حميد زيد – كود//

ليس للنظام الجزائري أي شيء.

ليس له أي أفق.

ليس له أي حليف يعول عليه.

وكل من جرب النظام الجزائري.

وكل من اشتغل معه.

وكل من حاول أن يستثمر في الجزائر.

وكل من حاول أن يتعاون مع العسكر.

وكل من حاول أن يستفيد.

وكل من حاول أن يربح. ويتشارك. ويبني مع النظام الجزائري.

يهرب قبل أن ينهي مشاريعه. تاركا الحفر. والصداقة غير المكتملة. والشعارات. والتعاون الذي لم يتم.

وقد انسحب الجميع من الجزائر.

ولم يعد للنظام الجزائري سوى الموزمبيق.

و رغم كل الريع الجزائري.

ورغم كل أموال الغاز. ورغم كل الرشاوى. فإنهم يفقدون بالتدريج كل شيء.

وكل من يقترب منهم يفر إلى أي مكان.

ولا يعود.

وكل الدول. وكل الأفراد. وكل الدبلوماسيين. وكل العالم. ينصح بالابتعاد عن هذا النظام.

والجميع دون استثناء فقدوا أي أمل فيه.

وحتى الشعب الجزائري يبدو أنه أخذ مسافة من هذا النظام.

الذي لم يعد له سوى الموزمبيق.

وهي التي يستدعيها.

وهي التي يعول عليها.

وبعد أن اشترى النظام الجزائري شخصا اسمه يوبا. وصنع منه حركة انفصالية جديدة ضد المغرب. أحضر له وفودا من الموزمبيق.

وقوى حية من الموزمبيق. و نشطاء من الموزمبيق. وأحزابا من الموزمبيق.

وشعوبا من الموزمبيق.

وأحرارا. وثوارا. من الموزمبيق.

و أجلس الموزمبيق على المقاعد. مشركا إياها في تحرير الريف.

و أي مؤتمر دولي ينظمه النظام الجزائري.

وأي تجمع عالمي لتحرير الشعوب. يعتمد فيه فقط على الموزمبيق.

لأنها الوحيدة المتوفرة له في الوقت الحالي.

ولا شيء في الجزائر. ولا أحد معها. غير الموزمبيق.

ولا صديق للنظام.

ولا حليف له. ولا من يثق فيه.

ولا من يأخذه على محمل الجد.

ولا أحد مازال قادرا على تحمل هذا النظام الجزائري سوى الموزمبيق.

وربما لا يعلم الموزمبيقيون ذلك.

وربما يجهلون كل هذه الاستعمالات التي يستعملهم فيها العسكر في الجزائر.

وقد يعترض الموزمبيقي لو علم أنه حاضر بكل هذه القوة في الجزائر.

وأنه اسمه في كل نشاط.

وفي كل حماقة. وفي كل مؤتمر. وكل ندوة. وفي التلفزيون. وفي صحف العسكر.

وقد يغضب الموزمبيقي.

وقد لا يكون هو الآخر مع النظام الحزائري.

وقد يكون وهما هو الآخر. مثل هذه الجمهوريات الوهمية التي يخلقها. بمن حضر.

وفي أي لحظة ستفقد الموزمبيق بدورها القدرة على تحمل هذا النظام.

وستهرب منه.

كما سيهرب منه يوبا الذي حاول أن يصنع منه جمهورية.

لأنه من الصعب جدا أن يتحمل أي شخص

وأي دولة

كل هذا الجنون

مهما كانت الإغراءات كبيرة

ومهما كان المال كثيرا

ومهما بدده العسكر الجزائري في خلق الجمهوريات

ومهما استعملوه ووظفوه في سياستهم الخارجية

فإن كل من جرب أن يقترب من الجزائر

وفي أول فرصة يفر بجلده إلى المغرب

وإلى أي مكان

حفاظا على مصالحه. وعلى قدراته العقلية. وعلى حسه السليم.

حتى لم يبق للجزائر أي ورقة تلعب بها

ولم يبق لها من تستضيفه. ومن ترحب به. ومن تتعاون معه.

ومن تحرر معه الشعوب المضطهدة.

سوى يوبا

و الموزمبيق

وهذا كثيرا على يوبا وفوق طاقته

وهذا كثير على تلك الدولة الإفريقية

وفيه ضغط عليها

و لا يمكن لها دائما أن تلعب دور الوفود الدولية

مع حفيد نيلسون مانديلا

ولا يمكن لها أن تظل تصفق ليوبا

وفي أي لحظة

سوف تهرب الموزمبيق

وسيهرب معها يوبا بعد أن ينال مقابل جمهوريته

باحثا عن فكرة أخرى وقضية ثانية يناضل من أجلها

و ستهرب القبائل

وسيهرب العرب

وسيهرب العسكر الجزائري الذي لم يتم اعتقاله بعد من العسكر الجزائري

وسيهرب الشعب الجزائري من نظامه

كما هرب منه كبار كتابه

ومعظم معارضيه

وهرب منه كل العقلاء

وهرب منه كل العالم. وكل الديموقراطيات.

متروكا لوحده مع الوفود القادمة من الموزمبيق

التي ستكتشف أنها مستقرة في الجزائر

وليست قادمة إليها

لتركض هي الأخرى

و لتنجو بجلدها من هذا الجنون المهيمن

وخلف الوفود الموزمبيقية سوف يركض يوبا هو الآخر

لا يلوي على شيء

مضحيا بجمهوريته التي صنعها لوحده

وبكل ما حصل عليه

وبكل ما حققه

و بكل الأضواء التي لم تسليطها عليه.