الرئيسية > آراء > ماكنعرفش حامي الدين ومكنفهمش شنو بغا البام من هاد القضية ولكن كنعرف شكون هو ” ايت الجيد بنعيسى”
11/12/2018 15:00 آراء

ماكنعرفش حامي الدين ومكنفهمش شنو بغا البام من هاد القضية ولكن كنعرف شكون هو ” ايت الجيد بنعيسى”

ماكنعرفش حامي الدين ومكنفهمش شنو بغا البام  من هاد القضية ولكن كنعرف شكون هو ” ايت الجيد بنعيسى”

ع-بن أحمد-كود//

أنا مكنعرفش حامي الدين وماعمري سمعت به حتى للسنوات الأخيرة ولكن كنعرف ايت الجيد بنعيسى..

ملي يالاه مشيت للجامعة د اكادير ف نهاية التسعينات ، لقيت القضية مزال سخونة بين الفصائل د اليسار و الاسلاميين،كانت الحيوط  د  كلية  الاداب ديال ابن زهر  عامرين بالصور د الشهداء د اليسار .. صور بالابيض و الاسود و باسماءهم القديمة الغربية  اللي مكتشبهش لسمياتنا بحال الا جاو من زمن اخر: بوملي ،زروال، زبيدة خليفة ، و بنعيسى ايت الجيد و هاد الاخير كانت صورتو عجيبة، شعر اشقر و عينين خضر و اسم عجيب ماتعرفش الكنية من الاسم الشخصي وكانو ف الحلقيات كايعاودو انه قتل في فاس….ولكن كاينة كلمة ” ايت ” فالاسم ديالو و هي  امازيغية و اللي كتقربو اكثر لعندنا..واش كان امازيغي؟ولا فاسي؟

الجو و المناخ د لافاك ديك الساعة كان مشحون،كانو مزال فصائل القاعديين الكثيرة  و اللي كانت كتختلف  بيناتها  على النقطة و الفاصلة و جوج فصائل اسلامية: العدليين و طلبة حركة التوحيد و الاصلاح..وكانو بزاف من الطلبة شاهدين و ايضا ضحايا على العنف اللي تمارس ف الجامعة،و  السيوف و السواطير وغيرها تعتبر من  الادوات المدرسية وكان كل ما يردده الطلبة الاسلاميون حينها  هو التكفير و وفسطاط الايمان و الكفر و الاستشهاد و حماس و فلسطين..مزال مابانتش داعش ولا القاعدة ولا كان العالم و الاعلام  ديك الساعة مهتم بالارهاب او ويستنكره، كان الرأي العام  متجه مع هاد الاسلاميين و خطابهم كان مقبول و عادي جدا..وكانت اعدادهم كتزيد بزاف مع التلاميد اللي كانو كايجيو من الثانويات واجدين  مقادين في حين كانو ناس اليسار كايبانو كائنات غريبة كتهضر  غير على الاتحاد السوفياتي و المؤتمر سبعتاش ولكن وخا مزال كتشبت بالماضي  ديالها و خطابها اللي كانو الطلبة الجدد ماكيتقبلوهش، كانت الجامعة لاتزال  اخر قلعة يسارية شيوعية وكانت صور ايت الجيد بنعيسى من بين الرموز اللي كتشكل هاد القلعة وكتوحدها..فكل الحلقيات كانو اليساريين باختلافاتهم كايعاودو بدون ملل كيف خرجوه  “الخوانجية وقوى الظلام” من الطاكسي و  قتل بحجرة د الطروطوار..تفاصيل بشعة كانت كتخليني كل مرة نرجع نتأمل فصوره: هاهو واقف فجردة هاهو مجبد فزنزانة كايضحك..ثم صورة ليه وهو ميت.. و كانو العدليين كايحطو  حتى هما صور فيها شي عشرين شاب بلحى كثيفة وحنوك عامرة مصورين ف الحبس كايقولو انهم حبسوا ظلما..وكانو كايتبسمو و هما كايحكو لحاهم الصغيرة  ولا كايحركو ف السواك  في افواههم كلما سمعو اتهامات القاعديين ف الحلقيات…

بطبيعة الحال قتل الكثيرون في سبيل الحلم الاسلامي ديال طلبة العدل و الاحسان و طلبة الوحدة و التواصل ومن بينهم طالب يساري اخر هو المعطي بوملي ..تاواحد مايقدرش ينكر و التاريخ غادي يحكم ان العدل و الاحسان و  طلبة التوحيد و الاصلاح اي طلبة البيجيدي خططو للسيطرة على الجامعات ف التسعينات وسمح لهم بذلك و سهلت لهم الظروف وانهم دارو حرب عنيفة دموية على ماتبقى من القاعديين  ورغم ذلك وخا دازت سنوات ماعمر هاد الفصائل الاسلامية و الاحزاب ديالها  بغات تعترف بانها مارست العنف، ديما كتقول انها كانت تدافع عن نفسها و السؤال  الا كانت قتلات طلبة و هي كتدافع  على راسها شنو كانت غادي تدير وهي كتهاجم؟  وعلاش اغلب الكليات بقاو فيها غير هما دابا  الى درجة انهم دابزو بيناتهم  ملي البيجيدي دار نقابته الطلابية على وقع الله اكبر عاصفة  للملاحدة ناسفة و غيرها من الشعارات  اللي كانت كتوحدهم و  اللي اي طالب حفظهم اكثر ماحفظ دروسه..الا كنتو بغيتو تمارسو السياسة فهاد البلاد وتديرو هادوك المشاريع ديال جبهة موحدة و حوار مع الفضلاء الديمقراطيين و التحالفات مع اليسار و القوى الديمقراطية راه اول خطوة هي  تديرو مصالحة بعدا مع ريوسكم و مع الشعب و تعترفو بالاخطاء و الجرائم  السياسية اللي درتو ف هادك الوقت..وخصوصا البيجيدي ابتداءا من تحربة الشبيبة و اغتيال بنجلون الى غزوات الفصيل الطلابي..

