حميد زيد – كود//
لن يبقى إلا القتلة في هذا العالم.
لن تبقى إلا إسرائيل.
و ترامب.
وبعد أن نستثمر في غزة. ونحولها إلى جنة سياحية. وإلى ريفييرا الشرق الأوسط.
وبعد أن نتخلص من إيران.
وبعد أن قتلنا المرشد. فإننا سنقتل ابنه. وأحفاده. وكل الأسرة.
وكل المخلصين له.
وكل المؤمنين بما يؤمن به.
ونحن في كامل الاستعداد لقتل المهدي المنتظر.
وإذا كان موجودا
فليظهر.
وإذا كان قادما
فهذا هو الوقت المناسب.
و في أي مكان كان فيه الإمام الثاني عشر والأخير. مختبئا فإننا سنصل إليه.
و سنقصفه.
كي ننتهي من هذه القصة.
فنحن لا نحترم معتقدات أحد.
ولا نحترم إيمان أحد.
ولا نفكر في عواقب ذلك على مواطنينا.
ونقتل بدم بارد الرموز الدينية لملايين الناس.
و بعد أن قتلنا أكثر من 160 تلميذة وهن يدرسن في أقسامهن.
فإننا مستعدون لقتل كل من يعترض على ما نفعل.
وكل هذه الديناصورات التي تتحدث عن القانون الدولي.
وعن الشرعية الدولية.
وعن سيادة الدول.
وعن مجلس الأمن وقراراته.
كل هذا انتهى.
كل هذا قديم.
وينتمي إلى حقبة زمنية ولت.
وإن لم يتراجعوا إلى الخلف. وإن لم يصمتوا. فلن يلوموا إلا أنفسهم
أما الآن. فلا يوجد إلا القتل.
القتل مباشرة.
القتل دون مسوغ قانوني.
القتل دون رتوش.
ونحن معه.
نحن في صفه.
نحن دورنا أن نهاجم كل من لا يزال ينتمي إلى الماضي.
وإلى شعاراته.
نحن إعلام القتلة.
نحن مع كل ما تفعله هذه الدولة التي تسيطر على العالم و يسيرها رئيسها مثلما يسير شركة عائلية.
ويقتل ذات اليمين وذات الشمال من أجل ضمان مستقبل أبنائه.
ويصنع لهم شركات في الخليج.
ويبحث لهم عن الاستثمارات المربحة.
وفي فلسطين. وفي كل مكان.
و يضعهم في الوفود المفاوضة.
نحن مع مصالحهم. ومع أبراجهم. وعقاراتهم.
نحن مع إسرائيل في كل ما تقوم به.
وضد الفلسطينيين الأوغاد الذين يهددون وجودها.
نحن ضد الدولة الدينية.
ونناضل من أجل التخلص منها.
ونهاجمها.
و نهاجم غطاء الرأس.
بينما لا نقول كلمة عن دولة دينية اسمها إسرائيل.
وتحتل الأرض بالخرافة.
و لها جغرافية مصنوعة من الأساطير الدينية.
ولها حدود من عهدها القديم.
ومن كلمة الرب.
فنستثني هذه الدولة ونفرح لجرائمها الدينية.
ولا نقول عنها دولة دينية.
ولا نقول مجرمة.
ولا نقول عنها أي شيء.
ونغض الطرف عن تطهيرها العرقي لشعب آخر على أساس ديني.
هذا عصر لم يعد فيه رئيس أقوى دولة في العالم محتاجا إلى دبلوماسييه.
الدبلوماسيون الأكفاء هم أيضا من عصر لم يعد موجودا.
و الخبراء
والمستشارون.
كل هذا انتهى.
ويكفي أن تحيط نفسك بأبنائك وبأصهارك
و بالمؤثرين.
وها أنت تتحكم في كل العالم.
هذا عصر
إيديولوجية و أفكار رئيس أقوى دولة في العالم مستمدة فيه من أقوال صناع الفيديو.
ومن صناع المحتوى. ومن البلوغرز.
وليس من فكر. أو كتاب.
هذا عصر صار فيه للجهلة. وللحمقى. صوت. وتأثير.
ولا نشك لحظة أننا سننتصر. لأننا الأقوى
وسنقتل الجميع.
و سيذعن الجميع لنا.
وطبعا. هناك أصوات نشاز. نسمعها بين الحين والآخر.
وطبعا هناك رئيس حكومة في إسبانيا
كأنه خارج من روايتهم الكلاسيكية الشهيرة.
وكأنه بطل من أبطال ميغيل دي سيرفانتس
لكن هذا ليس زمن الفروسية
ولا زمن السخرية منها
ولا زمن الدونكيشوت
هذا زمن القتل العاري. والمفضوح. والمجاني.
وعلى الجميع أن يصمت.
و لا نأمة
ولا اعتراض
أما هذه الحفنة من الكوفيين التي لم تنقرض بعد
وحين ننتهي من مهمتنا.
وحين نمسح آثار الدم
وحين نتخلص من كل الأنظمة والشعوب التي تهدد السلام
وحين نحرر المنطقة
من فلسطين
ومن الدول الدينية
فالدور عليكم أيها الكوفيون
و لن ينجو أحد منكم
ولن يبقى كوفي واحد بيننا
إنها مسألة وقت
وما عليكم إلا أن تستعدوا للضربة
ومن تهمه حياته
ومن يرغب في أن يعيش في عالمنا الجديد
الخالي من الحروب والنزاعات
فليرم كوفيته
و ليحمل بدلها قماشا أبيض
وليرفعه عاليا
وليلوح به
كعلامة استسلام
فنحن نرى كل شيء
و نراقبكم من فوق
وليس لكم من مكان تختبئون فيه
وبضغطة زر واحدة
سنزيل أثر آخر كوفي على هذه الأرض.
ولن تبقى شعارات
ولن تبقى وقفات ومظاهرات ومسيرات مليونية
ولن يبقى إلا القتلة
وسيعم العالم هدوء
عالم لا ضحايا فيه
ولا مطالب
ولا حروب
ولن يبقى تخلف. ولا دول دينية
ولا شعوب وأراض محتلة
ولن يبقى سوى القتلة
والمستثمرون في المنطقة.
ونتنياهو
وأصهار الرئيس
و صناع المحتوى.