الرئيسية > آراء > ماذا حدث لي بعد الجرعة الأولى من اللقاح؟! بوخزة إبرة واحدة صرخت نبيلة منيب وسقطت كل أفكارها من رأسي
17/05/2021 17:00 آراء

ماذا حدث لي بعد الجرعة الأولى من اللقاح؟! بوخزة إبرة واحدة صرخت نبيلة منيب وسقطت كل أفكارها من رأسي

ماذا حدث لي بعد الجرعة الأولى من اللقاح؟! بوخزة إبرة واحدة صرخت نبيلة منيب وسقطت كل أفكارها من رأسي

حميد زيد – كود//

منذ اللحظة التي توصلت فيها برسالة قصيرة. تخبرني بموعد الحقنة الأولى. ولا شيء في بالي. إلا ما قالته نبيلة منيب.

وفي الليلة التي تسبق الموعد. وكلما حاولت أن أنام. وكلما أغمضت عيني. كانت توقظني الأيقونة. وتحذرني. وتقول لي: لا تذهب.

لا تتلقح.

إنهم سيزرعون شريحة في ذراعك.

إنهم سيتحكمون فيك. كانت تقول لي.

وسيراقبونك.

إن اللقاح سيأكل مخك.

إلى أن أشرقت الشمس. لأستيقظ مفزوعا. محاولا التخلص من نبيلة منيب. لكن دون جدوى.

فقد أصبت بالعدوى. وصرت مريضا بالأيقونة.

صارت الداء والدواء.

صارت فيروسا بالنسبة إلي.

وقبل أن أتوجه إلى المركز الصحي. وقبل أن أتلقى أي لقاح. ظهرت علي أعراضها الجانبية.

فانتابتني حمى شديدة. وقشعريرة. وإسهال حاد.

ومغص في المعدة.

وهلاوس.

وفي الطريق. وكلما تقدمت خطوة. كنت أسمع صوت نبيلة منيب.

عد.

عد يا حميد زيد.

عد إلى الحزب الاشتراكي الموحد وسنحميك.

عد إلى نبيلة منيب. فهي التي تعرف. وهي التي تعرف تركيبة اللقاح.

عد يا حميد زيد. عد. ففي اللقاح رصاص.

عد ولا تتهور.

عدْ. ففي الجرعة الأولى قوى عظمى هدفها هو التحكم في الشعوب.

وفي الجرعة الثانية جشع الشركات التي ستشرب دمك.

وستدفعك إلى الاستهلاك. وستقضي عليك.

عد كي لا يراقبوك.

عد إلى البيت.

عد ولا تتلقى اللقاح المخزني الرجعي.

بينما كانت معي زوجتي.

ولم أصارحها. ولم أخبرها أن نبيلة في رأسي. وتحرضني.

وتخوض حملة في دماغي. ولا ترغب في أن أتلقى الجرعة الأولى.

ولم أستطع أن أعود من حيث أتيت.

إلى أن وجدتني في قاعة رياضية مغطاة. أنتظر دوري.

وبعد ساعة أو أكثر. سمعتهم ينادون علي.

لكن نبيلة منيب كانت تجرني إليها.

كان كلامها يسيطر علي. وآثارها الجانبية تجعلني أبحث عن دورة مياه.

وأستجديها أن تكف. وإلا وضعتها في سروالي.

وإلا شم الجميع رائحتي.

وكلما تقدمت في الصف. وكلما اقتربت من الممرضة.

وكلما مر من أمامي شخص ملقح. كنت أركز نظري إليه. وأراقب حركاته.

وهل حدث عليه تغيير. وهل بدأت الشريحة تشتغل فيه.

وهل بدأوا يراقبونه. وهل تحكموا فيه.

وأثناء ذلك تعالى صراخ نساء. وأخذن في الاحتجاج على التأخر الحاصل. متشوقات للحقنة.

حتى أن واحدة ضبطوها وهي ترغب في تلقي جرعة ثالثة.

وفي ما يتعلق بالنساء. فقد لاحظت أنهن متحمسات أكثر من الرجال للقاح.

ويتمنين أن يكون لهن أكثر من موعد.

وأن يعشن في هذه المراكز.

وأن لا تكف الممرضات عن تلقيحهن.

كما اكتشفت أنهن وجدن فيه ضالتهن. وأنهن معجبات به. وبجو التلقيح عموما.

وأنه يمنحهن فرصة للقاء. ولتجاذب أطراف الحديث.

وربما في اللقاح لذة بالنسبة إليهن.

وربما يعالجهن.

وربما يسليهن.

وقد شجعنني. وأبعدن عني الأيقونة. التي كانت أفكارها تسيطر علي.

وقبل أن تحين لحظة الحسم.

وأمامي مباشرة كانت امرأة ترتدي دولاب ملابس.

فلم تتمكن الممرضة من العثور على ذراعها.

فأمرتها أن تخلع الجلابية.

ولم تظهر ذراعها.

وظلت تنزع. وتنزع. وخلف القميص. قميص آخر.

إلى أن ظهرت ذراعها. وظهر سروالها الداخلي.

ليأتي بعد ذلك دوري.

وفي ثانية. وفي رشقة.

وبيد ساحرة تم شك الحقن في ذراعي.

وفي ما يشبه معجزة. رأيت لقاح سينوفارم الصيني يطرد نبيلة منيب مني.

وسمعتها تصرخ.

وسمعتها تتألم من وخزة الإبرة.

وسمعتها تصيح آاااي.

ورغم القرابة الإيديولوجية.

فإن اللقاح الصيني لم ينحز لها. ولم يجاملها. ومنحني المناعة منها.

وخلصني منها بجرعة واحدة.

وقد غادرت المركز الصحي. تاركا نبيلة خلفي. دائخة. بسبب اللقاح.

وحتى ذلك الإسهال الذي تسببت ليه فيه

زال هو الآخر.

لكني لا يعني هذا أني في صحة جيدة.

أنا مريض. وفي فترة نقاهة. وعاجز عن الكتابة.

وهذا المقال بمثابة شهادة طبية أقدمه للإدارة في موقع كود.

وبمثابة إخبار فحسب.

ولا أستطيع أن أكمله

ولا قدرة لي على الكتابة غدا. وربما لأسابيع.

وعقلي لا يطاوعني. وبنات أفكاري لا تسعفني.

ولذلك أنا في عطلة مرضية.

أنا فاقد للوعي.

وأفكاري مضببة. وذاكرتي مفقودة. وبين الفينة والأخرى. تعود إلي نبيلة منيب. وتلخبط دماغي.

وتعمل على تخويفي.

ولن أتخلص منها بشكل نهائي على ما يبدو

إلا بعد الجرعة الثانية

وهي التي تقضي عليها بشكل كامل.

وهي التي تخلصنا من نظرية المؤامرة.

ومن قطع الرصاص.

ومن الشريحة التي تتجسس علينا.

ومن كورونا.

ماذا قلتُ. أنا. مَنْ أنا.

أنا غائب.

أنا متحور.

ونصفي مستيقظ وتصفي نائم.

ونصفي يعمل. ونصفي لا يعمل.

أنا مشطور.

أنا قبل اللقاح ليس هو أنا بعد اللقاح.

أنا شخص آخر

أنا عالم آخر.

أنا غير موجود في الوقت الحالي.

أنا

لا يقل لي أحد

أين مقالك غدا

أنا هو

أنا آخر

أنا لا دليل على وجودي.

موضوعات أخرى