محمود الركيبي -كود- العيون //

شهدت جنوب أفريقيا إجراء حفل تنصيب سيريل رامافوزا رئيسا لجنوب إفريقيا لولاية جديدة، وذلك بحضور العديد من الرؤساء والمسؤولين من إفريقيا والعالم، فيما كان لافتا غياب زعيم البوليساريو ابراهيم غالي عن هذا الحفل.

ولم يشارك زعيم البوليساريو على غير عادته في حفل تنصيب رامافوسا الذي يعد من أبرز داعمي أطروحة الجبهة في القارة الإفريقية، وهو ما يشير إلى أن غالي لم يتلقى دعوة من بريتوريا لحضور هذا الحفل، ما قد يؤشر إلى ملامح تغير في التوجهات السياسية المستقبلية لهذا البلد، خاصة بعد خسارة حزب رامافوسا لأغلبيته البرلمانية التي استند عليها طيلة ثلاثة عقود من حكمه للبلاد.

وشهد حفل تنصيب الرئيس الجنوب إفريقي حضور عدد من الرؤساء والمسؤولين خاصة من إفريقيا، وكان من بينهم زعماء نيجيريا وأنغولا وزيمبابوي والكونغو برازافيل وإسواتيني.

وكان رامافوسا قد أدى اليمين الدستورية كرئيس لجنوب أفريقيا لولاية جديدة، وذلك بعد فوز حزبه بالانتخابات التشريعية الأخيرة التي عرفتها البلاد، وهي الانتخابات التي خسر فيها الحزب أغلبيته البرلمانية، مما اضطره لعقد اتفاق مع عدة أحزاب لتشكيل حكومة ائتلافية.

نتيجة سيكون لها بحسب مراقبين الأثر البالغ على المشهد السياسي في هذا البلد، الذي شكل لسنوات أحد أقطاب المحور المعادي للوحدة الترابية للمغرب داخل الإتحاد الإفريقي الذي تقوده الجزائر، والذي يدعم أطروحة البوليساريو، وهو الموقف الذي فوت على بريتوريا بناء شراكة هامة مع المغرب باعتبارهما بلدان محوريان داخل القارة الإفريقية، وذلك على الرغم من المبادرات العديدة التي تقدمت بها المملكة لتطبيع العلاقات بين البلدين.