عمر المزين – كود///
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن محمد الطيولب قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس، قرر أول أمس الثلاثاء، إنهاء البحث مع 13 شخصا، وذلك على خلفية الشكاية المباشرة التي وضعت في مواجهتهم بسبب شبهات تتعلق باختلاس إعانات تقدمها الدولة للفلاحين.
ووفق ما كشفت عنه مصادرنا، فإن المسؤول القضائي المكلف بالبث في جرائم المالية صرح في قراره عن عدم متابعة المشتبه فيهم أمام غرفة الجنايات، من بينهم ابنة وزير أول سابق، وذلك لعدم ثبوت الأفعال المنسوبة إليهم.
وجاء هذا التطور بعدما صرحت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بتاريخ 15 أبريل الماضي بسقوط الدعوى العمومية بخصوص جنحة التزوير في محررات عرفية واستعمالها في حق كل من عبد اللطيف الكادة وفتيحة الرماش وشركتي كوميكوم وديماطيك في شخص ممثلها القانوني، ونور الدين الفيلالي من أجل المشاركة في التزوير في محررات عرفية واستعمالها للتقادم.
كما صرحت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد لحية، سقوط الدعوى العمومية أيضا في حق كل من محمد فيصل ميكو و طليحة بنعلي وبنيونس بودلال ونور سعيد المال ونور الدين يعقوبي وأحمد الفيلالي، بعد إعادة التكييف، من جناية المشاركة في التزوير في محررات رسمية واستعمالها إلى جنحة المشاركة في التزوير في محررات عرفية واستعمالها للتقادم.
المحكمة صرحت أيضا سقوط الدعوى أيضا في حق محمد بوشطيطة وصبري المكي بخصوص جناية تزوير محررات رسمية واستعمالها، بعد إعادة التكييف، إلى جنحة التزوير في محررات عرفية واستعمالها للتقادم، مع مؤاخذة جميع المتهمين من باقي التهم المنسوبة إليهم والحكم ببراءتهم مع إبقاء الصائر على الخزينة العامة.
وفي الدعوى المدنية، فقد صرحت المحكمة بعدم قبولها بخصوص الجنح المتقادمة وتحميل رافعها الصائر، وبعدم الاختصاص بخصوص الجنايات موضوع الحكم بالبراءة حفظ البت في الصائر.
وتوبعت في الملف إبنة وزير أول في عهد الراحل الحسن الثاني لأربع ولايات، آخرها انتهت في سنة 1993، بالإضافة إلى موظفين ومستخدمين في شركات كبيرة توبعوا بدورهم أمام القضاء في هذه القضية الكبيرة المتعلقة باختلاس وتبديد المال العام.
وكانت إحدى الشركات المتضررة قد وضعت شكاية في مواجهة المتهمين، حيث أكد الممثل القانوني لها أن سيدة أعمال كانت هي المسؤولة المباشرة عن الأموال المنهوبة من المال العام وأموال الشركة المتضررة وشركائها الأجانب.
وقدرت المبالغ المالية المنهوبة، حسب الخبير التي أنجزت بهذا الخصوص، بأزيد من 11 مليار سنتيم، مع الإشارة أن المتهمين توبعوا من أجل “اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي واستعماله، والمشاركة في ذلك”، الكل حسب المنسوب إليه، قبل أن يتم الحكم ابتدائيا في ملفهم من طرف غرفة الجنايات الابتدائية، ويتم الحسم في الشكاية المباشرة التي وضعها الممثل القانوني لهذه الشركة أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، والذي صرح أول أمس بعدم متابعة المشتبه فيهم.