سعيد الحسوني – كود //
انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بمدينة الراشيدية ونواحيها دعوات موجهة إلى الطلبة الجدد المقبلين عل متابعة دراستهم العليا بمدينة الراشيدية، تحذرهم من كراء منزل بحي أزمور القريب من المركب الجامعي بدعوى كونه “دار مسكونة”، زعما ساكنينها الجن والعفاريت.
وكان أول من نشر هذا التحذير هم 4 طلبة حديثو الالتحاق بالكلية متعددة التخصصات بالراشيدية، قالوا أنهم كانوا يسمعون يوميا “أصوات غريبة تشبه أصوات الحيوانات مثل البومة والماعز”، مادفعهم إلى مغادرتها فورا خاصة عندما استقبل أحدهم والدته التي أغمي عليها بعد سماعها لذات الأصوات حين أيقظتها من نومها، وفق رواية ذات الطلبة.
وبينما تداول الكثير من الطلبة هذا النداء التحذيري معتبرينه عمل خير فيه فائدة، واجهه بعض النشطاء المحليون بالانتقاد والاستهجان معربين عن استغرابهم من وجود مثل هذه المعتقدات البائدة في زمن التكنولوجيات الحديثة والهواتف الذكية والأيباد.
ذات النشطاء حثوا المثقفين وحتى الطلبة القدامى على العمل على تنوير عقول المواطنين وإخراجهم من الظلمات إلى النور، عبر توعيتهم ونشر التفكير العقلاني المعتمد على المنطق والعلم، بدل الانسياق وراء خرافات عششت في عقول الأجداد لقرون بسبب عوامل ثقافية واجتماعية.
من جهته، دعا فاعل حقوقي محلي يقطن قريبا من ذات الحي السلطات المحلية والمصالح الأمنية للتصدي لمثل هذه الأخبار التي تنشر التخلف بين الناس، وكذا لكونها تضر بأصحاب المنازل المتواجدة بنفس المنطقة الذين سيجدون صعوبة في إيجاد مكترين مستقبلا.

