الرئيسية > آراء > لنقرأ جيورجيو كيلليني! أنا آخر المدافعين الكلاسيكيين
12/07/2021 13:52 آراء

لنقرأ جيورجيو كيلليني! أنا آخر المدافعين الكلاسيكيين

لنقرأ جيورجيو كيلليني! أنا آخر المدافعين الكلاسيكيين

حميد زيد- كود//

“على المدافع أن يكون متشائما” يقول جيورجيو كلليني لمجلة”سوفوت”

لكن كيف؟

على المدافع أن يكون متشائما وهو في أرضية الملعب. لأن زميلك قد يرتكب خطأ في أي لحظة. كما بإمكان خصمك أن يقوم بحركة ساحرة من المستحيل توقعها. لذلك عليك أن تكون حذرا دائما وأن تتوقع الأسوأ.

وهذا ما أعنيه بالتشاؤم يقول.

إذ لا يكفي أن تتفرج في كيلليني. بل عليك أن تقرأه أيضا. لتفهم الظاهرة.

وقراءته متعة.

 

قراءته مكملة لما يفعله في رقعة الملعب.

 

قراءة ما يكتب عنه كما لو أنه فيلسوف.

 

كما لو أنه مفكر.

 

وهو محفز للصحفيين المتخصصين في كرة القدم. وهو ملهم.

 

وبفضله كتب أحدهم:”الكلمة الآن للدفاع”.

 

وأمس. وعندما عجز زملاؤه عن اختراق دفاع الإنجليز. صعد هو وبونوتشي. ليسجلا هدف التعادل. ثم عادا بعد ذلك إلى موقعها في الخلف.

 

وهو الصعود الذي كان حاسما.

 

وهو الصعود الأسطوري الذي حول هزيمة محققة إلى انتصار.

 

وهو أقرب إلى معجزة.

 

وهو درس في الكرة.

 

لكن ما الفرق بينك وبين بونوتشي؟

 

أنا هو.

 

ليوناردو  بونوتشي جيد في لعب الكرة وتمريرها. أما أنا ففي المراقبة.

 

وربما لن يُذكر أحدهما في المستقبل دون الآخر.

 

كيلليني هو بونوتشي. وبونوتشي هو كيلليني.

 

لقد خلقا ليكونا معا. وليشكلا أشهر ثنائي دفاع.

 

وليس خطأ أن تكتب أكثر من صحيفة أن عمرهما الآن هو 70 سنة.

 

و 71 سنة في غشت القادم.

 

بدل أن يكتبوا أن عمر كيلليني 37 سنة وبونوتشي 34.

 

وليس خطأ أن يقضيا عطلتهما معا بعد الفوز بكأس أمم أوروبا.

 

أما حينما ذهب بونوتشي إلى الميلان. فقد عاد بسرعة إلى نفسه.

 

عاد إلى كيلليني.

 

لكن من أنت يا كيلليني؟

 

أنا آخر المدافعين الكلاسيكيين.

 

أنا آخر مدافع تلاحم ومراقبة لصيقة.

 

أنا الوحيد الذي ما زلت أواجه المهاجمين وأتحداهم. وأجد متعة كلما انتزعت منهم الكرة.

 

أنا الحيلة في كرة القدم.

 

أنا أثقل المدافعين الكبار والأقل موهبة.

 

بينما نراه نحن الأفضل.

 

ودائما يثير إعجابنا هذا الإيطالي.

 

ودائما يتفوق على غيره. ويسرق الأضواء.

 

وعائدا من الإصابة.

 

حيد كيلليني وحشا بلجيكيا اسمه لوكاكو.

 

وصار حملا أمامه.

 

صار بلا مخالب ولا أنياب.

 

وصارت كل قوته ضعفا بفعل كيلليني.

 

وكما يسجل المهاجم ويفرح بهدفه. أفرح أنا بإفشال هجوم كان سيؤدي إلى هدف محقق. يقول كيلليني.

 

ومتعتي في ذلك.

