما يميز حميد شباط أنه يمكنك تغيير كل قطع غياره، والاحتفاظ فقط بالهيكل والشارب، ليبقى مع ذلك شغالا

حميد زيد – كود//

ما يميزه أنه قابل للرسكلة.

ما يميز حميد شباط أنه يمكنك أن تصنع منه ما تشاء.

ويمكنك تلميعه ليصبح كما لو أنك اشتريته للتو.

وكم من مرة تم تشغيله.

وكم من مرة تم فتحه بالبراغي. وتغيير قطعة ما فيه. ليصير شباطا آخر.

وكم من مرة تم فتح دماغه.

ويكفي تشحيمه بالشحم الأسود ليدور رأسه من جديد.

ومهما ملأته. ومهما شحنته. فبمقدورك بسهولة إفراغه ليصبح شباطا آخر.

شباطا لا تعرفه.

شباطا يستخدم لأول مرة.

شباطا في علبته.

شباطا تظنه شباطا غير مستعمل.

وبكفي الضغط عليه وشده بشكل جيد كي يعود إلى الخدمة. كما كان. جديدا. وبلا أعطاب.

وبلا صدأ.

ويكفي وضع برنامج جديد في مخه ليصبح شباطا لا تعرفه.

ويكفي زرع رقاقة خلف أذنه ليتقمص الدور الجديد.

ويكفي الاتصال به.

ودائما يكون في الموعد.

ولا يرد طلبا.

ودائما في خدمة وطنه. وحزبه. وجماهيره.

ودائما يعود.

حين تظن أنه لن يعود.

وقد كان إلى غاية أمس في المنفى الاختياري.

كان شبه مطرود.

كان شبه مغضوب عليه.

كان يتنقل بين تركيا وألمانيا.

كان منتهيا.

كان قصة من الماضي.

ليعود اليوم كأن شيئا لم يكن. وليجد مقعده البرلماني في انتظاره.

وليجد ربما راتبه في انتظاره.

وليجد أنصاره في انتظاره.

وليجد الزعامة في انتظاره.

وليجد حزب الاستقلال الذي طرده في انتظاره.

وما يميزه أنه لا يركب رأسه.

ولا يحقد على أحد.

ولا يقول لقد تخلوا عني.

ولا يقول لقد أخذوا مني  الحزب والنقابة.

و”بهدلوني”.

وما يميزه أنه يمكنك مسح كل ذكرياته بالكامل.

وما يميزه أنه يمكنك تغيير كل قطع غياره. مع الاحتفاظ فقط بالهيكل. وبالشارب. ليبقى رغم ذلك شغالا.

وما يميزه أنه يمكنك أن تحشوه بما تشاء.

وتملأه بالحداثي. وبالمحافظ. وبعدو الإسلاميين. وبصديقهم. وبعدو اليسار. وبشخص من عائلتهم.

وبقريب لهم.

وأي حشوة تكون لذيذة في حميد شباط.

وأي طبخة.

وما يميزه أن مدة صلاحيته لا تنتهي.

وأنه له القدرة على نفي نفسه.

وعلى نسيان شباط الذي قبله.

فينسى حين كان يصرخ الله أكبر. الله أكبر. في باب العزيزية.

وينسى حين تحول إلى بطل.

وينسى الدموع.

وينسى الحمير. وينسى الخصومات. والعراك بالأيدي. وينسى الكلاب. وينسى الهراوات.

وينسى المسيرات. والحافلات.

وينسى كل ما اقترفه. وكل ما حدث في الماضي. ينساه.

ينسحى تحولاته الكثيرة.

ينسى وقوفه ضد العدالة والتنمية. وينسى لجوءه المتأخر إلى العدالة والتنمية.

ينسى داعش.

ينسى هجومه على الاتحاد الاشتراكي.

ينسى كل أدواره السابقة.

ويبدأ من جديد.

صفحة بيضاء.

ليتقمص دوره الجديد. وليتدرب على شخصية شباط العائد.

فكم من شباط عاش معنا في المغرب.

وكم شاهدنا من نسخة له.

وكل واحدة تختلف كليا عن الأخرى. وكل واحدة لها قناعاتها. ومواقفها.

وكل واحدة فريدة من نوعها. ومتميزة.

فنحصل على شباط  مفاجىء.

شباط نيو.

شباط ضد شباط.

وخلال كل هذه السنوات التي مارس فيها شباط السياسة والعمل النقابي. فقد منحنا عشرات الشباطات.

ومتعنا.

وأدهشنا بما لا حصر له منه.

وهناك شباط 1. وشباك 2. وشباط3. وشباط 4…..

وكل واحد يختلف عن الآخر.

وكل واحد من هؤلاء الشباطات بسيناريو مختلف وقصة مختلفة.

وبلوك جديد.

فأي شباط هذا الذي عاد اليوم من المنفى.

وما ذا يمكن أن نصنع منه.

وهل سنرَكّبه.

وهل سيتم تفكيكه.

وهل سيتم استخراج شباط غير مسبوق منه.

وهل سيتم اختراعه من جديد.

وأي دور سيلعب.

وما الذي سيتم تغييره فيه.

وما الذي سيتم حذفه في حميد شباط . وما الذي ستتم إزالته.  وما العنصر الذي ستتم إضافته إليه.

وأين سيكون جاهزا. وفي الخدمة.

وأين سيحط.

وهل في فاس. وهل في الواجهة. وهل ضد العدالة والتنمية. وهل جوكر.

وهل سيبقى هنا في المغرب

أم أنه سيعود مرة أخرى إلى المنفى.

موضوعات أخرى