تظاهر ما يُقارب الــ50 شخصاً ظهر الأحد 10 أبريل بالعاصمة البلجيكية بروكسل في مسيرة "الوفاء للملك" التي نظمتها جمعية "الرابطة الملكية"، اتخذوا لها شعار : "التغيير مع الملك وبالملك".
المسيرة تمت الدعوة إليها عبر مُختلف وسائل الإعلام طيلة أسبوعين من خلال اذاعة بلجيكية بأربع لغات وعبر موقع إلكتروني أنشئ لهذا الغرض، بالإضافة الى توزيع منشورات وملصقات عبر عدد من أزقة وشوارع بروكسل (الصورة)، كما اتهم بعض الأئمة بدعمها.
المسيرة التي كان المنظمون ينتظرون توافد ألاف المغاربة إليها، عرفت اختلالا تنظيمياً، إذ تم تحديد محطة قطار "كار دي نور" وسط بروكسل، في البداية، لكنها ستنطلق من أمام مقر الحكومة الفلاماني في اتجاه اتجاه مقر البورصة البلجيكية.
وردد المتظاهرون الذين كانوا يحملون العلم المغربي "عاش الملك" بالفرنسية وسط شوارع بروكسل.
هذه المسيرة أثارت استغراب بعض أفراد الجالية المغربية، وقال جميع المغاربة يُحبون الملك ولا أظن أن هذه الطريقة المُخجلة مفيدة لأحد. جميعنا فرحون لانطلاق الاصلاح الدستوري والمؤسساتي بالمغرب، لكننا بهذه السلوكات المشبوهة نساهم أكثر في فتح باب التأويلات كما كان الشأن بكل من "بلطجية مصر وليبيا".
وقال مواطنون ببلجيكا أن المسيرة كانت ستنجح لو قام المنظمون بلقاءات تواصلية قبلية تتقربُ فيها من أراء ومواقف الشارع المغربي ببلجيكا من ورش الاصلاح بالمغرب وحملت شعارات محاربة الفساد والعدل والديمقراطية، لكنها تعمدت الغموض في الهدف من المسيرة، مُركزةَ في لقائاتها التنظيمية القبْلِية على البهرجة عبر الأثير، لأشخاص يفتقدون للمصداقية وسط الجالية المغربية ببلجيكا، الشيئ الذي جعل المسيرة تعرف فشلاً ذريعاً، وتُشوه بشكل كبير صورة مغاربة بلجيكا لدى المغاربة أنفسهم ولدى البلجيكين.
وعبر عدد من مغاربة بلجيكا عن تذمرهم ووصفوها بالفكرة المُتسرعة وغير الذكية"، وأضاف أحدهم "التعبير عن حُب الملك والوطن لا يكون بالبهرجة وترديد اسم الملك في أزقة وشوارع المهجر، بل بالتجند الدائم للدفاع عن الوطن الى جانب الوقوف بجانب الأصوات المُنادية بمحاربة الفساد والمفسدين داخل المغرب".