 

وفي الكرات التي حلت دون دخولها إلى المرمى.

 

نعم. كيلليني. هو آخر من تبقى من المدرسة القديمة.

 

بعد الثورة التي حدثت في كرة القدم. وبعد كل ما قام به غوارديولا.

 

لكنه يثبت مرة أخرى أن الدفاع فن.

 

وأنه يقودك إلى الفوز.

 

وأنه متعة للعين.

 

وأن لا كرة قدم دون علم دفاع. ودون هؤلاء الأبطال الذين يمنعون المهاجمين من التسجيل.

 

وليس كما يدعي هؤلاء المجددون.

 

ومع ذلك يقول كيلليني أنه ليس محافظا. ويتأقلم مع الوضع الجديد. وأنه تغير كثيرا في السنوات الأخيرة.

 

لكنه ضد زوال المدارس الكروية. وضد إلغاء ثقافات الكرة.

 

فإيطاليا صارت تلعب كرة حديثة. وهجومية. لكنها لن تفرط في مكرها. وفي ما يميزها عن غيرها. وفي كل ماشكل على مر التاريخ مصدر قوتها.

 

لكن ما مصدر كل هذا المكر في لعبك يا كيلليني؟

 

لقد تعلمته في بداياتي.

فأن تصر مثلا على لمس الخصم.  وأن تمنعه من القيام ببعض الحركات. وأن تزعجه… هذا يعني أنك تدفعه إلى أن يفهم أنك حاضر.

لذلك  فالجانب النفسي له دوره الكبير في أي تلاحم ومواجهة بينا لمدافع والمهاجم. وعليك أن توظفه.

 

وعليك أن تخطىء أيضا.

 

عليك أن تضعف.

 

عليك أن تظل بشرا.

 

عليك أن تتعب. وأن يأتي لاعب سريع وصغير السن ويتفوق عليك.

 

كما وقع لي أمس مع ساكا.

 

وفي هذه الحالة. عليك أن تشده من قميصه.

 

عليك أن تطوح به.

 

عليك أن تقوم بهذه الحركة غير المقبولة. والبهلوانيات. وأن تتظاهربالبراءة. وأن تسبل عينيك للحكم. كي يغفر لك.

 

عليك أن تمزح.

 

عليك أن تربت على جوردي ألبا وأن تلعب على نفسيته.

 

عليك بالحيلة.

 

عليك أن تستعمل كل الأسلحة المتاحة.

 

لكني لست سيئا.

 

لست كما يتخيل هؤلاء الذين لا يحبون المدافع الإيطالي.

 

والمدرسة الإيطالية.

 

وهل تعلمون أنه وخلال 16 سنة من اللعب.

 

خلال كل هذا العمر

 

لم أتلق سوى بطاقتين حمراوين.

 

إلا إذا أردتم أن تحسبوا تلك التي حصل عليها بونوتشي.

 

وسأقبلها.

 

سأقبلها بصدر رحب.

 

لأنه أنا.

 

لأننا كنا معا

 

وتمتعنا معا

 

وحزنا معا بعد عدم تأهلنا للمونديال.

 

وحققنا لقب الأورو معنا.

 

موضوعات أخرى

29/07/2021 17:30

حرمان طلبة الطب من “منحتي” ورطات أمزازي مع رئيس الحكومة.. شكايات كثيرة نزلات على رئاسة الحكومة والبرلمانيين كاعيين على التأخر فحل المشكل

29/07/2021 16:50

عبد النباوي: مؤسسة قاضي الإتصال اللي دارها المغرب كاتساهم بزاف فـ تنسيق المجهودات بين السلطات القضائية الوطنية والأجنبية

29/07/2021 16:00

حقوق الإنسان والحرية ديال أوروبا هي لي جابت للمغرب التشدد والإرهاب والتطرف والتخلف والنقاب والحجاب والسروال قندريسي ديال الجين واللباس الأفغاني، ومشاكل الشرق وطائفيته وتطرفه دخلات للمغرب عبر أوروبا ماشي من الشرق