الرئيسية > آراء > ليس كل الاتحاديين أولادي! الاعتناء بالابن ومنحه التزكية من صميم ثقافتنا وتقاليدنا الاتحادية
30/03/2021 15:30 آراء

ليس كل الاتحاديين أولادي! الاعتناء بالابن ومنحه التزكية من صميم ثقافتنا وتقاليدنا الاتحادية

ليس كل الاتحاديين أولادي! الاعتناء بالابن ومنحه التزكية من صميم ثقافتنا وتقاليدنا الاتحادية

حميد زيد-كود//

لستُ أول كاتب أول في الاتحاد الاشتراكي يرشح ابنه.

لستُ أول من يزكي فلذة كبده.

لستُ أول من حاول أن يضمن مستقبل ذريته الصالحة.

هذا تقليد اتحادي راسخ. ولم آت بأي جديد.

هذا سلوك توارثناه.

وقد كان قادتنا يفعلون ذلك.

وهم لي “نبراس”.

ومنهم تعلمت السحر.

ومنهم تعلمت أن أناضل.

ومنهم تعلمت السياسة. وتعلمت ما يجب علي القيام به.

وأن نعتني بالابن فهذا من صميم ثقافتنا ومبادئنا الاتحادية.

وأن نمد له اليد. وأن ندفعه كي يتقدم إلى الأمام. وأن نهيئه كي يأخذ مكاننا. فهذا هو الواجب.

وهذه هي المدرسة الاتحادية.

وهذا هو دور الأب.

الأب المسؤول الذي لا يغمض له جفن حتى يرى ابنه في البرلمان.

وفي المسؤولية.

ولم لا في الحكومة.

وهذا ليس جديدا أبدا علينا.

ولستُ أنا من اخترع ذلك.

إنه إرثنا الاتحادي. ويجب الحفاظ عليه.

إنه فكرنا. وثقافتنا. ويجب علينا أن نطبقها.

وقد كان تفضيل الابن من صميم ممارستنا.

ولنا في التاريخ القريب أبرز مثال.

ولنا في زعيم أسبق النموذج.

ولذلك لن أنحرف عن الخط. ولن أغير النهج. وسأستمر في نفس المسار.

وتلوموني لأني أنا.

ولأنه اسمي.

ولأنه ابني.

وتنسون أننا في الاتحاد الاشتراكي لم نكن يوما ديمقراطيين.

وأن الشعارات التي كنا نرفعها لا علاقة لها أبدا بواقعنا الداخلي.

وتنسون أننا مثل غيرنا. إن لم نكن أفظع.

ولا حداثة أثرت فينا. ولا ثقافة اليسار. ولا ديمقراطية. ولا معرفة.

ولا شيء ميزنا عن المغاربة وأحزابهم وثقافتهم.

نحن تقليديون من الداخل.

نحن نحرص على مستقبل الأبناء.

نحن. ومهما رفعنا الشعارات. نحيط أنفسنا بأولادنا.

ومثلي مثل الحبيب المالكي.

ومثل سي محمد اليازغي.

ولن أكون أقل اتحادية واشتراكية وتقدمية منهم.

وقد يكون الإسلاميون الذين ننتقدهم أفضل منا في هذه النقطة.

لذلك لا تتظاهروا بأني ارتكبت ما لم يرتكبه أي اتحادي قبلي.

لذلك لا تتظاهروا بأننا لسنا حزب العائلات.

فنحن أيضا من الحركة الوطنية.

وهذا ليس غريبا علينا.

ولست أفضل ممن سبقني.

أما من لم يحصل منكم على التزكية أيها الاتحاديون.

فعليه أن يحترم المؤسسة. ويحترم القرار الذي اتخذته.

وعليكم أن تتأكدوا  أننا إخوة في الاتحاد الاشتراكي.

لكنكم لستم أبنائي.

ولستم مني.

ودمكم ليس هو دمي.

ومستحيل على أي أب أن يفضل “الأخ” على الابن.

فقد قمطته. وعلمته. وأطعمته. إلى أن اشتد عودته.

وقد حان الوقت لأراه في البرلمان.

وهذا تصرف طبيعي من أي أب يحرص على أن يرى أبناءه ناجحين.

أما من يحتج علي.

أما أولئك الذين يعارضونني.

فيجب أن يعرفوا أني لا أملك القدرة على إرضاء كل الاتحاديين.

أما حسن نجمي الذي يتظاهر بالبراءة.

ويحاول أن يبيض صفحته.

فقد كان ابنا لي بالتبني.

كان دائما معي.

وكان يتبع المالكي. ويقف خلفه.

كما كان يحبني

وظل كل هذه الفترة إلى جانبي.

كان يرى في القائد المناسب.

لكن هذا وحده لا يكفي.

ومهما فعل فهو ليس ابني

ناهيك عن أنه متطلب. وفي كل مرة يريد شيئا.

وليس لي في الوقت الحالي ما أمنحه له.

وقد يأتي دوره.

وقد أكافئه.

لكن ليس الآن.

لست قادرا الآن على تلبية كل طلباته.

وكما تتذكرون فقبل أشهر هاجمني في الصحافة.

لكنه عاد صاغرا. بعد أن تأكد أنه أخطأ في توقيت الخرجة.

وأنه تسرع. ولم يحسبها جيدا.

وها هو يستقيل مرة أخرى مني.

لكنه مازال في الحبيب المالكي.

مازال عضوا فاعلا فيه.

ولم يستقل منه بعد.

وأقولها ثانية. وثالثة.

وأقولها دائما.

أحبكم جميعا أيها الاتحاديون

لكنكم لستم أبنائي.

ولو كان البرلمان لي. ولو كان القاسم الانتخابي يسمح بحصة أكبر. لمنحتكم جميعا التزكية.

و لساعدتكم جميعا على الولوج إلى البرلمان.

وإلى الدواوين

وإلى كل الوظائف التي تتمنونها.

لكن الكاتب الأول فوق طاقته لا يلام.

ولا يمكنني أن أكون أبا لكل الاتحاديين

ولا يمكنني أن أطبطب على كل الاتحاديين

ولا يمكنني أن أضمن لكل الاتحاديين مستقبلهم السياسي.

هذا كثير

ولا يتحمله أي أب

ولا يتحمله أي أخ.

ولا يتحمله أي زعيم.

 

موضوعات أخرى

21/04/2021 10:00

نجاو بأعجوبة.. ناس گالسين فجردة الفيلا ديالهوم فطنجة حتى دخل عليهوم كاميو مشارجي بالحجر هرس السور من بعد ما تقطعولو الفرانات – تصاور

21/04/2021 09:30

اجتماع مجلس الأمن على ملف الصحرا.. جوج إحاطات غادي يتقدمو لأعضاء المجلس وغاتكون آخر إحاطة لرئيس “مينورسو” وها محاور الجلسة المغلقة – وثيقة

21/04/2021 09:00

هشام العلوي كيقلز تحت الجلابية. تصاحب مع البحري ودافع عليه. كيفاش كيدافع على دولة المؤسسات وكيتعامل مع واحد ما عندوش شي صفة فبلادنا بل منتاحل صفة وداير بيها لاباس؟