كود -وكالات//
الإرث الحقيقي ديال مادونا ما كيتقاسش غير بـ300 مليون تسجيل مبيوع، ولا حيث الفنانة النسائية الأكثر مبيعاً فتاريخ الموسيقي .
الإرث الحقيقي كاين فالسؤال اللي طرحناه من اللول، شنو كان غادي يكون مختلف فعالم الموسيقى والفن والصورة الشعبية كون ما بانتش مادونا؟
الجواب، إلا بغينا نختاصروه، هو أن كل فنانة جات من بعدها ورثات شي حاجة سوا من الكلمات او الستيل ديالها.
بيونسيه، ولايدي غاغا، وبريتني سبيرز، وتايلور سويفت، كاملين مأنسبيريين من مادونا اللي عندها السردية الجنسية والدينية والسياسية ديالها كاملة، وكتحول الصورة لمشروع فني متكامل، وماشي غير ملحق تسويقي للموسيقى.
هاد الشي ما كيعنيش أن مادونا اخترعات هاد الأفكار من والو، هي بدورها خدات بزاف من ثقافة مجتمع الميم، ومن الفن التشكيلي، ومن الموسيقى الكحلة.
ولكن، العبقرية الحقيقية ديال مادونا ما كانتش فـ “الاختراع” من الزيرو، ولكن فـالقدرة ديالها على الجرأة فالتوصيل.
هي شدات الثقافة ديال الهامش والـ Underground اللي ما كان كيشوفها حد، وخرجاتها للضو وعطات ليها صبغة عالمية باش تولي مقبولة عند كاع الناس.
هاد الثورة اللي دارت بانت بزاف فـطريقة التعامل مع الفيديو كليب حيث قبل من مادونا، الكليب كان غير فيديو إشهاري باش يبيع الأغنية، قبل ما ترجع مادونا الكليب سينما مصغرة ووسيلة قوية كتحرك النقاشات السياسية، والدينية، والمجتمعية.
حاجة أخرى خلاتها متميزة هي المفهوم ديال “إعادة اختراع الذات”. مادونا هي أول فنانة فرضات فكرة أن المغني خاصو يتبدل كلياً مع كل ألبوم جديد، الستيل، والمظهر، وطريقة الغنا، كلشي كيتحول باش المتلقي يبقا ديما متبع .
والأهم من هادشي كامل، هو التحكم والسيطرة فالمشروع الفني، فواحد الوقت اللي كانت فيه صناعة الموسيقى محكومة ومسيرة كاملة من طرف الرجال، مادونا فرضات راسها كـ “بزنيس وومان” حقيقية حيث هي اللي كانت كتكتب، وتنتج، وتاخد القرارات الكبار بلا ما تخلي حتى شي شركة تفرض عليها أشنو دير.
الحاصول، ملي كنشوفو العروض الحية (Live Shows) والستيل ديال فنانات الجيل الحالي، كنفهمو بلي مادونا ماشي غير مغنية دازت فالتاريخ، وإنما مادونا هي المعلمة اللي بنات الساس ديال صناعة البوب الحديثة، وبلا بيها، كان عالم الفن والصورة غادي يكون باهت وناقص بزاف من الجرأة اللي كنشوفوها اليوم.