الرئيسية > آراء > ماذا يريد الغرب الكافر والمتصهين من مونديال قطر؟! كأس عالم منعشة ومكيفة وأحلى وأبرد من أي بيرة
05/10/2022 16:00 آراء

ماذا يريد الغرب الكافر والمتصهين من مونديال قطر؟! كأس عالم منعشة ومكيفة وأحلى وأبرد من أي بيرة

ماذا يريد الغرب الكافر والمتصهين من مونديال قطر؟! كأس عالم منعشة ومكيفة وأحلى وأبرد من أي بيرة

حميد زيد – كود//

هل كان الغرب يحلم من قبل بكأس عالم باردة.

ومثلجة..

هل كان هؤلاء الفرنسيون وغيرهم الذين يتحدثون اليوم عن حقوق الإنسان في قطر. هل كانوا يحلمون بمشاهدة منتخبهم الفرنسي يلعب الكرة في ملعب-ثلاجة.

هل كانوا يتخيلون من قبل مونديالا مكيفا.

ولولا قطر.

ولولا فوزها بتنظيم المونديال لما كان بإمكانهم أن يعيشوا كأس عالم مختلف. ومنعش. وصحي. وندي.

وفي وقت غير وقته.

وفي نونبر ودجنبر.

وفي الصحراء.

وأليس هذا وحده يكفي لتوجيه الشكر إلى قطر.

وإلى العرب. وإلى المسلمين. كافة.

لكنهم لم يفعلوا ذلك.

ولم يعترفوا بتميز هذا المونديال. ولم يقولوا يا له من كأس عالم مكيف.

يالها من تجربة غير مسبوقة.

يالها من معجزة عربية لم تتحقق من قبل.

وقد تم تنظيم كأس العالم في المكسيك عام 1986. لكن دولة المكسيك لم تكيف أي شيء.

ولم تبرد الجو.

ولم تخفف من حدة شطتها الحارة.

ولم تحذر المشاركين من خطر تاكوسها القادم والذي سيدمر النظام الغذائي في كل المعمورة.

ولم تحترم حقوق إنسان.

ورغم ذلك لم يضغط أحد على المكسيك. ولم يتحدث عنها أحد بسوء. ولم يقاطعها أحد.

كما ينادي البعض اليوم في ما يتعلق بمونديال قطر.

لكن هذا ليس جديدا على الغرب. وكما دائما يكيل بمكيالين.

وخلف شعارات الحرية وحقوق الإنسان يوجد عداء لكل ما هو عربي ومسلم.

توجد رغبة في إفشال كل ما هو عربي.

وتوجد غيرة.

وقد انتظروا في الغرب الكافر والمسيحي المتصهين حتى امتلأت بطنوهم.

وحتى شبعت الفيفا.

وحتى أخذوا ما يمكن أخذه من قطر.

وحتى بنت قطر ملاعبها. واستعدت أفضل استعداد. وأبهرت كل العالم واقترب حفل الافتتاح.

وحتى لم يعد هناك مجال للتراجع.

ليتذكروا العمال الآسيويين الذين ماتوا في قطر وهم يبنون الملاعب.

وليتذكروا حقوق الإنسان.

وليتذكروا حقوق المثليين الذين يمنع عليهم التواجد في قطر وممارسة حريتهم أثناء المونديال.

وليتذكروا البيئة. والطاقة. ولينتقدوا الملاعب المكيفة. في عز الأزمة التي يمر بها العالم.

وليفكروا في البيرة. وفي المشروبات الروحية. كما لو أن جمهور الغرب قادم إلى قطر ليسكر وليس لتشجيع منتخباته الوطنية.

وكما لو أنه قادم ليضاجع وليس للتمتع بالأهداف المسجلة. وبالمراوغات.

ويظن الغرب المسيحي المتصهين أن العرب لا يشربون.

يظنون أن ليس لنا مثليونا.

بينما نختلف عنهم أننا نشرب في السر. ونمارس الحرية في السر. ونلعب في السر.

ونكفر في السر.

وكل ما نفعله نفعله سرا.

وهذا راجع إلى محافظتنا. وإلى أخلاقنا الرفيعة. وإلى قيمنا التي يحاولون تدميرها.

وهذا ما يميزنا عن الغرب الفضائحي الذي يغلب شهواته على عقله.

ويشهرها.

ويظهرها أمام الملأ.

وقد احتج اللاعب الفرنسي السابق إريك كونتونا على مونديال قطر. وهو للإشارة شخص فوضوي يساري عدمي. وممثل بارع. بالقول إن الإمارة اشترت تنظيم كأس العالم.

وبإنها لا تتوفر على ثقافة كروية.

رغم أنه يعرف أن تشافي لعب فيها. ودرب. ولعب فيها متولي. وعموتة. وهو من هو.

ويلعب فيها في الوقت الحالي ميسي ونيمار ومبابي.

وتلعب فيها باريس بقضها وقضيضها.

وتلعب فيها الأنوار.

كما لعب فيها رئيس فرنسا الأسبق نيكولا ساركوزي.

والكل في قطر.

والكل يتمنى أن يحترف فيها. ويتألق.

وحتى في ما يتعلق بحقوق الإنسان. فهي الدولة الوحيدة التي أنفقت على حربة التعبير في العالم ما لم تنفقه أي دولة أخرى.

ووقعت عقدا مع اليميني المتطرف روبير مينار ليدافع عن حرية الصحافة.

ومع ذلك.

ومع كل هذه الحقائق يصر الغرب على الهجوم على قطر وعلى مونديالها.

وهناك من يطالبها في الغرب بالبارات.

وهناك من تعود على حضور المونديال لزيارة بنات الهوى ويطالبها بتوفير ذلك له.

وهناك من يسألها عن البرد.

وهناك من يريد المطر.

وهناك من يرغب في الثلج.

وهناك من يسألها عن البنات. وعن الرقص. وعن الحشيش.

وهناك من يحتج على غياب المدن في قطر.

وعن غياب الضواحي.

وهناك من يبحث عن الحارات.

وهناك من يبحث عن شقق. وعن فنادق رخيصة. وعن أحياء شعبية. وعن الشعب.

وعن فقراء.

وعن مشردين.

وعن أوساخ وقاذورات.

والحال أن قطر إمارة غنية. ولا تتوفر فيها كل هذه الأشياء.

ولا ذنب لها في ذلك.

ورغم أنها بلاد محافظة. فقد وعدت الجمهور بأن توفر لهم أماكن خاصة لشرب البيرة.

وقد تمنحها لهم مجانا. وباردة. وهو ما لم يحصل في كأس عالم سابقة.

لكن الغرب يريد أكثر.

الغرب هدفه غير المعلن هو لي ذراعنا.

وهو أن يحاربنا

وأن يفسد شبابنا

ويخرب ثقافتنا وقيمنا

متذرعا بحقوق الإنسان وبالهوموفوبيا.

وبأن المونديال بلا خمر

ليس مونديالا.

رغم أنه. ولأول مرة. في التاريخ. وبفضل قطر. يعيش الجمهور. كأس عالم مكيفة.

ومنعشة

وأحلى وأبرد من أي مشروب بيرة. كيفما كان نوعها.

موضوعات أخرى

08/12/2022 21:36

قصبة مولاي الحسن بفاس.. دور صفيحية وبنايات مهددة بالانهيار ومسؤول من وزارة الثقافة لـ”كود”: تدخلنا تقني والموقع تابع لإدارة الدفاع