الرئيسية > آراء > لن أسمح لكم بالتشكيك في تضامني مع فلسطين! كل الخوارزميات في صف العدو الصهيوني
14/05/2021 15:00 آراء

لن أسمح لكم بالتشكيك في تضامني مع فلسطين! كل الخوارزميات في صف العدو الصهيوني

لن أسمح لكم بالتشكيك في تضامني مع فلسطين! كل الخوارزميات في صف العدو الصهيوني

حميد زيد-كود//

لم يكن وقتها فيسبوك لأشتم فيه المتخاذلين.

 

و لأنعتهم بأبناء العاهرات. و لأخونهم. كما تفعلون اليوم.

 

و لم يكن أنترنت لأظهر لغيري أني أكثر إنسانية. وأكثر عروبة. وأكثر دفاعا عن الأقصى.

 

و لأبدو بطلا.

 

لم يكن حينها النضال ونصرة فلسطين قضية سهلة.

 

لم يكن يحتاج فقط إلى تدوينة. وإلى سب.

 

كان ذلك جد مكلف.

 

وكان يتطلب جهدا. ووقتا. ومالا.

 

وقد دفعته.

 

كما دفعه كثيرون.

 

دفعت الثمن غاليا قبل أن يظهر الإسلاميون في المغرب.

 

فلا تزايدوا علي.

 

فقد سبقتكم إلى التضامن مع فلسطين.

 

ومن أجل القضية دفعت ما لم يدفعه أحد منكم.

 

وفي وقت كنتم فيه متخصصين في الإساءة إلى رموز القضية.

 

وفي وقت كان دوركم هو تشويه حركة فتح وكل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وفي وقت كان عدوكم رقم واحد هو ياسر عرفات.

 

وكانت مهمتكم هي اتهامه بالعمالة.

 

وبأنه يشتغل مع العدو.

 

كنتُ أنا أشتري الكاسيتات. وأسجل الأغاني الملتزمة.

 

و أشحذ همتي. وأحفزها.

 

وكل شريط بخمسة عشر درهما.

 

ومن كل الأنواع. ومن نوع( TDK). وسوني. إلى تلك الرخيصة.

 

فهل أنتم مستعدون لنقوم بجرد حساب. لنعرف من منا دفع أكثر من الآخر.

 

ومن المتخاذل. ومن الخائن.

 

ومن ضحى.

 

ومن خدم القضية والعروبة أكثر.

 

ومن أجل فلسطين جمعت مئات الكاسيتات.

 

وخبأت عشرات الأسماء الممنوعة في البيت. معرضا كل أفراد أسرتي  لخطر الاعتقال.

 

وكان عندي مصطفى الكرد. وأبو العرب. وخالد الهبر. وفرقة العاشقين. قبل أن تنشق. وقبل أن يتوزع أفرادها بين الفصائل الوطنية اليسارية.

 

وكان عندي محمد بحر التونسي. والشيخ إمام. ومارسيل خليفة. وأحمد قعبور. وسعيد المغربي.

 

فلا تزايدوا علي.

 

وأتحدى أي واحد منكم أن يستمع لصوت مصطفى الكرد.

 

فقد كان صوته أفظع من الاحتلال.

 

كان عذابا يوميا لي.

 

لكني كنت أتحمل كل ذلك من أجل تحرير فلسطين. كل فلسطين.

 

لذلك لا تحاولوا أن تظهروا لنا أنكم أكثر دعما لفلسطين منا.

 

وحين تتضامنون اليوم. وبنقرة تدخلون إلى اليوتوب.

 

وبكلمة أو كلمتين في غوغل تحصلون على قصائد محمود درويش. وعلى الأغاني الملتزمة.

 

بينما في وقتي كان ذلك صعبا. ومكلفا. ويحتاج إلى تضحية. وإلى إنفاق. وإلى مغامرة.

 

ولن تصدقوني أنه في وقت ما كان الاستماع إلى الشيخ إمام ممنوعا في المغرب.

 

وكان سعيد المغربي مثل الحشيش.

