الرئيسية > آراء > ماذا ربحنا من قضية آل ميكري؟! الجمهور هو الذي صار في حاجة إلى ناصر ميكري وليس العكس
20/01/2022 15:00 آراء

ماذا ربحنا من قضية آل ميكري؟! الجمهور هو الذي صار في حاجة إلى ناصر ميكري وليس العكس

ماذا ربحنا من قضية آل ميكري؟! الجمهور هو الذي صار في حاجة إلى ناصر ميكري وليس العكس

حميد زيد – كود//

ليس لنا أي شيء في الوقت الحالي.

ليس لنا سوى ناصر.

ليس لنا ما نتابعه. ليس لنا ما يثيرنا. ليس لنا ما يمتعنا. ليس لنا ما يدهشنا.

وهو ما ربحناه.

وهو من فزنا به في هذه القضية الخاصة والمتعلقة بنزاع بين طرفين حول بيت.

وهو من استفدنا منه.

ولولا هذه القضية.

لولا حكم الإفراغ الذي صدر. لما عرفنا ناصر. ولما أفرغناه هو الآخر.

لكن وبفضل “ابنة الوزير”. وبفضل ذلك البيت في الأوداية. وبفضل ميكروفونات الصحافة الإلكترونية. حصلنا عليه.

مكتملا. كما هو.

وكان ناصر بمثابة هدية لنا.

كان ممتعا.

كان فنانا حقيقيا.

كان ما نحتاجه في هذه الأوقات.

كان هو من ملأ الفراغ.

كان متنفسا.

كان في “محله”.

كان لا يصدق.

كان إشارة. كان ملحميا. كان من البحر. كان مثل معجزة. كان هدية من السماء لكل المغاربة. لا فرق بين المتعاطفين وبين الداعين إلى تنفيذ القانون.

كان لنا.

كان مفاجأة حقا.

ومع الوقت صار ناصر أهم من القضية.

صار قضية لوحده.

صارت هناك قضية البيت. ثم قضية ناصر. وهي الأكثر متابعة اليوم. وهي الأهم.

صار ناصر أهم من الفن. ومن الموسيقى. ومن الغناء. ومن النزاع. ومن الحكم. ومن أعمامه المبدعين.

صار هو الموضوع.

صرنا كل يوم في حاجة ماسة إليه.

صرنا لا نرغب في أن يتوقف.

صار مطلوبا من ميكروفونات المواقع. وكل واحد يظن أنه هو من يوظف الآخر لصالحه.

وكل كلمة منه. وكل تصريح. وكل غضبة. وكل ضحكة. وكل تكشيرة. وكل جملة. نستقبلها بسعادة. و بمتابعة كبيرة. وباهتمام غير طبيعي بشخصه.

فلم يعد ناصر يخدم قضية بيت أسرته. بل أصبح يخدمنا نحن.

نحن الجمهور.

نحن الذين نتابعه وهدفه هو التأثير علينا ونيل تعاطفنا.

نحن الذي صرنا في حاجة إليه.

نحن الذين أدمنا عليه.

نحن الذين صرنا نتمنى أن لا يتوقف. وأن يتحفنا بجديده.

صار ناصر ما يطلبه المشاهدون.

صار لنا موعد يومي معه.

صار بيننا من يعيد حلقاته. كي يضحك أكثر.

كأنه كان يعيش في عالم مواز.

كأنه من مغرب آخر.

وقد زارنا في مغرب ثان لم يكن يتوقع وجود مغرب فيه ناصر.

وكم كان مفاجئا لنا.

وكم كان كل واحد منا ينتظره. كي يتعجب. وكي يرفضه بعد ذلك.

كنا نريده كي نقول ماذا يقول ناصر.

كنا نرغب في الاستماع إليه لنحتج عليه.

هكذا.

هكذا أضحكنا بكاؤه. وأضحكنا ضحكه. وغضبه. وحزنه. وصراخه.

ولم يأخذه أحد على محمل الجد.

هكذا جاء ناصر ميكري. وهكذا ظهر. ليصبح له كل هذا الحضور. وليغطي على الجميع.

وليس سهلا بعد كل هذا التفريط فيه.

ليس سهلا على المغربي أن يضحي بناصر ميكري.

ليس ممكنا ألا يهتم به. وألا يتعجب وهو يشاهده.

وليس ممكنا أن تطلب من المغربي أن يتخلى عنه.

ليس ممكنا أبدا أن تعود القضية إلى بدايتها.

وبمجرد أن تدخل ناصر فيها صارت موضوعا آخر.

صارت هو.

صار الجميع يتشبث به.

صار ملكا لنا جميعا.

صار موضوعا يهتم به كل المغاربة.

صار إبداعا.

صار مسرحة للواقع.

صار ناصر تعبيرا عن المغرب. وعن مفارقاته.

صار تراثا حيا.

صار ما لم يكن يتوقع أن يصير.

ولن يفلت بعد الآن من المغاربة.

ولن يتركوه.

ولن يستطيع أن يختفي عن الأنظار. بعد أن صنع جملا وعبارات لن ينساها التاريخ.

والتي يجب تجميعها. كي لا تضيع هي الأخرى.

وقد ربحناه من هذه القضية

وقد أصبح غنيمة لنا

ومن الصعب بعد كل ما حصل أن يعود إلى نفسه.

وإلى ما كانه.

من الصعب التفريط فيه بعد أن حصل عليه المغاربة.

وبدل أن يدعموه ويساندوه كما كان يتمنى

طفقوا يتندرون عليه ويتنمرون.

وحتى الميكرو

صار يبحث عن صوته

وحتى عين الكاميرا صارت تتبعه

كي يدعم ناصر نقرات الموقع الذي أرسلها.

وكي يساعده على أن يربح أكثر.

أما القضية

أما قضية ذلك البيت في الأوداية

من يتذكر أي قضية.

موضوعات أخرى

22/05/2022 13:30

المقاول لي داير جمعيات محاربة الفساد فالعاصمة طاح فملف جديد فيه التزوير فمحرر بنكي فصفقة لوزارة الثقافة وبنك المغرب فرشو