الرئيسية > آراء > ليس لدينا ما نقوله للبرلمان الأوربي! ليس جيدا أن نكون دائما في صف الدولة
10/06/2021 14:00 آراء

ليس لدينا ما نقوله للبرلمان الأوربي! ليس جيدا أن نكون دائما في صف الدولة

ليس لدينا ما نقوله للبرلمان الأوربي! ليس جيدا أن نكون دائما في صف الدولة

حميد زيد – كود//

ليس لدينا ما نقوله.

منذ البداية لم نجد شيئا نبرر به مشهد الأطفال والقاصرين في البحر.

ثم وهم يصلون إلى سبتة.

وقد كانت الصور صادمة. ومحزنة. وجارحة. لأي مغربي.

كان ذلك خطأ لا يغتفر.

كان سقطة.

ولم يكن لنا ما نقوله لأنفسنا كمغاربة قبل أن ندافع عن أنفسنا أمام الآخرين.

لم يكن لدينا ما نقنع به أنفسنا.

ولا إجابة كانت لدينا. ولا حجة. ولا شيء كان لنا لنبرر ما حدث.

ولم يكن يوجد عذر يسمح لنا بأن نفعل ما فعلناه.

ولا يمكن بالتالي أن نقول أي شيء للبرلمان الأوربي.

لا يمكن أن نحتج عليهم.

لا يمكن أن ندافع عن أنفسنا.

لا يمكن أن نقول لهم إن هؤلاء القاصرين ذهبوا من تلقاء أنفسهم.

لا يمكن أن نقول لهم إنهم ليسوا مغاربة.

لا يمكن أن نقول لهم ليسوا قاصرين.

لا يمكن أن نقول لهم لا شيء حدث.

ولم يصل أي قاصر لسبتة.

ولم يصل أي طفل.

لا يمكن أن نقول لهم فعلنا ذلك ردا على إسبانيا.

لا يمكن أن ندافع عن بلادنا بهذه الطريقة. وبالأخطاء. وبتبرير ما لا يقبل التبرير.

لا يمكن أن ندعي أن لا علاقة لنا بما وقع. وأننا لا نتحمل أي مسؤولية.

لا يمكن أن نكذب.

لا يمكن أن ننتظر أن يرمونا بالورود. وأن يقولوا لنا واصلوا. ونحن نشجعكم في إطار الوضع المتقدم.

ولا يمكن إلا أن نحاول قدر المستطاع إصلاح الخطأ. بعدم تكراره. وبإيجاد مخرج. وبأقل الخسائر الممكنة.

وقد منحنا أنفسنا على طبق من ذهب للأوربيين. كي يلقنونا الدروس.

وكي يقرعونا.

وكي يعلمونا ما هي حقوق الإنسان. وما دور الدولة في حماية القاصرين.

لا. ليس.

ليس لدينا ما نقوله.

وفي قضية عادلة. وفي ظلم تعرضنا له. ارتكبنا الخطأ.

وعلينا أن نقر بذلك.

ولا يجب أن نعتبر العالم كله عدوا لنا.

لا يجب أن نخسر الأوربيين.

لا يجب أن نمدح ما فعلناه.

لا يجب أن نخدش صورتنا ونسيء إليها.

لا يجب أن نتراجع.

وقد كان خطأ. كان تهورا. وعلينا أن نعترف بذلك.

علينا أن لا ندافع عن أخطاء الدولة.

علينا أن نقول لها أخطأت.

علينا أن ندين من قال. مباشرة بعد تلك الفضيحة. “آن للمغرب أن يمد رجليه”.

علينا أن نخجل من تصرفنا.

علينا أن نعتذر لأنفسنا أولا.

علينا كمغاربة أن نوبخ أنفسنا.

علينا أن نكف.

و أن نلوم أنفسنا على ما اقترفناه. قبل أن يفعل ذلك الغريب. الأوربي. أو غيره.

علينا أن نحتج على ما فعلته الدولة.

علينا أن لا نكون في صفها.

علينا ألا نسكت.

علينا أن لا نبحث عن الأعذار.

علينا أن لا نصبح مثل النظام الجزائري. ومثل الأنظمة الشمولية.

ولا خطاب إلا الخطاب الرسمي.ولا رواية إلا الرواية الرسمية.

علينا أن ننتقد أنفسنا.

علينا أن نحمل مسؤولية ما وقع للدولة.

علينا أن نحاكم أنفسنا.

وليس جيدا هذا الإجماع. وهذا الصمت على الخطأ.

ليس جيدا السير الأعمى خلف الدولة.

ليس جيدا سكوت الأحزاب.

وهذا الوقوف خلف الخطأ. وتشجيعه. واعتباره ذكاء. واعتباره قضية وطنية.

وليس وطنية في شيء أن نبارك هجرة القاصرين.

وأن نصمت على ما حدث. أو نغض الطرف.

وليس جيدا أن نتفاجأ بموقف الأوربيين.

وأن ننتظر منهم أن يوافقوا على ما حدث.

وأن نعتبره انحيازا.

وليس جيدا أن يصبح نصيرنا في أوروبا هو اليمين المتطرف.

ثم ماذا كنا ننتظر من البرلمان الأوربي.

هل كنا ننتظر منه أن يبدي يساريوه إعجابهم بسباحة الأطفال المغاربة.

هل كنا نتوقع منه أن يصفق لنا.

ماذا كنا نتوقع صراحة.

أما الخطر الأكبر الذين يتهددنا فهو هذا الدفاع الأعمى عن أنفسنا.

وهو أن نندد بالبرلمان الأوربي.وبكل اليسار الأوربي.

كأننا على حق.

وكأن ما قمنا به كان رائعا. وفي محله.

وكأنه كان ذكاء منا.

لا

ليس لدينا ما نقوله للأوربيين.

وليس جيدا أن ندافع عن أنفسنا

وألا نعترف بالخطأ.

لا

ليس جيدا أن نمد أرجلنا كما قال الرميد

ليس جيدا ما وقع

ليس جيدا أبدا أن نرجع القهقرى.

وقد كان علينا أن ندين أنفسنا. قبل أن يفكر الغريب بذلك

كان علينا أن نحتج علينا

كان على معارضتنا أن ترفض ما حدث

لكننا للأسف لم نفعل ذلك.

وكان إجماع

وكان صمت.

موضوعات أخرى

15/06/2021 14:00

ما خرج به السفياني من ملاحظات بعد استقباله من طرف بشار الأسد! وجدنا بشار ونظام البعث ولم نجد العرب في سوريا