 

والذي يضبط وبحوزته شريط له يحاكم ويتحول إلى معتقل سياسي.

 

والحال أن كل شيء متاح لكم اليوم لتساندوا فلسطين من المغرب.

 

وبكامل الحرية. ودون أن تتعقبكم السلطة.

 

فلا تشتموا أحدا.

 

فلكل مرحلة. ولكل جيل.متضامنوه مع فلسطين.

 

أما في ما يخص المجلات. فقد كانت أشتري الهدف والحرية للجبهتين الديمقراطية والشعبية.

 

وأشتري اليوم السابع. والكرمل.

 

وقبل ذلك. وفي طفولتي كنت أشتري المزمار. وفيها تعرفت لأول مرة على “سجل أنا عربي”.

 

فماذا اشتريتم أنتم.

 

لا شيء.

 

إلى أن تحول بيتنا إلى جبال من المجلات والكتب المرتبطة بالقضية.

 

فماذا فعلتم أنتم مقارنة بما فعلته.

 

وهل تبرعتم يوما لفلسطين. مثلما تبرعت لها.

 

وهل لكم صندوق خاص بالقضية كما كان لنا.

 

فكل شيء في زمنكم بالمجان. ويكفي الويفي.

 

ويكفي أن يكون لكم هاتف حتى يتحول كل واحد منكم إلى بطل.

 

وإلى محتكر للقضية.

 

وإلى شتام.

 

وحتى من الناحية الأخلاقية فقد كنا أفضل منكم.

 

وأتذكر مرة  أننا كنا نردد نشيدا في مخيم لحركة الطفولة الشعبية.

 

وفيه وصف لليهود بالخنازير وبرؤوس البغال.

 

ليتدخل مؤطر لنا

 

ويلقننا درسا عن العنصرية. وليوبخ من كان يعلمنا ذلك النشيد.

 

فلا تزايدوا علي.

 

ولا تحاولوا أن تظهروا أنكم أكثر إنسانية من الجميع.

 

أما إذا حكيت لكم كم العرق الذي تصبب مني نصرة لفلسطين.

 

والمسافات التي قطعتها. والأسابيع الثقافية التي شاركت في تنظيمها.

 

فستخجلون مما تقومون به. وستعتذرون.

 

رغم أنه لا أحد منعكم من نصرة الفلسطينيين في غزة وفي القدس.

 

ولا أحد احتج عليكم.

 

فلا تتفجروا في وجوهنا. ولا تقصفونا بشتائمكم.

 

فليس لزاما علينا جميعا أن ندون.

 

ولا تعتقدوا أنكم متفقون على غيركم أخلاقيا.

 

فلا أحد منعكم من تحرير فلسطين

 

حرروها

 

ولا تنسوا أن هناك من هده التعب

 

وهناك من استسلم

 

وهناك من انشغل بقضاياه الصغيرة

 

وهي بدورها مصيرية

 

فلا تزايدوا على أحد

 

فأنتم الأمل

 

وقد سلمتكم أنا شخصيا المشعل

 

ومستعد لتسليمكم كل الأغاني وكل القصائد

 

وكل أرشيفي

 

والدور عليكم لتواصلوا المقاومة من الجبهة المغربية.

 

لكن دون شتم

 

ودون خطاب عنصري

 

لأن كل الخوارزميات في الفيسبوك هي في صف العدو الصهيوني.

 

وهي خصمكم الآن

 

وهي التي تحاصركم.

 

وهي التي تحول بينكم وبين التوجه إلى الحدود.

 

موضوعات أخرى

18/06/2021 20:00

 لمغاربة مشاو عند اليمين المتطرف الطالياني باش يرد على اليمين المتطرف الصبليوني. سالفيني كيشكر فمجهودات المغرب لمحاربة الهجرة 

18/06/2021 18:20

انتخابات اللجان الإدارية فـ قطاع التربية الوطنية.. نسبة المشاركة فـ صفوف نساء ورجال التعليم وصلات لـ57 فالمية – أرقام