مكنعرفش حامي الدين وماعرفتش واش بريء او  شارك ف جريمة قتل او لا غير مشاجرة ادت الى وفاة اوكَاع  جناية القتل العمد،  وكنفهمش هاديك العبارة ديال ” قوة الشيء المقضي به ” و ماكنفهمش علاش البام و الناس ديالو كايهضر على هاد القضية بحماس غريب وشنو بغاو فيها..وعلاش البيجيدي طالع للجبل هاد اليومين واش دخل قاضي سابق ومنظمته المشبوهة  لهاد المعمعة ..ولكن كنعرف ايت الجيد بنعيسى..

ملي خدمت معلم، تعينت  ف بزاف ديال القفار و القرى ف الصحراء و سوس  و من بينهم كانت منطقة اسافن اللي تابعة لطاطا..خدمت شي ثمن سنين تما  بين الدواور المختلفة المتشابهة،تما فين صورو الفيلم المغربي ” كابول ” حيث الجبال قديمة و سوداء و مفزعة بحال تورا بورا.. واكتشفت ديك الساعة انه كاين حدايا دوار سميتو ” تزكي ادا وبالول” دوار صغير نصف مساحته غير نخيل و فدادين ووسطو كاتدوز الطريق الوطنية اللي كتربط طاطا مع تارودانت ..وعرفت ان هاد دوار تزكي اللي تابعة لجماعة تزغت هو  دوار ايت الجيد بنعيسى وتما فين تدفن و تما فين كاينة عائلتو، وانه بحال كاع ناس المنطقة،غير شي افراد من عائلتو اللي طلعو لكازا و فاس للتجارة بعد الاستعمار الفرنسي، هاد التحول الي وقع ف سوس ديال ترك الفلاحة و الاتجاه للتجارةو الحوانيت بعد هزيمتهم قدام  جيوش و طيران”التهدئة” ديال لفرنسا ، هضر عليه محمد خير الدين ف روايته ” اكونشيش” هداك المحارب التفراوتي الاسطوري اللي عامر بمشاعر الانتقام و اللي  شاف مابقاش شي معنى  بعد قصف قبيلة ايت عبد الله ومشا دفن سلاحو و شد الكار لكازا..

كاع دواور منطقة اسافن، كتلقاها عامرة غير الناس الكبار ف العمر ، حيث الشباب كلهم طلعو للداخل..نفس الشيء دارو بنعيسى ف الثمانينات..غير هو بدل مايمشي للتجارة مشا يقرا ف فاس فين كاينين خوتو و هاديك حاجة نادرة..ومزال دابا راه اغلب ناس تزكي خدامين ف فاس كما ناس تفراوت معمرين كازا..كان بنعيسى امازيغي و فاسي..وكل عام فوقت معين كايجي كار عامر بالحقوقيين و اصدقاء الشهيد يترحمو عليه ف قبرو ..كايضربو تقريبا 12 ساعة ف الكار تال تما..تلاقيت بهم و شفت عائلتو اللي كانو كايستقبلوهم فواحد المنظر كايقطع فالقلب..وكانو وغير كاينزلو  من الكار   وخا مدوخين من مدة السفر الطويلة و عيانين ولكن غير كايحطو رجليهم كايكسرو صمت الدوار الصغير اللي مخشي وسط الجبل بالشعارات اليسارية القديمة بحماس كبير و العائلة  بحال الا كايكتشفو قبر ولدهم كل مرة  معهم ،ملي كايشوفو هاد الوفد كايتزاد حزنهم ،  وكايبان ليك جرح ماكيبراش  و لا تقادم فيه حيث كتبقى الجريمة جريمة سياسية  تدارت بدواعي سياسية ..والناس البسطاء مكيفهوش علاش تقتل  وشنوهم القاعديين  و اوطم و العدليين ولا شكون حامي الدين  وغيرها من الكلمات ، كايعرفو غير انه كاين غدر و  ظلم و انه ربما ” للمخزن” يد في ذلك  بشكل من الاشكال ..وكايصبرو..

و فالمدرسة ديال الدوار، كانو التلاميذ ديال قسم التحضيري اللي فعمرهم ست سنين كايعرفو الشهيد..وكايعرفو قبرو فين كاين وسط مئات القبور اللي مابقاتش كتبان وسط المقبرة..وكانو حافظين شوية الشعارات اللي سمعو و كايقولو بنعيسى  قتلوه ” اد بيماريون”  أي موالين اللحية..و ملي شفت لائحة اسماء هاد الاطفال كانو شي ثلاثة منهم سميتهم ” ايت الجيد بنعيسى”..

موضوعات أخرى

21/01/2019 07:50

بفضل الرجا والوداد. ورا البطولة ديالنا واعرة فالعالم. الفيفا دارتها 27 سابقة كاع الافارقة والعرب و”لاليگا” شادة الصدارة