الرئيسية > آراء > لن تخسر شيئا ..غادرها يا نبيل. جرب فراق الحبيبة يا رفيق وستكون قد كلامك قد ذراعك..
07/05/2019 10:00 آراء

لن تخسر شيئا ..غادرها يا نبيل. جرب فراق الحبيبة يا رفيق وستكون قد كلامك قد ذراعك..

لن تخسر شيئا ..غادرها يا نبيل. جرب فراق الحبيبة يا رفيق وستكون قد كلامك قد ذراعك..

عمر أوشن – كود//

كنت سأتفق مع أمين عام حزب التقدم والإشتراكية وهو يكيل النقد والهجوم ويطلق الرصاص على الحكومة التي يشارك فيها منذ قرن وغزالا ..

الحكومة التي دخلها الحزب الذي نادى الثورة الوطنية الديمقراطية لكنه في الأخير جرب حرير وحساء الحكومات فسقط في غرامها..
لو قيل مثل هذا الرأي في السابق من الأيام كنا سنتفق مع القيادي الوزير الأسبق في حقائب مختلفة و المشارك المتحمس للمشاركة واللاعب الحاضر دوما في الحكومات رغم الحزب الصغير الذي يخفي خلفه..
كان حزب التقدم والإشتراكية أيام عبد الله العياشي وأين اليوم أنواره ومزرعته الفكرية الثرية وعلي يعته وعزيز بلال وشمعون ليفي وعبد السلام بورقية و التهامي الخياري حزبا صغيرا جماهيريا لكنه ثقيل وازن في ميزان الموقف والتحليل والأفكار والأطروحات والجامعة والمشاريع السياسية والبدائل المقترحة.
ستجري مياه تحت الجسر كما جرت داخل كل الأحزاب الشيوعية في العالم وسيتغير الوضع في المغرب أيضا ويتغير معه جلد وطبيعة الحزب…وهذا سلوك طبيعي وتطور حتمي يخضع لتطور المجتمعات وتقلبات الأزمان.
صحيح أن الرأس لي مايدور كدية ..وأن التمسك بالشيوعية بعد إنهيار جدار برلين فكرة تعيش مع أهل الكهف فقط..

اليسار تغير في كل العالم..

لكن التحول لم يكن يعني أن أشارك في كل الحكومات كيفما أتفق وكيفما كان نوعها وجنسها وجيناتها الوراثية التي تختلف بالمطلق عن جيناتي.
أكثر من ذلك سيبلغ بي حماس التحالف مع الحزب الإسلامي الإخواني الذي

يقود الحكومة وأنوب عنه في معاركه والرد على منتقديه وخصومه وأضع بيضي كاملا في سلته الأمينة.
كلام نبيل بنعبد الله فيه كشف عن أمراض السياسة والحكومة والتحديات والتهديدات القادمة.

و هو كلام لو قرأه أجنبي لا يعرف كم أمضى الحزب في الحكومات متجولا متنقلا سيعتقد أنه صادر من جبهة يسار معارضة راديكالية رفضت المشاركة في حكومات سنت سياسيات تفقيرية على الشعب و أفلست ما تبقى من الصحة والتعليم وعمقت الفوارق الطبقية و زجت بأفواج من الشباب الى الوقوف على الشواطىء في انتظار من ينقلهم الى أوهام الضفة الأخرى..
كلام نبيل بنعبد الله له وجهان..

الوجه الصادق و هو أنه يكشف عن هشاشة الأوضاع ومخاطر الحاضر والمستقبل و أوهام ” الإستثناء المغربي” الذي تغنت به الحكومات..

من جهة أخرى الوجه الثاني ..يبقى كلامه أشبه الى فيديوهات بنكيران زعيم ” تقاعدي عفتي” :

سأفسد العرس وسأهدم الخيمة لو لم أنل نصيبي مستحقا..
التلويح بالإضراب عن الطعام ليس هو الإضراب ..
و يا ما سمعت وقرأت عن أستاذ مناضل إشتراكي بعثي قومي طلائعي وهو يهدد بالأضراب عن الطعام و يعد و يتوعد و يلوح و تطلع صوره في الجرائد و “هو يعتزم الإضراب” و يلوح يستعد في حركات تسخينية..

حركات تبقى مجرد كلام إلى أن ينسى الناس الإضراب..
من يخرج من الحكومة لا يلوح..

فقط يخرج .يمر للفعل بقرار من داخل الحزب ..وإنتهى..

 

موضوعات أخرى