الرئيسية > آراء > ماذا يفعل المواطن غير المؤثر والنكرة في حالة ما إذا أصيب بكورونا؟! يجب عليه أن يأتي إلى المستشفى حاملا معه أسطوانة أوكسجين!
08/09/2020 15:00 آراء

ماذا يفعل المواطن غير المؤثر والنكرة في حالة ما إذا أصيب بكورونا؟! يجب عليه أن يأتي إلى المستشفى حاملا معه أسطوانة أوكسجين!

ماذا يفعل المواطن غير المؤثر والنكرة في حالة ما إذا أصيب بكورونا؟! يجب عليه أن يأتي إلى المستشفى حاملا معه أسطوانة أوكسجين!

حميد زيد – كود//

صارحونا. ولن نلوكم.

قولوا لنا كيف بمقدورننا أن نساعدكم في حالة ما إذا أصابنا الفيروس.

لا تخجلوا منا. فنحن شعب واحد.

نحن أسرة واحدة.

نحن مغاربة.

حنا مغاربة. مغاربة. مغاربة. كما تقول الأغنية.

ولا مكان للحرج بين أفراد الأسرة.  وما عليكم إلا أن تخبرونا.

أبدا.

أبدا.

لن نلومكم.

ولا فرق بين وزير. ومسؤول. وبين أي مواطن عادي.

وسوف نتفهم. وسوف نقدر ما تقومون به من مجهودات. وأن وزارة الصحة فوق طاقتها لا تلام.

قل لنا يا وزير الصحة.

أخبرنا بالوضع.

ضعنا في الصورة. كي نساعدكم. وكي لا نشكل أي عبء عليكم.

وهل نعول على الدولة. وعلى الحكومة. أم نتدبر الأمر. ونبحث عن الأوكسجين.

وهل نتعلم طريقة استعماله. وهل نجمعه. وهل نبرده. وهل نستورده. وهل نبحث عنه في السوق السوداء. كي لا نتفاجأ في آخر لحظة بعدم توفره.

قولوا لنا.

وسوف نتفهم أن يكون هناك نقص حاد في هذا الغاز الطبي.

وهل نشتريه.

ونعرف أنه مجرد هواء مضغوط.

ونراه مخبأ في حد السوالم.

لكننا نقرأ أن دولا فقيرة في إفريقيا وآسيا عاجزة عن توفيره لمواطنيها.

وهل نحن منها.

هل نحن من بين تلك الدول الفقيرة.

فلا تبخلوا علينا. نورونا رجاء. كي نستعد. ونعثر على حل.

وهل يباع الأوكسجين.

وهل نطلبه من جوميا.

وهل نضغط الهواء بطرقنا الخاصة.

وهل نصنعه تقليديا.

أم نستعد للأسوأ.

وللموت.

أم نطمئن ونعول عليكم إذا ما شعرنا بضيق في التنفس.

ونعلم أنه متوفر في المغرب. ولا خصاص فيه.

ولا نشك في ذلك.

ولا نتخيل مغربا بدون أوكسجين.

هذا غير ممكن.

هذا مستحيل.

وقد وفرنا كل شيء. وربحنا الوقت. ومن غير المعقول أن لا نكون وفرنا ما يكفي من الأوكسجين.

وربما سمعتم مثلنا تلك الممرضة في مراكش وهي تصرخ وتطلب توفير الأوكسجين.

وقد أحضرتم نهاية الأسبوع الماضي سيارة إسعاف إلى تلك المؤثرة. ونقلتموها على جناح السرعة إلى المستشفى.

ومع ذلك ظلت تحتج عليكم.

وتنفي أنكم وضعتم لها أسطوانة الأوكسجين.

فكذبوها.

قولوا لها الأوكسجين متوفر بكثرة. ولا نقص فيه.

قولوا لها إنك تبالغين.

وتسيئين إلى سمعة المغرب.

قولوا إن الأوكسجين موجود في المستشفيات.

وفي سيارات الإسعاف.

فنحن في حاجة إلى من يطمئننا.

وإلى من ينفي هذه الشائعات.

أما إذا لم يكن موجودا. فما علينا إلا أن نتدبر أمرنا.

صارحونا.

صارحونا.

ولن نلومكم. وسوف نتفهم.

وعندما يصيبنا الفيروس. يأتي كل واحد منا ومعه أسطوانته.

وهل نصنعها بطرقنا الخاصة.

وهل نقوم يتلحيمها،

وهل نبحث عنها في القريعة. وفي أسواق الخردوات. وفي سوق ساعة. وهل نكمش الهواء بقبضات أيدينا.

وهل نتعلم طرق تخزينه والمحافظة عليه.

وهل نستسلم للقدر.

أم ماذا.

صارحونا.

فنحن لسنا نجوما. ولسنا مؤثرين. وليس لنا آلاف المعجبين والمتابعين.

ولسنا معروفين كفاية

ولسنا أثرياء

وليست لنا صفحة في الفيسبوك

ولا أنترنت

ولا قناة في اليوتوب.

ونخاف أن نشعر بضيق في التنفس

ونخاف أن نكون في مركز من تلك المراكز

فنحتاج إلى أسطوانة أوكسجين

ولا نعثر عليها.

ونخاف أن نظل نصرخ

ونبكي

دون أن يسمعنا أحد

ودون أن يرسل إلينا الوزير سيارة إسعاف

ونخاف أن نموت

بسبب نقص حاد في الأوكسجين.

ونعلم أن هذا غير حقيقي

وفيه مبالغة

وأن الأوكسجين متوفر بكثرة

وفي كل المدن

ويكفي للجميع. وللمشهور. وللنكرة. وللصغير. وللكبير.

وللمؤثر. ولغير المؤثر.

ولكل المغاربة

لكننا نريد فقط أن نطمئن

نريد أن تكذبوا هذه الأقاويل

نريد أن تضعونا في الصورة.

نريد توضيحا ينفي كل هذه الشائعات المغرضة.

فهناك كثر يتظاهرون بأنهم يعانون من صعوبة في التنفس

ويدعون أن لا أوكسجين في المستشفيات

وفي المراكز المخصصة للمصابين

ويبكون

ويصرخون

وتأتيهم حشرجة

ويتظاهرون بالموت

وذلك لأسباب غير معروفة

ولذلك يجب وضعهم عند حدهم

ولذلك يجب طمأنة المغاربة

لأن هناك من يتأثر. ويشعر بالخوف. ويتألم.

ويصدق فعلا أن الأوكسجين قليل

ولن تحصل عليه إلا إذا كنت مؤثرا.

بينما هذا غير صحيح بالمرة

قولوا

قولوا لنا

ولن نلومكم.

موضوعات أخرى