الرئيسية > آش واقع > لوفيگارو: فرنسا خايفة على مصالحها الكبيرة فالجزائر بسباب الوضع فالبلاد
04/04/2019 15:30 آش واقع

لوفيگارو: فرنسا خايفة على مصالحها الكبيرة فالجزائر بسباب الوضع فالبلاد

لوفيگارو: فرنسا خايفة على مصالحها الكبيرة فالجزائر بسباب الوضع فالبلاد

كود – وكالات///

تخشى باريس زعزعة الاستقرار في الجزائر جراء الانتقال الذي تعتقد أنه سيقلب الموازين إلى الأسوأ لا سيما إثر استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكنها في العلن تشيد بقدرة الجزائريين على الانتقال بهدوء وسلاسة.

وقالت الكاتبة إيزابيل لاسير في تقرير لها نشرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه ومنذ بداية الأزمة تبنّت فرنسا سياسة حذرة للغاية تجاه الملف الجزائري. ونظرا لوجود العديد من النزاعات التي تميّز العلاقة الثنائية بين البلدين، على غرار الإرث الاستعماري، توخّت باريس سياسة جديدة شعارها “لا تدخّل ولا مبالاة”.

وخلال الشهر الماضي، أكّدت السلطات الفرنسية تمسّكها بعلاقة الصداقة التي تربطها بالجزائر، معربة عن “أطيب تمنياتها بالسلام والاستقرار والازدهار”. وحين تخلّى الرئيس الجزائري عن ترشحه لولاية خامسة، أشاد وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان بهذا القرار. واليوم، يقول إنه “واثق من قدرة جميع الجزائريين على مواصلة هذا التحوّل الديمقراطي بهدوء ومسؤولية”.

ثناء.. نفاق

وأفادت الكاتبة بأن الخارجية الفرنسية أثنت على الحراك الحضاري للجزائريين الذين نجحوا في الإطاحة برئيسهم خلال ستة أسابيع ودون أي أعمال عنف، وبأن لو دريان قال معلقا “لقد أظهر الشعب الجزائري في الأسابيع القليلة الماضية، من خلال تعبئة متواصلة وسلمية، أنهم مصممون على إيصال أصواتهم”.

ونوّهت الكاتبة بأنه من المرجح أن هذه البساطة التي تطغى على العلاقات، والتي تتسم بشيء من النفاق، تخفي قلقا إزاء الملف الجزائري الذي يعتبره قصر الإليزيه أولوية قصوى. ووفقا لدبلوماسي فرنسي، تحرص السلطات على مراقبة الأوضاع المتوترة في الجزائر “كل ساعتين” خشية أن يتفاقم الوضع أكثر.

وتشير إلى أن الجزائر تتصدر لائحة اهتمامات السلطات الفرنسية وأجهزة المخابرات والقوات المسلحة على مدى سنوات عديدة. ويخاف الجميع من زعزعة استقرار البلاد بسبب الانتقال الذي من المحتمل أن يقلب الموازين إلى الأسوأ. وتمتلك فرنسا مصالح اقتصادية وإستراتيجية مع الإدارة الجزائرية السابقة، علاوة على أن الجزائر تعتبر حليفا أساسيا في الحرب ضد الإرهاب.

مخاوف فرنسا

ولا ترغب فرنسا -كما تقول الكاتبة- في رؤية الشباب الجزائري يعبر البحر الأبيض المتوسط بأعداد غفيرة، علما بأن نصف سكان الجزائر، البالغ عددهم 44 مليون نسمة، لا تتجاوز أعمارهم عشرين سنة. من هذا المنطلق، قد يؤدي تطوّر الوضع السياسي في الجزائر إلى نتائج عكسية.

محفوف بالمخاطر

وبحسب الكاتبة تدرك الدبلوماسية الفرنسية جيدا أن العديد من التحديات قد ترافق عملية الانتقال السياسي الذي بدأ باستقالة بوتفليقة، وتعتبر طريق العودة نحو الديمقراطية التي يحلم بها الجزائريون محفوفة بالمخاطر والأمور المجهولة، خاصة ما يتعلّق برد فعل الجيش تجاه الزعماء السياسيين الجدد والمتظاهرين الذين يطالبون بنهاية النظام بأكمله وليس سقوط الرئيس فحسب.

موضوعات أخرى