الرئيسية > آراء > ليس جيدا أن يمدح الجميع فوزي لقجع! في فترته تراجعت لعبة “ماسّة” و “داخالا” واختفت كرة البينو المراكشية
05/07/2022 18:00 آراء

ليس جيدا أن يمدح الجميع فوزي لقجع! في فترته تراجعت لعبة “ماسّة” و “داخالا” واختفت كرة البينو المراكشية

ليس جيدا أن يمدح الجميع فوزي لقجع! في فترته تراجعت لعبة “ماسّة” و “داخالا” واختفت كرة البينو المراكشية

حميد زيد – كود//

لننتقدْ فوزي لقجع قليلا.

لنحتج على انتخابه للمرة الثالثة على رأس الجامعة الملكية.

لنحاسبه على ضربة الجزاء الضائعة في الكان ما قبل الأخير.

لنتهمه.

لنقم بأي شيء.

فهذا المديح الذي نكيله له كثير.

وليس جيدا.

وليس في صالحه.

وليس من طبع المغربي.

فالمغربي كائن لا يعجبه أي شيء.

المغربي يشك في الناجح.

المغربي الناجح في نظره متهم.

الناجح حسب المغربي ليس بريئا.

وعليه أن يفشل.

المغربي يشك في كل ما هو جيد.

المغربي لا يؤمن بأن يكون مسؤول ما في المستوى ويتقن عمله.

المغربي يبحث دائما عن العجينة في الكرش.

المغربي يخمرها.

لذلك يجب أن لا نذهب بعيدا في مديحنا لشخص فوزي لقجع كي لا نفقد أصالتنا.

يجب أن نعثر على أخطائه.

يجب أن يمنحنا فضيحة نهاجمه بها.

فلم نتعود في المغرب أن يكون شخص ناجحا. وموفقا. ويقوم بدوره كما يجب.

ولم نتعود على أن نصفق لأي أحد.

ومهما كان المرء ناجحا فمن تقاليدنا العريقة أن نبحث له عن سلبيات.

و عن أخطاء.

وما يقع في حالة فوزي لقجع كثير. وليس مغربيا.

ويشكره هشام الدكيك مدرب المنتخب الوطني للفوتسال. ويتحدث عنه بتأثر. ويحكي عن الخدمات التي قدمها لهذه اللعبة.

ويشكره رئيس الفيفا.

ويشكره رئيس الكاف.

وتشكره اتحادات الدول الإفريقية.

ويشكره العشب الجيد.

ويشكره العرب. ويشكره العجم.

بينما من الصعب جدا أن تعثر في المغرب على شخص ضد فوزي لقجع.

وغير راض عن ما قدمه لكرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.

وباستثناء الإعلام الجزائري الذي يقود حملة ضده.

ويهاجمه.

لأنه متضرر من نجاحاته.

وباستثناء صحافة العسكر التي يزعجها وجوده.

وتقود حملات ضده. وتصفه بالصعلوك. وتحذر منه.

وتصوره كإنسان خارق. ومتغلغل في كل شيء.

فلا أحد هنا فكر مرة في معارضته.

ورغم أنه في الحكومة.

ورغم أنه المسؤول عن كرة القدم المغربية.

فهناك إجماع حوله.

وهذا غير جيد. ومبالغ فيه. ومثير للشكوك. و لا يليق بنا كمغاربة أن نتحول جميعا إلى جوقة تمدح لقجع. في المواقع الإلكترونية. وفي الراديوهات. وفي التعليق على المباريات. وفي بي إن سبورت.

فالرجل ذكي. وداهية. وقد اشتغل على الواجهة. وعلى العشب. وعلى الإبهار.

وعلى النتائج.

لكنه لم يول أي اهتمام للعبة “ماسّـة”.

رغم أنها الأصل.

ورغم أنها مشتل كل نجوم الكرة المغربية.

ومنها جاءت التيكي تاكا.

ومنها يتعلم المغربي الدقة في التمريرات.

ومع ذلك أهملها فوزي القجع.

وبدل ذلك. ولمحاربة لعبة ماسّة الشعبية. ظهرت في المغرب سياسة ملاعب القرب.

كي لا يجد اللاعب الواعد زفتا يلعب فيه.

وكي يتعب من شدة الركض في ملاعب كبيرة.

مستكثرا عليه حجرتين ليصنع بهما مرمى.

وليست لعبة ماسّة وحدها التي قضى عليها فوزي لقجع.

بل أيضا “داخالا”.

وكرة البينو المراكشية التي مكنت المغرب من احتلال المراتب العالمية الأولى في الجونغلاج.

كما أنها صنعت لنا أفضل لاعب مهاري على مر العصور. وهو أحمد البهجة.

مع أن البينو غير مكلفة. ولا تحتاج إلى ميزانية ضخمة. ويكفي أن توفر الجامعة للأولاد جلد شومبريرات مقطعة ومربوطة.

وها هم يلعبون ويمرحون ويبهرون.

لكن فوزي لقجع لم يقم بذلك للأسف. ولم يبذل أي محاولة للحفاظ على تقاليد كرة القدم المغربية.

و على خصوصيتها المحلية المكونة من ماسة وداخالا وكرة البينو.

التي لو كانت في بلاد غير المغرب لصارت رياضة أولمبية.

بينما لا أحد ينتبه إلى هذه الإخفاقات وهذه الأخطاء المرتكبة.

والكل يغض الطرف.

ولا أحد يتساءل عن سبب تفضيل لقجع لكرة القدم داخل القاعة على ماسة.

ولا أحد يلوم رئيس الجامعة الملكية المغربية.

ولا أحد ينتقده.

ولا أحد يفضحه.

باستثناء الزملاء في الصحافة الجزائرية.

الذين يعرفون جيدا ماذا تحقق في فترة هذا الرجل.

و لذلك يهاجمونه.

ولذلك يغيظهم

ولذلك يتخيلونه شخصا له قدرات خارقة. يقف لوحده في وجه القوة الضاربة.

ودون قصد منهم يمدحونه هم بدورهم ويؤكدون على نجاحه.

وهذا ليس جيدا بالمرة.

وليس من طبع المغربي أن يرى رجلا ناجحا ويصفق له.

ويقول له برافو.

موضوعات أخرى